آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

قيادات إصلاحية تتحدث عن قحطان: أيقونة للنضال والحرية ومهندس الحوار الوطني

الإثنين 07 إبريل-نيسان 2025 الساعة 12 صباحاً / سهيل نت

منذ 10 أعوام، والقامة الجمهورية والقائد السياسي محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، لا يزال مغيبا خلف أسوار الإخفاء القسري، في سجون مليشيات الحوثي الإرهابية، يعاني الحرمان من أي تواصل مع أسرته، ويشكل إخفاؤه طيلة هذه السنوات، عنوانا لمأساة البلاد.

وفي الذكرى العاشرة لتغييب المناضل قحطان، أكدت قيادات إصلاحية، أن إخفاء السياسي قحطان يمثل وصمة عار في جبين مليشيا الحوثي، ويكشف عن تقصير فاضح للمجتمع الدولي الذي لم يُحرك ساكناً تجاه قرار مجلس الأمن 2216، والذي يطالب بالإفراج عن السياسي قحطان دون قيد أو شرط.

- يحمل هموم اليمنيين جميعا
رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة البيضاء الدكتور أحمد الشاوش، أكد أن محمد قحطان، الذي عرف بمواقفه المعتدلة وبقدرته على الحوار السياسي مع كل الأطياف، كان يمثل وجهًا مدنيًا ناضجًا في زمن الصراع المسلح.

وقال الشاوش: "لم يكن قحطان مجرد قيادي في حزب سياسي، بل رجل دولة بكل ما للكلمة من معنى ومثقفًا سياسيًا واسع الأفق، يحمل هموم اليمنيين جميعًا، لا هموم حزبه فقط، ولقد مثّل خط الدفاع الأول عن خيار الدولة والشراكة الوطنية، في مرحلة كانت البلاد على مفترق طرق".

وأضاف: "برغم الصمت الدولي والتقاعس الأممي عن الضغط الجاد على جماعة الحوثي للإفراج عن قحطان، فإن قضيته لا تزال حيّة في وجدان اليمنيين، الذين يرون فيه رمزًا حقيقيا للدولة المدنية الحديثة، وأيقونة للنضال والحرية، وليس غريبا أن يظل حاضرا في ذاكرة الجميع، رغم مرور هذه السنوات الطويلة، فقحطان أكبر من أن ينسى لأن تأثيره في الحياة السياسية اليمنية كان بارزا وعميقا".

وقال رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح في البيضاء، إن استمرار إخفاء محمد قحطان طوال هذه السنوات يُؤكد على عدم قدرة وجاهزية مليشيا الحوثي على التعايش والانسجام مع أبناء الشعب اليمني بأكمله، وأضاف أن "تغييب قحطان وصمة عار في جبين العالم المتغاضي عن معاناة آلاف المختطفين، كما أنه يشكّل تذكيرًا مستمرًا بأن لا سلام حقيقي في اليمن دون عدالة، ولا عدالة دون إطلاق سراح كل المختطفين وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان".

إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الشورى المحلية للإصلاح في محافظة المحويت أحمد صلح، أن محمد قحطان، ليس سجيناً في زنزانة، بل فكرة محبوسة في جمجمة الطغيان، صوتاً صدّع جدران الصمت فقرروا إخفاءه، خوفاً من الصدى.

وقال صلح، إن محمد قحطان، هو الرجل الذي لا ينام في عتمة المعتقل، بل يسهر في ضمائر الأحرار، هو الغائب الحاضر، الذي لم تغب قسماته عن وجدان الثورة، ولا انطفأ صوته في حناجر المقهورين، وأضاف أن قحطان ليس رقماً في ملف الإخفاء القسري، بل سؤالاً مؤرقاً في وجه الجلاد.

- رجل حوار وسياسة محنك
الأمين المساعد للمكتب التنفيذي للإصلاح في أمانة العاصمة إبراهيم الحائر، أكد أن الأستاذ محمد قحطان، رجل المواقف، وملك الحجة، وسيد الكلمة، وميسر الحوار، ومهندس التوافق، وصانع القادة، وقال: "لأنه كل ذلك، وهم "الحوثيون" لا يملكون شيئا منه، لأنه يملك سلاحا أمضي من رشاشاتهم، ولغة أقوى من رصاصاتهم، ما زالوا يخفون حتى صوته عن أسرته".

وأضاف: "إنه قحطان الذي بقي إلى آخر ساعاته قبل الاختطاف وهو يقف أمامهم ثابتا صلبا قويا في قاعات ومجالس الحوار، لم يبد ضعفا ولم تلن لمنطقه وحجته قناة أمام منطقهم التسلطي ولغتهم الاستعلائية، أراد أن يسحبهم إلى ساحة السياسة والبناء، لكنهم أصروا إلا أن يقذفوا باليمن في محرقة الحرب ويجروه إلى دروب الكارثة".

وتابع: "لم ينسوا ولن ننسى وصفه لهم بأنهم مجرد "انتفاشة" عابرة وستتلاشى، وبالفعل أثبتوا بعد عشر سنوات من التسلط على رقاب اليمنيين، أنه كان أبلغ وصف لهم وهاهم قد تلاشوا من وعي من اغتر بشعاراتهم، وسيتلاشون من حياتنا، وسنحتفل مع قحطان بهذا اليوم بإذن الله".

فيما قال رئيس الدائرة السياسية للإصلاح في أمانة العاصمة، الدكتور عبدالخالق السمدة، إنه "لا يمكن تفسير جرأة الحوثيين على إخفاء شخصية بهذا الوزن النضالي الذي يجسده القائد قحطان، رمز المدنية والنضال السلمي، عراب السياسة والشراكة والحوار لعقود من الزمن، إلا من زاوية واحدة وهي خوف المليشيات من تأثيره وعظيم فعاله خارج أسوار التغييب والإخفاء القسري".

وأضاف: "وحده قحطان كان استثناء في كل شيء عند قادة المليشيات، حتى أنهم حجبوا عن زوجته وأبنائه وبناته حقا أصيلا في زيارته أو الاتصال به ومعرفة مكان احتجازه، بل لم يثنهم عن اقتراف هذا الجرم حتى رحيل والدته الكريمة عن الدنيا، وعدد من أقاربه".

وأكد السمدة، أن إخفاء قحطان، خطيئة لا يغفرها أي يمني تجري في عروقه أدنى ذرة من كرامة أو قبيلة أو عرف، وستبقى عيبا أسود في خلد الأحرار في عموم قبائل ومدن وأرياف اليمن، كواحدة من أهم أسباب غضب الشعب اليمني الأصيل وعقابه.

وقال: "عقد من الزمن شاهد على عجز المجتمع المحلي والإقليمي والدولي على إرغام هذه الجماعة عن الكشف عن قحطان، فضلا عن إطلاق سراحه، ومع ذلك سيبقى إخفاء قحطان وصمة العار التي كشفت سوأة المخطط المحلي والإقليمي المفضوح لتدمير اليمن، وهيهات".

من جهته، قال رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في أمانة العاصمة عبدالرحمن جهلان، "تبقى كلمة مناضل فاقدة المعنى إن لم تسبق اسم محمد قحطان، وللتدليل على ذلك فإنه عقب نكبة 21 سبتمبر 2014، لم يلجأ إلى الاستكانة وترقب مآلات الوضع، بل ذهب في تصريحاته الصحفية حينها يصف سوداوية المشهد كما هو، ومن تسبب أو ساهم في الوصول لما وصل إليه الوضع في اليمن".

وأضاف: "لذلك يأتي إصرار مليشيا الحوثي على اختطاف قحطان وإخفائه قسريا للسنة العاشرة على التوالي، والذي يظهر مدى استخفافها بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن"، وتابع: "الحكومة بإمكانها التحرك لإنقاذ قحطان، وما زال لدينا أمل بها، فهل سيكتب لها نيل شرف إنهاء تعذيب وتغييب قحطان، نأمل ذلك".

أما عضو الدائرة السياسية في المكتب التنفيذي بإصلاح وادي حضرموت ياسر بن طالب، فقد أكد أن "محمد قحطان، يُعد من الشخصيات المشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي يُلزم مليشيات الحوثي بالإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، ورغم ذلك، لا تزال المليشيات تضرب بهذه القرارات عرض الحائط، مُستمرة في ممارساتها القمعية".

وأضاف: "محمد قحطان، طوال مسيرته السياسية، رجلَ حوارٍ وسياسةٍ محنّك، حافظ على جسور التواصل حتى مع من فقدوا شرف الخصومة، ظل حاضرًا في كافة المنعطفات السياسية والمراحل المفصلية، مسهمًا في صناعة التحولات الوطنية بروح المسؤولية والتجرد".

وتابع: "قحطان هو مهندس الحوار الوطني، هو الرجل الذي رفض العنف، بل ظل نموذجاً للعمل السلمي، واعتقاله ليس استهدافا لشخصه فحسب بل محاوله لإخماد صوت الحرية والعدالة والسلم الاجتماعي الذي كان ينادي به، عشر سنوات مرت ولا يزال عملاق السياسة مخفيًا قسرًا، لكن صوته الحر باقٍ في ضمير كل من يؤمن بالعدالة والحرية".


كلمات دالّة

ضاء