آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

تسلم أوراق سفراء جدد.. العليمي: اليمن لن يقبل البقاء ساحة مفتوحة لابتزاز المليشيات

الخميس 30 يوليو-تموز 2026 الساعة 07 مساءً / سهيل نت

شدد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أهمية انتهاز اللحظة التي تعيشها المنطقة لإعادة تشكيل معادلات الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن هذه اللحظة تمثل فرصة حقيقية لإنهاء نموذج المليشيات المسلحة العابرة للحدود، والذي تسبب خلال العقود الماضية، في زعزعة استقرار عدد من دول المنطقة، وإطالة أمد النزاعات، وتهديد الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال تسلمه اليوم، أوراق اعتماد سفراء كل من جمهورية ايطاليا كارلو بالدوتشي، ومملكة النرويج كيرسي ترومسدال، وجمهورية اليونان كاترينا فارفيجو، ودولة الكويت فلاح المطيري، وعقده لقاءات منفصلة معهم.

وجدد العليمي، التأكيد على أن اليمن لن يقبل بعد اليوم أن يبقى ساحة مفتوحة لهذا الابتزاز من قبل المليشيات، وسيسعى بكل الوسائل بالشراكة مع المجتمع الدولي الى تامين أحد أهم الممرات البحرية العالمية، والحد من الإرهاب والقرصنة والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.

وتطرق إلى الدور التخريبي الإيراني، في عسكرة المجتمعات المحلية، وتهديد الملاحة الدولية، وإضعاف فرص السلام، معربا في هذا السياق عن تقديره العميق للدور المسؤول الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الاقتصاد اليمني، ومؤسسات الدولة، وجهود السلام، وخطط الاستجابة الإنسانية.

وأعرب عن تقدير قيادة الدولة اليمنية للمجتمع الدولي في تعزيز حضوره في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الشعب اليمني، بما يعكس الثقة بمستقبل اليمن، والحرص على تطوير علاقات الصداقة والتعاون الثنائي، موضحا أن هذه اللحظة المفصلية، لا تخص اليمن وحده، وإنما تتعلق بأمن المنطقة، وأمن الملاحة الدولية، ومستقبل النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول والقانون الدولي.

وتابع العليمي، قائلا إن التصعيد الحوثي الاخير ليس تطوراً مفاجئاً بل كان متوقعاً للجميع بأنه لا يصدر عن حسابات يمنية، وإنما يأتي ضمن أجندة إقليمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، التي تستخدم المليشيات الحوثية كورقة ضغط ومساومة كلما واجهت طهران ضغوطاً سياسية أو عسكرية.

وذكر بترحيب الحكومة بكافة المبادرات الجادة للسلام، في حين كانت المليشيات، في كل مرة يلوح فيها أفق للتهدئة، تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر عبر خلق أزمة، أو فتح جبهة جديدة، أو استهداف الملاحة الدولية، أو التصعيد ضد دول الجوار.

وتطرق إلى المأساة الانسانية التي أشعلتها مليشيات الحوثي الارهابية، مشيرا إلى أن هناك أكثر من عشرين مليون يمني يحتاجون إلى اي شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وأوضح أن هذه المأساة لم تصنعها الجغرافيا، ولا العقوبات، ولا المجتمع الدولي، وإنما صنعتها سياسات الانقلاب، والحرب، ونهب الموارد، وتدمير الاقتصاد، وإطالة أمد الصراع، وتحويل مقدرات الدولة إلى أدوات لخدمة مشروع عسكري عابر للحدود، وشدد على أن أي دعم إنساني يجب أن يسير بالتوازي مع دعم مؤسسات الدولة، حتى لا تتحول المساعدات إلى عامل لإطالة امد المعاناة.

وأحاط العليمي، السفراء الجدد بجهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز الشفافية، وتحسين البيئة الاستثمارية، واعتبر أن الاستثمار في الحكومة الشرعية ومؤسساتها الوطنية هو الطريق الأقصر لاستقرار اليمن والمنطقة، والممرات المائية.