الحوثي يستهدف مطار عدن بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة وإلغاء رحلات وإخلاء طائرتين الإصلاح يثمن الدعم السعودي لليمن ومبادرة الملك سلمان لتصحيح أوضاع المقيمين بطرق غير نظامية اليمن يدين اعتداءات مليشيا الحوثي على مطارات السعودية ومكة المكرمة والمدينة المنورة تنديد حقوقي بمجزرة حوثية أودت بحياة أسرة كاملة في تعز ناطق الإصلاح يسخر من مغالطات حوثية بشأن المعركة ويؤكد: قرار الحرب والسلم بيد الدولة رايتس رادار توثق 17247 انتهاكا حوثيا بحق الأطفال معسكر خارجي لمنتخب الناشئين لخوض بطولة كأس الخليج 8 ملايين دولار منحة يابانية لدعم الاحتياجات الإنسانية في اليمن مجلس الوزراء السعودي يؤكد دعم اليمن لاستعادة المؤسسات من مليشيا الحوثي الإرهابية العليمي يتابع مستجدات العمليات العسكرية ويطمئن الشعب: المعركة تمضي بثبات واقتدار

دعا مجلس الدفاع الوطني، المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتحشيدات والمواقع العسكرية التابعة للمليشيات وخطوط إمدادها، وعدم السماح باستخدام الأحياء والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.
وفي اجتماع له برئاسة الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حث المجلس المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية المختصة، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية، أو أنشطة تهدد أمن المواطنين واستقرار مناطقهم، بما يعزز قدرة الدولة على حماية السكان ومنع المليشيات من استخدام التجمعات السكانية دروعا لأنشطتها الاجرامية.
وحذر مجلس الدفاع الوطني، من التطور الخطير المتمثل في استخدام المليشيات الحوثية أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة، وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة بما يوسع دائرة التهديد إلى خطوط الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، ويعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية لمخاطر جسيمة، ما يستوجب موقفاً دولياً حازما، لمنع تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى المليشيات، ومساءلة الجهات المتورطة في تزويدها بهذه القدرات المحرمة دوليا.
وكرس الاجتماع، بحضور رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئاسة هيئة التشاور والمصالحة، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية في مختلف الجبهات، والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة والعودة الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية، والاستجابة الإنسانية للنازحين والمتضررين من تصعيد واعتداءات المليشيات الحوثية الإرهابية.
وجدد مجلس الدفاع الوطني التهنئة لأبناء الشعب اليمني بأعياد الثورة اليمنية، مترحماً على شهداء القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والمدنيين، ومتمنيا للجرحى والمصابين الشفاء العاجل، واستمع المجلس، إلى تقرير من عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، حول مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، واللقاءات والفعاليات التي رافقتها، من اجل حشد الدعم الإقليمي والدولي للشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة، في مواجهة التصعيد الحوثي وتداعياته على حرية الملاحة والممرات المائية، والسلم والأمن الدوليين.
كما استمع إلى تقارير من أعضاء المجلس حول المهام الموكلة اليهم، وزياراتهم الميدانية إلى الخطوط الأمامية في عدد من الجبهات للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية للقوات المرابطة، وسير العمليات والموقف الميداني في مختلف المحاور، وقدم رئيس الوزراء، إحاطة حول الأوضاع الاقتصادية والخدمية، والإجراءات والاحتياطات الحكومية لمواجهة حالات الطوارئ، ومستوى الاستجابة لتداعيات تصعيد المليشيات الحوثية الارهابية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين، وضمان وفاء الدولة بإلتزاماتها الحتمية. كما تناولت الإحاطة الحلول والإجراءات التي أقرتها الحكومة لمعالجة أزمة الطاقة الكهربائية، بما في ذلك صيانة محطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن.
وأشاد مجلس الدفاع الوطني، بما أظهرته القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الفترة الماضية من تماسك وكفاءة عملياتية وقدرة عالية على الردع واستعادة زمام المبادرة في مختلف الجبهات، وما أوقعته عملياتها المنسقة من خسائر فادحة في صفوف المليشيات الحوثية وعتادها الحربي.
وأكد أن القوات المسلحة ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المواطنين، وردع مصادر التهديد، وصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات دولته، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وأشاد بالالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، والمبادرات المجتمعية والقبلية والشعبية وقوافل الإسناد والإغاثة التي يسيرها المواطنون، رجالاً ونساءً، دعما للجبهات، والنازحين، معتبراً هذه المبادرات تعبيراً عن التلاحم الوطني العريض في مواجهة عمليات التخريب التي تستهدف مؤسسات الدولة ومقدراتها الوطنية.
ورحب مجلس الدفاع الوطني، بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة ومؤسساتها الوطنية، بما في ذلك البيانات الصادرة عن مجلس الأمن التي تدين الإرهاب الحوثي، وتؤكد سيادة اليمن، وسلامة أراضيه، وضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وفي الجانب الإنساني، أكد أن حماية المدنيين ستظل التزاماً ثابتاً للدولة وقواتها المسلحة، موجهاً بمواصلة اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات اللازمة لحماية السكان والمنشآت المدنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسستين العسكرية والأمنية والسلطات المحلية وأجهزة الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية.
كما أكد المجلس، التزام الدولة برعاية أسر الشهداء والجرحى، والاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والأسر التي هجرتها المليشيات الحوثية، داعياً المنظمات الدولية والجهات المانحة إلى دعم هذه التدخلات المتزايدة في الاحتياجات الإنسانية.
وثمن مجلس الدفاع الوطني، عالياً مواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمهم المستمر للحكومة والشعب اليمني في مختلف المراحل، وما يقدمونه من إسناد في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية الطارئة، وحرصهم الدائم على أمن اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية على كافة المستويات.
وأشاد بانتظام مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في أداء مهامها من الداخل، وتأمين صرف رواتب الموظفين، واستقرار الخدمات الأساسية، والاحتياجات الغذائية والطبية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي طوارئ محتملة، وشدد على أهمية تكامل الجهود، عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً وإعلامياً ودبلوماسياً، تحت قيادة الدولة، وحشد كافة الطاقات والموارد والإمكانات في خدمة الهدف الوطني الجامع المتمثل باستعادة مؤسسات الدولة وانهاء التهديد الحوثي.
وفي هذا السياق، أقر مجلس الدفاع الوطني، عددا من الموجهات والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، مؤكداً ضرورة انتقالها من الإطار العام إلى آلية مؤسسية منضبطة وفقاً للدستور والقوانين النافذة، مثمناً الاستجابة العاجلة والمسؤولة لمجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة واضطلاعه بمسؤوليته الوطنية والدستورية، كما جدد التأكيد أن أبواب العودة الآمنة مفتوحة، وأن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والسلام والتنمية.