رئيس مركز الخليج للأبحاث: الحوثيون لا يحتكمون إلى العقل وأساءوا فهم الصبر السعودي أفراح عدن تتواصل.. حفل زواج جماعي لـ 40 عريسا وعروسا وزير الخارجية السعودية يوجه رسالة للحوثيين: فتحتم على أنفسكم بابا لا تحتملونه توزيع مستحقات المحافظات من الموارد المشتركة للنصف الأول من 2026 حقوق الإنسان: استهداف الحوثي للنازحين استخفاف متعمد بحياة الناس الاحتلال يواصل ممارسة سياسة التجويع الصامت في غزة رئيس إعلامية الإصلاح: اليمنيون يقفون على أعتاب معركة فاصلة للخلاص من المليشيات نزوح 4778 أسرة في تعز والحديدة ولحج جراء تصعيد مليشيا الحوثي تكريم المنتخب الوطني بمناسبة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 غارات للجيش على تجمعات للمليشيات وأسرى حوثيين في معارك غرب تعز

وثقت شبكة حقوقية، 22 ألفا و165 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب نفسي وجسدي، ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الفترة من 21 ديسمبر 2014 وحتى 1 أغسطس 2026م، وذكرت أنه لا يزال في سجون مليشيات الحوثي 5 آلاف و326 مختطفًا مدنيًا ممن تم التأكد من معلوماتهم وصحة بياناتهم، بينهم سياسيون ونشطاء وإعلاميون وأطفال ونساء وتربويون وشخصيات اجتماعية ووعاظ وخطباء مساجد وأكاديميون وطلاب ومحامون وقضاة وأطباء، وموظفون بالإضافة إلى مهمشون وأجانب ولاجئون افارقة وتجار، إلى جانب "54" موظفاً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وفي تقرير لها بعنوان "سجون الحوثي.. من القمع إلى الابتزاز السياسي"، اعتبرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، هذه الأرقام تأكيدا على أن الاختطاف لدى مليشيات الحوثي تحول إلى منهج ممنهج لقمع المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة وترويع المدنيين وملاحقة الصحفيين والنشطاء والسياسيين والأكاديميين والحقوقيين والنساء والأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ووثق التقرير، ألفين و678 جريمة إخفاء قسري بحق المدنيين، بينهم 158 إمراة و137 طفل، ولا تزال مليشيات الحوثي ترفض الكشف عن مصير عدد كبير منهم أو أماكن احتجازهم، مشيرة إلى أن الإخفاء القسري لا يمثل جريمة بحق الضحية وحدها، بل يشكل تعذيباً نفسياً مستمراً لأسر المختفين، التي تعيش لسنوات بين الأمل والخوف، دون معرفة ما إذا كان أبناؤها أحياء أم أمواتاً أو أين توجد جثامينهم.
كما وثق تعرض ألف و937 مختطفًا لمختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي في معتقلات مليشيات الحوثي، بينهم 117 طفلًا و43 امرأة و89 مسناً، وتعرض 476 مختطفاً، لأشد أنواع التعذيب المفضي إلى الموت، بينهم 18 طفلاً و23 امرأة و25 مسناً وموظف تابع لمكتب الأمم المتحدة في اليمن، حيث توفي بعضهم داخل الزنازين، فيما فارق آخرون الحياة بعد تدهور أوضاعهم الصحية أو بعد أيام قليلة من إطلاق سراحهم، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن وفاتهم.
ووثق التقرير، أيضا، وفاة 166 مختطفًا في سجون المليشيات منهم 56 مختطفاً تعرضوا للتصفية الجسدية، و79 توفوا بسبب الإهمال داخل السجون، 31 حالة وفاة بسبب نوبات قلبية، وأشار إلى أن 218 مختطفًا أصيبوا بإعاقات وأمراض مزمنة نتيجة التعذيب، بينهم 26 طفلاً و12 امرأة و49 مسناً، شملت الشلل الكلي والنصفي وفقدان الذاكرة والإعاقات البصرية والسمعية، مضيفا أن هذه الوقائع أن التعذيب في سجون مليشيات الحوثي ليس ممارسات فردية معزولة، بل سلوك ممنهج تتكرر أنماطه في مناطق متعددة وتتحمل قيادات المليشيات المسؤولية السياسية والقانونية عنه.
ووفق التقرير، فإن أمانة العاصمة تصدرت حالات التعذيب بواقع 518 حالة بينهم 52 طفلاً و43 امرأة و61 مسناً، إضافة إلى 67 تعرضوا للتعذيب حتى الموت، وجاءت محافظة صنعاء في المرتبة الثانية بواقع 456 حالة، بينهم 17 طفلاً و39 امرأة و64 مسناً، إضافة إلى 52 مختطفاً عذبوا حتى الموت.
وفي محافظة حجة وثقت التقرير، 211 حالة تعذيب، بينهم 46 طفلاً و8 نساء و12 مسناً، إضافة إلى 12 حالة وفاة تحت التعذيب، فيما وثقت في محافظة إب تعذيب 161 مختطفاً تعرضوا إضافة إلى وفاة 47 مختطفاً تحت التعذيب، أما محافظة الحديدة، فقد وثقت الشبكة 143 حالة تعذيب، بينهم 31 طفلاً و8 نساء و6 مسنين، إضافة إلى 41 مختطفاً قضوا تحت التعذيب، وفي محافظة تعز تعرض 123 مختطفاً للتعذيب الوحشي، أسفر عن مقتل 28 مختطفاً، غالبيتهم في سجن مدينة الصالح بمنطقة الحوبان.
وكشف عن 778 سجنًا تديره ميليشيا الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها، منها 368 سجناً رسمياً استولت عليها المليشيات، و273 سجناً سرياً استحدثتها داخل أقبية ومواقع عسكرية ومؤسسات حكومية، إضافة إلى مواقع أخرى داخل مبانٍ مدنية ووزارات وإدارات عامة ومراكز تحفيظ القرآن وبعض المقرات الحزبية ومنازل بعض السياسيين.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن مليشيات الحوثي حولت المعتقلات إلى أدوات للقمع والإذلال السياسي والاجتماعي، حيث تتم الاعتقالات خارج إطار القانون، وتنتزع الاعترافات تحت التعذيب، وتُحرم الأسر من معرفة مصير أبنائها.
وقالت إن "مأساة المختطف لا تنتهي عند لحظة الاعتقال، بل تبدأ معها معاناة أسرته، فهناك أمهات وزوجات وآباء ينتظرون منذ سنوات خبراً عن أحبائهم، لا يعرفون إن كانوا أحياء أم أمواتاً، ولا أين يحتجزون أو أين دفنت جثامين من قضوا تحت التعذيب".
وأشارت الشبكة الحقوقية، إلى أن مليشيا الحوثي حولت ملف المختطفين والمخفيين قسرياً من ملف إنساني وحقوقي إلى ورقة ابتزاز سياسي ومساومة، مستفيدة من معاناة الأسر ومصير الضحايا لتحقيق مكاسب سياسية أو تفاوضية، بدلاً من التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية إنسانية وقانونية تستوجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين، مشيرة إلى أن استمرار استخدام المختطفين والمخفيين كورقة سياسية يمثل انتهاكاً إضافياً لحقوقهم وحقوق أسرهم، ويستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً.
وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، دعوتها إلى عدم الصمت أمام هذه الجرائم، لافتة إلى أن الإخفاء القسري ليس مجرد فقدان للحرية، بل جريمة مستمرة يعيش ضحيتها المختفي وأسرته كل يوم، مؤكدة أن المختطفين اليمنيين ليسوا أوراقاً سياسية ولا أدوات للمساومة، وإنما بشر لهم الحق في الحرية والكرامة والعدالة.
وأكدت أن الإفراج عن جميع والمختطفين والمخفيين قسراً، والكشف عن مصيرهم، ووقف التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ليست مطالب سياسية، وإنما التزامات قانونية وإنسانية لا يجوز التفاوض عليها.