رئيس مركز الخليج للأبحاث: الحوثيون لا يحتكمون إلى العقل وأساءوا فهم الصبر السعودي أفراح عدن تتواصل.. حفل زواج جماعي لـ 40 عريسا وعروسا وزير الخارجية السعودية يوجه رسالة للحوثيين: فتحتم على أنفسكم بابا لا تحتملونه توزيع مستحقات المحافظات من الموارد المشتركة للنصف الأول من 2026 حقوق الإنسان: استهداف الحوثي للنازحين استخفاف متعمد بحياة الناس الاحتلال يواصل ممارسة سياسة التجويع الصامت في غزة رئيس إعلامية الإصلاح: اليمنيون يقفون على أعتاب معركة فاصلة للخلاص من المليشيات نزوح 4778 أسرة في تعز والحديدة ولحج جراء تصعيد مليشيا الحوثي تكريم المنتخب الوطني بمناسبة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 غارات للجيش على تجمعات للمليشيات وأسرى حوثيين في معارك غرب تعز

دعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الحكومة ووزارة النفط والمعادن والشركة اليمنية للغاز والسلطات المحلية إلى التحرك العاجل لتوفير الغاز المنزلي، وإجراء إصلاح مؤسسي عاجل يعمل على استقرار الإنتاج، ويضمن ظروف نقل آمنة وحصص عادلة وشفافة ونظام تتبع ورقابة فعال ومخزون للطوارئ.
وعبر المركز، في بيان له، عن قلقه البالغ إزاء الأزمة المتصاعدة للغاز المنزلي في عدد من المحافظات، وما يصاحبها من طوابير طويلة أمام محطات ونقاط التوزيع، وصعوبة متزايدة تواجهها آلاف الأسر في الحصول على أسطوانة غاز لتلبية احتياجاتها اليومية الأساسية.
وأشار إلى تكرار الأزمة على امتداد أشهر من عام 2026، وعودتها بعد فترات قصيرة من الانفراج والتدخلات الإسعافية، وأكد أن المشكلة ليست نقص مؤقت للكميات فقط، وإنما يعكس خللاً في سلاسل إمداد الغاز يبدأ من الإنتاج في صافر، ويمر بالنقل والترحيل والتوزيع والرقابة، وينتهي بإمكانية حصول المواطن اليمني على أسطوانة الغاز بالسعر الرسمي ومن خلال الوكلاء المعتمدين.
وأكد المركز، أن الغاز المنزلي يمثل خدمة أساسية مرتبطة بالأمن المعيشي لملايين الأسر اليمنية وفي ظل أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة عقب أحد عشر عامًا من الحرب، ولا يجوز أن تتحول الخدمة إلى معاناة يومية، أو يلجأ المواطنين إلى السوق غير الرسمية "سوق سوداء" لشرائها بسعر أعلى.
وقال إن تهريب كميات من الغاز المنزلي إلى دور القرن الأفريقي ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي يعد أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الراهنة، لاسيما وأن سعر أسطوانة الغاز في تلك المناطق يصل إلى ثلاثة اضعاف سعرها في مناطق سيطرة الحكومة، وفي ظل تراجع قدرة مليشيات الحوثي على استيراد الغاز المنزلي من الخارج عقب الحرب الإقليمية الأخيرة.
وأضاف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن الأزمة تأتي نتاج مجموعة من الاختلالات في مقدمتها خلل إداري ومؤسسي وضعف حوكمة، وغياب استراتيجية واضحة لإدارة المخزون وتغطية احتياجات السوق من الغاز المنزلي. ناهيك عن تغييب الرأي العام عن البيانات الواضحة حول حجم الإنتاج اليومي، والكميات المرحلة لكل محافظة، وما يصل منها فعلياً إلى المحطات والوكلاء، وهو ما يضعف الرقابة، ويفتح المجال أمام السوق السوداء، ويزيد أزمة الثقة في إدارة هذه السلعة الأساسية.
وأشار إلى أن هذه الأزمة بأنها ناتجة عن ضعف في الحوكمة والشفافية في إدارة هذا القطاع، ونقص واضطراب في الامدادات سواء داخل منشآت الإنتاج أو نتيجة التقطع في الطرقات، وكذلك اختناقات في النقل والتوزيع، محذرا من أن استمرار الوضع الراهن يضيف أعباء جديدة إلى الأسر التي تواجه أصلا واحدة من أصعب الأزمات المعيشية، فشح الغاز يدفع بعض الأسر إلى شراء الأسطوانة من السوق غير الرسمية بأسعار أعلى، لافتا إلى أن الأزمة تمتد إلى المنشآت الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة كالمخابز وترفع تكاليف التشغيل وأسعار بعض السلع والخدمات.