آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

مركز دولي يدعو إلى تحرك عاجل لحماية الصحفيين في اليمن

السبت 19 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 08 صباحاً / سهيل نت

أدان مركز دولي، ما يتعرض له الصحفيون والعاملون في المجال الإعلامي في اليمن من مخاطر متزايدة، وما أسفر عنه التصعيد العسكري الأخير في الساحل الغربي للبلاد من نزوح 117 صحفياً وإعلامياً وعاملاً في مؤسسات إعلامية من مدينة المخا والمناطق المجاورة خلال سبتمبر الجاري، على خلفية تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية في المنطقة، وفي ظل مخاوف متصاعدة على سلامتهم وحرياتهم وممتلكاتهم ومعداتهم المهنية.

ونوه المركز القطري للصحافة، بالتقارير الصادرة عن جهات إعلامية وحقوقية يمنية ودولية، وفي مقدمتها مرصد الحريات الإعلامية في اليمن، الذي أفاد بأن عدداً من الصحفيين غادروا منازلهم بصورة عاجلة، وسط مخاوف من التعرض للاعتقال أو الاحتجاز بسبب عملهم الإعلامي، فيما غادر آخرون دون التمكن من نقل ممتلكاتهم الشخصية أو معداتهم المهنية.

وأعرب المركز، في بيان له، عن بالغ قلقه إزاء ما أورده المرصد من إفادات بشأن اقتحام منازل صحفيين ونهب محتوياتها، مؤكداً أن استهداف الصحفيين أو تهديدهم أو إجبارهم على النزوح بسبب مهنتهم يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وجدد مطالبته للأطراف المنتهكة في اليمن بالالتزام بحماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ووقف أي ممارسات تستهدفهم بسبب عملهم، والإفراج عن المحتجزين منهم، والكشف عن مصير المختفين، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الاعتداءات والانتهاكات من المساءلة.

ودعا المركز، المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها لتوفير الحماية والدعم للصحفيين النازحين، ومساعدتهم على استعادة أدوات عملهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بما يمكّنهم من مواصلة أداء رسالتهم المهنية.

وأكد أن حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام مسؤولية تقتضي احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان سلامتهم وعدم استهدافهم أو احتجازهم بسبب عملهم الصحفي، فضلاً عن حماية مقارهم ومعداتهم وممتلكاتهم، وتمكينهم من أداء واجبهم المهني دون تهديد أو ترهيب.

وحذر المركز، من أن نزوح الصحفيين من مناطق التوتر لا يقتصر أثره على أوضاعهم الإنسانية والمهنية، بل يؤدي أيضاً إلى إضعاف قدرة وسائل الإعلام على نقل المعلومات الميدانية المستقلة، ويزيد من صعوبة التحقق من الأخبار والتطورات، بما يفتح المجال أمام الشائعات والمعلومات غير الموثوقة وتعدد الروايات المتضاربة.

وجدد المركز القطري للصحافة، تأكيده على أن حماية الصحفيين ليست ترفاً أو مطلباً مهنياً فحسب، بل ضرورة لضمان حق المجتمعات في المعرفة، والحفاظ على تدفق المعلومات المستقلة، وتعزيز فرص التوثيق المهني للانتهاكات والتطورات في مناطق الصراع.