آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

تنديد حقوقي.. المحاكم الحوثية وسيلة لإضفاء الشرعية على الجرائم

الأحد 23 أغسطس-آب 2026 الساعة 08 مساءً / سهيل نت

قالت منظمة حقوقية، إن إحالة الدكتور علي المضواحي، إلى المحكمة الجزائية الخاضعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم من احتجازه، تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الإجراءات القانونية بحقه، خصوصًا في ضوء إفادته بتعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي وإجباره على الإدلاء باعترافات أثناء الاحتجاز.

وأشارت منظمة سام للحقوق والحريات، إلى أن المليشيا الحوثية اختطفت الدكتور المضواحي في 8 يونيو 2024، بعد اقتحام مكتبه في صنعاء، ضمن حملة اختطافات استهدفت موظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والعاملين في المجتمع المدني والقطاعات الإنسانية، لافتة إلى أن المضواحي طبيب ومتخصص في الصحة العامة، وعمل في السياسات الصحية وبرامج التحصين والتغذية ومكافحة الأوبئة.

وقالت منظمة سام، إن اختطاف الدكتور المضواحي، لأكثر من عامين قبل إحالته إلى محكمة حوثية، إلى جانب ما أورده عن التعذيب والإكراه، يثير أسئلة جوهرية بشأن قانونية احتجازه ونزاهة الإجراءات بحقه، مؤكدة أن الإحالة المتأخرة لا تصحح الانتهاكات السابقة ولا تضفي المشروعية على أدلة جرى الحصول عليها بوسائل غير قانونية.

وقالت منظمة سام، إن تقديم شخص إلى المحكمة بعد أكثر من 800 يوم من الاحتجاز، بينما يقول إنه تعرض للتعذيب وأُجبر على الإدلاء باعترافات، يستوجب تحقيقًا مستقلًا قبل الاعتماد على أي أقوال نُسبت إليه، مؤكدة أنه لا ينبغي أن تتحول المحاكم إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على آثار الاحتجاز التعسفي أو التعذيب.

وأعربت عن قلقها إزاء التحقيق مع المضواحي على خلفية موقفه الداعم لاستمرار برامج التحصين، مؤكدة أن الدفاع عن تطعيم الأطفال أو إبداء رأي مهني يتعلق بالصحة العامة لا يجوز أن يصبح أساسًا للاتهام أو العقاب.

كما دعت المنظمة، الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية والآليات الدولية المعنية إلى تكثيف تحركاتها للإفراج عنه وعن جميع العاملين الإنسانيين والمدنيين المحتجزين تعسفيًا لدى مليشيات الحوثي.