آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

مركز حقوقي: عرقلة مليشيا الحوثي لخدمات التحصين جريمة حرب

السبت 01 أغسطس-آب 2026 الساعة 10 مساءً / سهيل نت

أدان مركز حقوقي، السياسات التي تحرم مئات الآلاف من الأطفال في اليمن من الرعاية الصحية والتحصين، ورفض تحويل اللقاحات والإمدادات الطبية إلى أدوات للضغط السياسي أو العقاب الجماعي في النزاع المسلح.

وأوضح المركز الأمريكي للعدالة، في بيان له، أن الأزمة الصحية تتفاقم جراء قرارات تمنع حملات التطعيم الشاملة من منزل إلى منزل، لا سيما في المحافظات ذات الكثافة السكانية التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي.

وأشار إلى أن هذه السياسات، المرافقة لحملات تضليل ضد اللقاحات، ترفع أعداد الأطفال المحرومين من التحصين إلى نحو ستمائة ألف طفل، ما يمثل 35% من إجمالي الأطفال المحرومين من التطعيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهبط بمعدلات التغطية بلقاحات شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا إلى أدنى من 50%.

ولفت إلى أن أكثر من 80% من الأطفال المصابين بالحصبة لم يتلقوا أي جرعة تحصين، في حين يفقد اليمن أكثر من مائة طفل يوميًا نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها، وهو ما يضع البلاد أمام نمط من الإبادة على المدى الطويل.

وأكد المركز الحقوقي، أن هذا الحرمان يتعارض مع نصوص القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، وتحديدًا المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول والمادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني اللتين تحظران تجويع المدنيين وحرمانهم من المواد الأساسية لبقائهم. كما ينتهك التزامات المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل.

وشدد على أن عرقلة وصول الإمدادات الطبية تُعد جريمة حرب تترتب عليها مسؤولية جنائية فردية وفق المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، وتندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية متى هدفت إلى إخضاع السكان لظروف معيشية تسبب إهلاكهم.

ولفت البيان، إلى الأبعاد الاقتصادية والديموغرافية لهذه الأزمة، حيث تفرض عودة الأوبئة مثل شلل الأطفال إعاقات دائمة تخرج آلاف الأفراد من القوة الإنتاجية، وتدفع العائلات للفقر وتصفية أصولها لتغطية التكاليف الطبية الطارئة، مما يهدر رأس المال البشري ويستنزف الموارد المحدودة في استجابات طارئة لكوارث مفتعلة.

وطالب المركز الأمريكي للعدالة، المجتمع الدولي والوكالات الأممية بالتدخل الفوري لكسر الحصار الطبي، وتحييد القطاع الصحي عن الحسابات السياسية والعسكرية، وضمان حركة فرق التطعيم دون قيود.

ودعا لجان التحقيق الدولية ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات وبناء ملفات قانونية تحدد المسؤولية الجنائية الفردية للقيادات المتورطة، حاثًا الدول التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية على تحريك الدعاوى لملاحقة المتسببين بحرمان المدنيين من الرعاية الصحية ومنع إفلاتهم من العقاب.