آخر الاخبار

الرئيسية   اقتصاد

الجوع وسوء التغذية يهددان الأطفال مع استمرار التصعيد الحوثي

السبت 26 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 12 صباحاً / سهيل نت

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، من أن أطفال اليمن لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للصراع، ما يؤدي إلى تفاقم الجوع، وأشار أخيل آير ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن، خلال حديثه عبر الاتصال المرئي، مع الصحفيين في جنيف، إلى أنه من بين 2900 طفل فحصتهم المنظمة، خلال الأسبوع الماضي، في المناطق التي يمكن الوصول إليها، يعاني واحد من كل أربعة أطفال من سوء التغذية الحاد، ويعاني أكثر من 200 طفل منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وذكر المسؤول الأممي، أن هذه الأرقام مجرد لمحة عن مدى فظاعة الوضع في الواقع، لافتا إلى أنه كان من المتوقع بالفعل أن يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، وذلك حتى قبل موجة التصعيد الأخيرة، وأكد وجود ما يقدر بـ 71 ألف طفل ضمن 130 ألف شخص نزحوا خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن بعض الأسر نزحت "ليس مرة أو مرتين فحسب، بل وصل الأمر إلى ست مرات"، مما يزيد من صعوبة حصولهم على الغذاء.

وقال إن اليونيسيف توسع نطاق استجابتها الطارئة لتصل إلى 231 ألف شخص في اليمن، وذلك من خلال فرق الصحة والتغذية المتنقلة، وتوفير المياه الآمنة، ودعم المرافق الصحية، وتقديم خدمات الحماية للأطفال، وشدد على أن "المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحماية"، وقال: "لا يمكننا الاستمرار في مطالبة الأطفال بالنجاة مما لم يكن ينبغي لهم أن يتعرضوا له أصلا"، داعيا جميع الأطراف إلى حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.

وقال ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن، إن الأطفال الذين التقى بهم هنا لا يتحدثون عن الجغرافيا السياسية، بل يسألون عن البيوت والمدرسة والأشخاص الذين تركوهم خلفهم، وعن المكان الذي سينامون فيه الليلة، مضيفا: "لا ينبغي أن تكون هذه هي الأسئلة التي تشكل ملامح الطفولة. لقد خسر أطفال اليمن الكثير بالفعل بسبب الصراع، ولا ينبغي إجبارهم على خسارة المزيد".