آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

القاتل الصامت.. الألغام الحوثية خطر يهدد حياة اليمنيين

الثلاثاء 18 أغسطس-آب 2026 الساعة 10 مساءً / سهيل نت

أكد تقرير حديث، أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تُعد من أخطر مخلفات الحرب في اليمن منذ انقلاب مليشيات الحوثي، نظراً لانتشارها الواسع في الأحياء السكنية، والأراضي الزراعية، والطرقات العامة، وصولاً إلى مناطق التماس، لافتا إلى أنه مع استمرار اكتشاف حقول ألغام ومخلفات حربية جديدة في عدد من المحافظات، أصبحت عمليات الإزالة والتطهير تحدياً مستمراً يتطلب جهوداً طويلة الأمد وإمكانات كبيرة.

وقال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في تقرير له، "لا يقتصر الخطر على الألغام المضادة للأفراد أو الآليات، بل يمتد إلى الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة محلية الصنع، التي طورتها المليشيات الحوثية بأشكال ووسائل تمويه تجعل اكتشافها والتعامل معها أكثر صعوبة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التلوث وتعقيد طبيعته".

ولفت التقرير الذي حمل عنوان "القاتل الصامت"، إلى أن زراعة الحوثي للألغام أسفرت عن خسائر بشرية متواصلة، وأعاقت عودة النازحين إلى مناطقهم، وحدّت من استئناف الأنشطة الزراعية والاقتصادية والخدمية، حتى في المناطق التي توقفت فيها العمليات العسكرية، مشيرا إلى تقديرات الجهات الدولية المعنية أكدت أن اليمن يُعد من أكثر الدول تضرراً من الألغام ومخلفات الحرب، نتيجة اتساع رقعة التلوث واستمرار سقوط الضحايا.

ونقل التقرير، عن مدير المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن أسامه القصيبي، قوله إن وجود مئات الآلاف من الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة، يشير إلى إستراتيجية تهدف لتغطية كافة المساحات الممكنة بأدوات موت مختلفة، مضيفا أن البصمة الواضحة هي العشوائية في التوزيع والتمويه المتقن للعبوات الناسفة لجعلها تبدو كأجسام طبيعية، الأمر الذي يزيد من خطورتها على المدنيين غير المدركين لطبيعة هذه الأجسام.

وأكد أن الخسائر البشرية الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة تعد من أبرز الآثار الممتدة للصراع في اليمن، إذ لا تزال هذه المخلفات تحصد أرواح المدنيين وتوقع إصابات بينهم حتى في المناطق التي توقفت فيها العمليات العسكرية، نتيجة انتشارها في الطرق العامة، والأراضي الزراعية، والمناطق السكنية.

ولفت إلى بيانات حقوقية رصدت ما لا يقل عن 11807 ضحايا للألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن، عبر مختلف الفترات الزمنية، بينهم 4262 شهيدا و7491مصاباً، وسط تأكيدات بأن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات الموثقة، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وتفاوت آليات الرصد والتوثيق.