آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

اليمن تطالب الدول العربية بعدم التعامل مع مليشيا الحوثي بشكل أحادي تحت أي مسمى

الثلاثاء 06 سبتمبر-أيلول 2022 الساعة 08 مساءً / سهيل نت

ثمنت الجمهورية اليمنية، القرار الصادر عن الدورة غير العادية الطارئة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي دعا كافة الدول إلى الإسراع في تصنيف المليشيا الحوثية جماعة إرهابية.

داعية الأشقاء العرب إلى عدم التعامل مع مليشيا الحوثي الانقلابية بشكل أحادي تحت أي مسمى، مطالبة الجمهورية اللبنانية بترحيل قنوات التحريض والتطرف التابعة للمليشيا خارج لبنان.

وأوضح وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد بن مبارك، خلال أعمال الدورة الـ158 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري التي عقدت اليوم، في العاصمة المصرية القاهرة، أنه سبق وان أكد في الاجتماع التشاوري في بيروت على هذا الأمر، وأن الحكومة اليمنية لا تفهم أن تكون هناك قنوات تحث على الكراهية وتجند الشباب والأطفال للقتال وتضر بالعلاقات العربية وليس اليمن فقط، بل تضر بلبنان أولاً وبعلاقاته بمحيطه العربي.

وأكد وزير الخارجية، أن ميليشيا الحوثي الانقلابية جماعة إرهابية لا تسعى للاستحواذ على السلطة فحسب، بل تعمل على إحداث تغيير في طبيعة المجتمع اليمني وإدخال عادات وقيم ظلامية لا تتناسب مع طموحات شعبنا نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد.

وأشار وزير الخارجية، إلى ما تمر به اليمن من معاناة إنسانية كبيرة نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران على الشرعية الدستورية، على الرغم من سعي الحكومة اليمنية منذ وقت مبكر إلى إنهاء هذا الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار.

من خلال المفاوضات والحوار السياسي والمبادرات الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل شامل مستدام للازمة اليمنية وفقا للمرجعيات المتفق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.

وتطرق إلى موضوع الهدنة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة، وأكد حرص المجلس الرئاسي على إنجاحها، والتزام الحكومة بكافة بنودها سواء ما يتعلق بإيقاف التصعيد العسكري في كافة الجبهات أو إعادة فتح مطار صنعاء أو تسهيل دخول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، رغم الخروقات الحوثية التي لم تتوقف يوما منذ اليوم الأول لدخول الهدنة حيز التنفيذ.

بالإضافة الى رفض الميليشيات كافة المقترحات الأممية برفع الحصار الجائر عن مدينة تعز ثالث مدن اليمن الكبرى التي يتجرع الملايين من مواطنيها مرارة الحصار منذ ثمان سنوات.

مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي شنت في 28 أغسطس المنصرم، هجوما عنيفا على منطقة الضباب غرب مدينة تعز في محاولة للسيطرة على المنطقة وقطع الشريان الوحيد الذي يربط مدينة تعز بمحافظة عدن، أسفر هذا الهجوم عن استشهاد 10 جنود وجرح آخرين.

وجدد وزير الخارجية، التأكيد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لإلزام المليشيات الحوثية بتنفيذ ما يخصها من الالتزامات التي نصت عليها الهدنة، وبما يكفل استمرارها والبناء عليها لتحقيق السلام العادل الذي ينشده الشعب اليمني.

محذراً من أن عدم التزام المليشيات بتنفيذ كافة البنود ينذر بتفاقم الوضع الإنساني وتدهوره وهو ما يتنافى مع الهدف الرئيسي للهدنة التي جاءت لترفع من معاناة الشعب اليمني وتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الحوثية.

وأكد وزير الخارجية، ترحيب الحكومة اليمنية بقرار مجلس الأمن بتمديد نظام العقوبات في اليمن، والذي وصف مليشيا الحوثي بالجماعة الإرهابية، لافتاً إلى أنها اختارت لنفسها منذ سنوات الإرهاب والعنف نهجا وسلوكا بما يجعلها تستحق تصنيفها جماعة إرهابية.

بما يتوافق مع نهج المليشيا الحوثية الدائم لإطالة أمد الحرب والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم، وارتكبت وترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات وتستمر في استهداف الأعيان المدنية في اليمن والمملكة والإمارات والاعتداء على السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية.

وأوضح أن الحكومة تعتبر هذا القرار الاممي خطوة مهمة، على أمل أن تتبعه إجراءات قوية للحيلولة دون وصول الدعم العسكري الإيراني لمليشيا الحوثي وإطالة أمد الحرب وتفاقم الوضع الانساني وتقويض الجهود السياسية لتحقيق السلام في اليمن، لافتا إلى إن إيران وأذرعها العسكرية في منطقتنا العربية لا تزال تشكل تهديدا خطيرا لأمننا القومي.

وقال وزير الخارجية: "إذ لا زالت إيران تمارس خرقا سافرا للقانون الدولي، وتمارس تدخلا في الشأن اليمني من خلال دعمها المستمر للمليشيات الحوثية والظاهر للاعيان في تهريب السلاح والمخدرات من خلال سفن وقوارب إيرانية تم ضبطها في البحار الإقليمية المجاورة لليمن".

مشيرا إلى أنه في الأشهر الثمانية عشر الماضية، ضبطت الولايات المتحدة والحلفاء مخدرات تعادل قيمتها السوقية 700 مليون دولار وضبط نحو 9 آلاف قطعة سلاح في عام 2021، ما يعادل ثلاثة أضعاف ما تم ضبطه في 2020، وغالبية الأسلحة التي تتم مصادرتها تم ضبطها على ممرات مستخدمة للتهريب من إيران، وفق ما تمّ توثيقه.

وأضاف: "خلال شهور الهدنة حاولت المليشيات الإرهابية إظهار نواياها الهدامة لتسعير الحرب باستعراض حشودها الملشياوية والتعبئة المنظمة، في تحريض واضح لجهود السلام والهدنة لتهدد من جديد بممارسة الأعمال الإرهابية الهادفة الى زعزعة امن واستقرار المنطقة، والمتمثلة في محاولاتها الدائمة لمهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر باستخدام القوارب المسيرة والألغام البحرية، والهجمات على المدنيين والأعيان المدنية في والسعودية والإمارات، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة".

لافتا إلى ما تمثله هذه الأعمال من انتهاكاً جسيماً لكافة القوانين الدولية، وتهديدا حقيقيا لممرات الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وإمدادات الطاقة من خلال زرع الألغام البحرية لتهديد الامن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويضا للأمن القومي العربي والاستقرار العالمي.

وتطرق وزير الخارجية، إلى الجهود التي بذلتها الحكومة الشرعية ومساعيها المتواصلة لعودة السلام والاستقرار مستندة في ذلك الى المرجعيات الثلاث ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي حظيت بإجماع كل القوى اليمنية بما فيها الحوثيين والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات الأمم المتحدة وبالأخص القرار 2216 وتعاونها مع كل المبادرات التي تقدم بها المبعوثون الأمميون.

وكذا ومشاركتها في مشاورات الكويت التي انقلبت عليها الميليشيات في اللحظات الاخيرة وكذا مشاركة الحكومة في مشاورات السويد بنوايا صادقة فما كان من المليشيا الحوثية إلا أن رفضت تنفيذ بنود الاتفاق وعلى رأسها تنفيذا آلية المبعوث الأممي لاتفاق السويد بشأن توريد الموارد السيادية لصالح صرف المرتبات.

وقال: "من هنا ومع دعوات السلام الصادقة وتماشيًا مع مبادرة السعودية المعلنة في مارس 2021 لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى حل سياسي شامل وافقت الحكومة اليمنية على الدخول في الهدنة الإنسانية منذ ابريل الماضي، وجددت التزامها وترحيبها بالهدنة الاخيرة بهدف إيقاف نزيف الدم اليمني بسبب الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي وتسهيل حرية حركة المدنيين وحركة السلع والخدمات الإنسانية والتجارية في كل أرجاء اليمن".

وأضاف: "وحتى اليوم ترفض مليشيا الحوثي كافة المبادرات والمقترحات لرفع الحصار وفتح الطرقات عن تعز وهو أحد بنود الهدنة الانسانية، وتمنع تنقل المواطنين والبضائع بين المحافظات، وهذا يؤكد انتهاجها سياسة التجويع والعقاب الجماعي، وعدم اكتراثها بالأوضاع الإنسانية المتردية لليمنيين ويعكس موقفها من مساعي تخفيف وطأة المعاناة الانسانية عن كاهل اليمنيين، وجهود التهدئة وإحلال السلام".

وأكد وزير الخارجية، أن تماسك وتوحد كل القوى السياسية المعتدلة والمناهضة للمشروع الايراني في اليمن هي المهمة الاساسية لفرض معادلة جديدة على الارض تدفع باتجاه تحقيق تسوية سياسية مستدامة، لذلك فان توحيد الصف الوطني يعد الركيزة الأساسية لاستعادة الدولة وانهاء الانقلاب، وما نراه اليوم من الالتفاف حول سلطة الدولة، وتعزيز جبهتنا الداخلية كأولوية قصوى ما هو الا نتيجة طبيعية لتوحد كافة الأطراف اليمنية لمواجهة مليشيات الحوثي.

وتابع: "وبالتوازي مع هذه الجهود تبرز أهمية الدعم الإقليمي والدولي للحكومة اليمنية في التغلب على التحديات الاقتصادية ومعالجة الوضع الاقتصادي وتعزيز الشراكة في الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالأزمة اليمنية".

ووجه وزير الخارجية، في كلمته باجتماع الجامعة العربية، نداءا عاجلا للأمم المتحدة والأشقاء بشأن المخاطر الناجمة عن استمرار رفض المليشيات الحوثية السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى خزان النفط العائم "صافر" والذي يحتوي على أكثر من مليون برميل نفط خام، وينذر بحدوث كارثة بيئية خطيرة تهدد البحر الأحمر والمنطقة بأكملها.

وقال إن المليشيات الحوثية تستخدم سفينة صافر كورقة مساومة وابتزاز وكقنبلة إرهابية فهي تصرخ للمطالبة بدخول سفن النفط والاغاثة لميناء الحديدة، ولكنها ترفض إصلاح التسرب من الناقلة المهددة بالانفجار في اي لحظة، مضيفا: "ومن هنا ندعو الأشقاء والأصدقاء إلى ممارسة ضغوط حقيقية على مليشيا الحوثي لمنع حدوث واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي قد تشهدها المنطقة على الإطلاق".