آخر الاخبار

الرئيسية   تكنولوجيا

دراسة تكشف العلاقة بين إزالة الغابات وانتشار كورونا والأوبئة

السبت 03 إبريل-نيسان 2021 الساعة 12 مساءً / سهيل نت

قالت دارسة علمية، إن ثمة علاقة بين انتشار الأمراض المعدية أو الأوبئة ذات المنشأ الحيواني، وبين النمو الديمغرافي للبشر الذي أدى إلى إحداث توسع عمراني على حساب الغطاء النباتي.
وقالت الدراسة، التي نشرت في مجلة "فرونتايرز ان فيتيريناري ساينس"، إن الأوبئة، الناتجة عن الأمراض المعدية أو الصادرة عن الحيوانات، تعرف انتشارا أكثر في المناطق التي تعرضت لإزالة الغابات أو التي تعرف غرس نخيل الزيت بشكل كثيف.
وعمل الباحثون، خلال فترة الدراسة، على تحليل المعطيات التي تم جمعها في الفترة الممتدة من عام 1900- 2016، وتوصلوا إلى أن زيادة عدد السكان كان سببا في استغلال الحكومات للمناطق الغابية، إما من أجل الإعمار أو استغلالها لأغراض استثمارية.
وأشاروا إلى أن هذه الدراسة لتؤكد من جديد العلاقة القوية بين تدهور التنوع الحيوي من خلال إزالة الغابات، وبين انتشار الأمراض المعدية أو الأوبئة ذات المصدر الحيواني.
وأظهرت الدراسة أن انتشار الأمراض المعدية في المناطق الاستوائية أكثر من غيرها، لأنها مناطق طالها اعتداء البشر، فيما يكون انتشار الأوبئة أقل في المناطق ذات التي تعرف زراعة مكثفة بهدف الاستثمار كغرس أشجار نخيل الزيت.
وكشفت أن هذه الممارسات تقضي على الأنظمة البيئية المحلية، وتسمح مقابل ذلك بانتشار الفئران أو البعوض، مما يسبب تأخير انتشار أمراض في المجتمعات السكانية القريبة من هذه المناطق.
وأوضح الباحثون أنه لا أدلة علمية تؤكد وجود علاقة بين إزالة الغابات وانتشار كورونا، لعد توفر رؤية واضحة حول أسباب ظهور هذا الفيروس، وتابعوا: "لكن مقابل ذلك هناك العديد من الأمراض التي انتشرت بسبب إزالة الغابات، والتوسع الفلاحي والعمراني أو حتى بسبب التغيرات المناخية".
وذكروا أمثلة عن الأمراض كالملاريا وإيبولا، انتشرت بسبب إزالة الغابات في دول استوائية كالبرازيل، بيرو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الكاميرون، إندونيسيا، ماليزيا، ميانمار.
أما الأمراض التي انتشرت بسبب زراعة أنواع تجارية فقد قدم الباحثون مثالا عن داء اللايم، الذي انتشر في كل من أميركا، الصين، أوروبا، أو مرض الحمى الصفراء أو "زيكا" التي تعرف انتشارا في كل من الصين وتايلند.
وأكدت الدراسة على أن حماية الغابات والغطاء النباتي لكوكب الأرض، وفق رؤية عامة تحرص على جعل التسيير العقلاني لقطاع الغابات، مطلب رئيسي للوقاية من الأوبئة والأمراض المعدية مستقبلا.