آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

توثيق 3665 انتهاكا حوثيا جسيما خلال عام ونصف

الجمعة 31 يوليو-تموز 2026 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، 3665 انتهاكاً جسيماً بحق المدنيين ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026.

وأوضحت الشبكة، في تقرير حقوقي بعنوان "مليشيات الحوثي تحوّل مناطق سيطرتها إلى بؤر للجريمة والانتهاكات المنظمة"، أن الانتهاكات الموثقة تنوعت بين القتل والتعذيب والإخفاء القسري والتشويه والعنف الجنسي والاغتصاب، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأشار التقرير، إلى أن الانتهاكات الموثقة شملت 486 جريمة قتل خارج نطاق القانون، و284 حالة إصابة ناجمة عن اعتداءات نفذها عناصر المليشيات في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

ووثق 18 حالة تفجير منازل، إضافة إلى 1974 حالة مداهمة ونهب للمنازل في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، و432 جريمة اختطاف وإخفاء قسري، من بينها حالات لنساء وأطفال وكبار سن، فيما تصدرت محافظات إب وأمانة العاصمة والحديدة قائمة المحافظات الأكثر تسجيلًا لهذه الانتهاكات.

ولفت التقرير، إلى أن الشبكة تلقت 574 بلاغًا من أسر معتقلين أفادت بتعرض ذويهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الحوثية، وحرمانهم من أبسط الحقوق، في ظل استمرار تحويل المباني الحكومية إلى سجون ومعتقلات تُمارس فيها مختلف أشكال التعذيب والانتهاكات.

ووثقت الشبكة الحقوقية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، 31421 جريمة جنائية في المحافظات التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي، بينها 22458 جريمة سرقة، إضافة إلى 547 قضية صنفتها المليشيات تحت مسمى "تزييف العملة"، ونحو 9567 حالة نهب لأراضي المواطنين والاستيلاء عليها.

وأشار التقرير، إلى أن المليشيات الحوثية احتكرت المشتقات النفطية، بما في ذلك الديزل والبنزين والكيروسين، وأعادت بيعها في السوق السوداء بأسعار وصلت إلى عشرة أضعاف سعرها الحقيقي، الأمر الذي تسبب في توقف آلاف الأنشطة الاقتصادية، وتعطل مضخات المياه الزراعية، وتراجع أعمال الصيد، وإغلاق عدد من الشركات وتسريح العاملين فيها، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية نتيجة زيادة تكاليف النقل.

وأكد التقرير أن المليشيات شنت حملات ملاحقة واعتقال واسعة طالت الصحفيين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين، ما أجبر معظمهم على مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين، الأمر الذي أدى إلى غياب شبه كامل لوسائل الإعلام المستقلة، واقتصار توثيق الانتهاكات على راصدين ميدانيين يعملون بسرية في ظل مخاطر كبيرة تهدد حياتهم.

ووثق تعرض مقرات منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والإنسانية للنهب والمصادرة، وتحويل بعضها إلى سجون ومعتقلات، بينما استُخدمت بعض المنظمات الإغاثية المتبقية، بحسب التقرير، واجهةً للاستيلاء على المساعدات الإنسانية.

ووفقًا للتقرير، فقد شهدت مؤشرات الجريمة ارتفاعًا ملحوظًا في مناطق سيطرة الحوثيين، إذ ارتفع معدل الجريمة خلال العام ونصف العام الماضيين إلى نحو 68%، مع تزايد جرائم القتل والشروع في القتل والسرقة والنهب والسطو المسلح بصورة غير مسبوقة.

وأكدت الشبكة الحقوقية، أن هذه الوقائع تعكس تحول المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية إلى بيئة خصبة للجريمة والفساد المنظم، والانتهاكات والجرائم الممنهجة، وسيادة الإفلات من العقاب، وقالت إن المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي تحولت إلى مناطق منكوبة أشبه بمدن الأشباح، يعيش سكانها في حالة دائمة من الخوف وانعدام الأمن.

ولفتت إلى أنه لا يكاد يمر يوم من دون وقوع جرائم قتل أو اعتداءات أو اختطافات أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب أعمال النهب والسلب والعبث المنظم بممتلكات المواطنين اليمنيين، في ظل غياب سيادة القانون واستمرار حالة الإفلات من العقاب، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية ورسخ واقعًا أمنيًا واجتماعيًا متدهورًا انعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين المدنيين.