آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

إخفاء المناضل محمد قحطان.. جرح مفتوح في جسد اليمن ومأساة إنسانية مروعة

الثلاثاء 08 إبريل-نيسان 2025 الساعة 10 صباحاً / سهيل نت - خاص

صوت اليمنيين الحر، وفارس النضال الجمهوري، وأستاذ العمل السياسي، ورمز الحوار الوطني محمد قحطان، مخفي في سجون الكهنوت الحوثي، منذ عقد من الزمان، ليكشف أقنعة مخلفات الإمامة وحقد وإجرام مليشيات إرهابية ارتكبت بحق الشعب اليمني وقياداته الوطنية الحرة الرافضة للمشروع الطائفي السلالي البغيض، أبشع الجرائم.

تحت هاشتاج #قحطان_10سنوات_من_التغييب انطلقت حملة إلكترونية واسعة تضامنا مع المناضل قحطان، ورفضا للإجرام الحوثي الذي تخطى كل الحدود وانتهك جميع القيم الدينية والإنسانية، وتأكيدا على أن انتهاكات الحوثيين لن تسقط بالتقادم، وأن المليشيا العنصرية ستغرق في وحل إجرامها الذي طال كل فئات المجتمع اليمني.

حيث قالت فاطمة قحطان، ابنة السياسي محمد قحطان: "عشر سنوات مدة غياب أبي، أجد صعوبة في أن أرتب كلماتي أمام مشاعري، فقد جفت دموعي من هول المدة، رغم يقيني بعودته كيقين يعقوب بعودة يوسف رغم حزنه، وأقول ما قاله "إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله، فصبر جميل، والله المستعان"، وأضافت: "حسبنا الله ونعم الوكيل، سيعود وإن طال الزمان".

بينما أكدت رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج، أن من حق الاستاذ محمد قحطان وجميع المخفيين والمختطفين أن ينعموا بالحرية، وقالت: "كفى ظلما وقهرا للأمهات والزوجات والأبناء".

أما وكيل وزارة الإعلام عبدالباسط القاعدي، فقال إن قضية إخفاء الأستاذ المناضل محمد قحطان، تكشف حجم قبح وإجرام هذه العصابة السلالية واستهدافها للعمل السياسي وحرصها على استمرار الحرب.

وكتب مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة تعز نبيل جامل، مذكرا بأن قحطان دخل عالم السياسة محاميًا عن اليمنيين، وخصمًا عنيدًا لكل مشاريع الاستبداد، طالبهم بالدستور وهددهم بإرادة الشعب، أطلق عبارته الشهيرة "انتفاشة الحوثيين إلى زوال"، فصارت شعارًا لكل من قاوم المليشيا.

وقال: "لم تُنسِ السنوات العشر من الإخفاء القسري في سجون الحوثيين الجماهير قائدها، بل زادته حضورًا ورمزية"، وأضاف: "قحطان وقف في وجه كل محاولات شرعنة الانقلاب، ورفض الانخراط في صفقات التفاف على إرادة الشعب، ودفع ثمن مواقفه بشجاعة نادرة".

وأكد أن محمد قحطان ليس مجرد سياسي، بل ضمير وطن، وقامة نضالية لن تُنسى، رجلٌ لم يكن أسير الجغرافيا الضيقة أو الولاءات العابرة، ولم يكن يكتفي بالنظر إلى اللحظة، بل كان يحمل بصره إلى الأفق الأبعد، حيث تصنع القرارات التي تحدد مصير الأوطان.

وأضاف: "وفي وطن تتآكله الصراعات وتستنزفه التدخلات، تظل رمزية محمد قحطان، قائمة، ليس فقط باعتباره فرداً غائباً، بل كمشروع سياسي واجتماعي كان يسعى للخروج بالبلاد من دوامة الفوضى".

- مهندس الإجماعات الوطنية
رئيس مؤسسة خليج عدن للإعلام خالد الشودري، قال إن "مواقف قحطان الوطنية المؤمنة بزوال انتفاشة المليشيات، لم يطقها القادمون من الكهوف، أخافت دعاة الخرافة، الضارب في جذور القيم الوطنية لم يكن لأن يقدم خطابا مسالما، لم يكن لمثله أن يهادن، مهندس الإجماعات الوطنية أخاف اللاعبين على وتر الانقسامات والتشظي، فاختطفوه".

أما السياسي عبدالعزيز الحمزة، فقد أكد أن محمد قحطان، لم يكن يوماً داعية حرب، ولا راكباً لموجة عنف، بل كان أحد أبرز رجال السياسة الذين آمنوا أن الخلاص لا يأتي من فوهة البندقية، بل من طاولة الحوار، وأن الدولة تُبنى على أسس المواطنة لا على قواعد الدم والسلالة، حمل همّ الوطن حين كان الآخرون يعتلون موجة الخراب، وارتضى أن يكون في قلب المعركة السياسية من أجل الجمهورية، من أجل الإنسان، من أجل يمن يتسع للجميع.

وقال: "عشر سنوات كاملة منذ أن غُيِّب هذا الرجل الذي لم يحمل في وجه خصومه سوى الكلمة، ولم يشهر في وجه جلاديه إلا عقله وفكره وصلابة قناعته بالسلام والحوار، عشر سنوات لا يعرف فيها أهله مكانه، ولا تصله رسالة، ولا صوت، ولا ضوء، ولا حتى شمعة تذيب عتمة زنزانته، إنها مأساة لا تخص فرداً بعينه، بل تختصر وجع أمة وجرح وطن".

وأضاف أن اختطاف قحطان وإخفاءه بهذه الطريقة الوحشية لا يعبر فقط عن الحقد الذي تكنه المليشيا الحوثية لرموز النضال السلمي، بل يكشف عن بشاعة مشروعها القائم على الكهنوت والاستبداد، حيث تُعد الكلمات المضيئة جرائم، والمواقف النبيلة تُواجَه بالقيد، والصوت الجمهوري يُعاقب بالإخفاء.

وأكد الحمزة، أن عودة محمد قحطان إلى أهله وميادين الكلمة، ليست مطلباً شخصياً، بل واجب وطني، وصرخة حق في وجه الاستبداد، ورسالة إلى العالم أن اليمن لم ينكسر، وأن النور مهما طال احتجازه، لا بد أن يخرج من رحم العتمة، كما يخرج الفجر من قلب الليل.

- قضية إنسانية ووطنية
الدكتور عادل الحوشبي، أكد أن الأستاذ قحطان يُعدّ أحد أبرز الوجوه السياسية في اليمن، وقد عُرف عنه التزامه بالحوار والوسائل السلمية لحل الخلافات، وكان أحد أبرز ممثلي حزبه في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في 2012، وخلال ذلك حمل قحطان رؤى سياسية معتدلة وساهم في بناء جسور التواصل بين مختلف القوى السياسية، مما جعله هدفًا لمن يرفضون التعددية والحوار وفي مقدمتهم مليشيا الحوثي الإرهابية المتمردة.

وقال إن غياب قحطان لم يكن مجرد تغييب لشخصية سياسية بارزة بل ضربة لروح العمل السياسي السلمي، فقد ترك غيابه فراغًا في الساحة السياسية، وأثار موجات من الألم والمعاناة لأسرته ومحبيه الذين عاشوا سنوات من الانتظار القاتل والمناشدات المتكررة، وأضاف: "لقد تحولت قضيته إلى واحدة من أبرز رموز الإخفاء القسري في اليمن وأصبحت شاهدًا حيًا على الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا الحوثية الإرهابية بحق الخصوم السياسيين".

وأكد الدكتور الحوشبي، أن "قضية الأستاذ قحطان، ليست شأنًا حزبيًا أو سياسيًا فحسب بل هي قضية إنسانية وأخلاقية تمسّ كل من يؤمن بالعدالة والكرامة وحق الإنسان في الحرية والتعبير، ولذا، فإن نداءات الإفراج عنه يجب أن تستمر، ويجب أن تتضاعف الجهود الحقوقية والدبلوماسية للضغط على جماعة الحوثي للكشف عن مصيره والإفراج عنه فورًا، فغيابه طيلة هذه السنوات جرحٌ مفتوح في جسد اليمن لا يندمل إلا بعودته حيًا وسالمًا إلى أهله ومحبيه".

أما الأكاديمي الدكتور عمر ردمان، فقال: "تعد قضية السياسي محمد قحطان، قضية إنسانية ووطنية ويجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة والقوى الوطنية، حان الوقت للانتصار لرجل السياسية والحوار ومهندس التوافقات الوطنية".

فيما قال رئيس مؤسسة الصحوة للصحافة محمد عبدالوهاب اليوسفي، إن "السلوك الحوثي في إخفاء القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، يكشف حجم الخوف الذي يمثله لهم، ليس فقط كقائد سياسي، بل كرمز وطني له تأثيره الواسع في المشهد السياسي اليمني، منذ مطلع الألفية".

- عقد فاجع وثقيل الوطأة
الكاتب غالب السميعي، كتب قائلا "لقد تم تغييب السياسي البارز قحطان، قسرًا، لأنه كان صوتًا للحرية، ونصيرا للعدالة، وناشدا للدولة المدنية الحديثة، ونموذجًا للقائد السياسي الواعي لواقعه، الرافض للهيمنة والاستبداد".

بينما يرى الإعلامي عبدالله إسماعيل، جريمة اختطاف قحطان، بمثابة إنذار واضح بأن العمل السياسي من المحرمات في فكر وسلوك المليشيا الإرهابية وأن الإقصاء والعنصرية دينها، مؤكدا أن إخفاء قحطان قسريا وسط هذا التعتيم الإجرامي على مصيره طوال هذه السنوات، يكشف أن كل طلقة رصاص في وجه المليشيا الحوثية هي طلقة في مكانها الصحيح، واستثمار أخلاقي في مجال الحرية والكرامة.

فيما قال الصحفي محمد الجماعي: "ليس السجن أو التعذيب وطول فترة الاحتجاز، ما يثير غضب الناس، فتلك أساليب لطالما تسلح بها الضعفاء المنحرفون نفسيا وعقليا وإنسانيا، لفظاعة جرمها في ميزان الحق الإنساني"، وأضاف: "مشاعر الغضب المتأججة إزاء هذه القضية، سببها الجدران المصمتة والسياجات والإصرار على جريمة الإخفاء، سوف تغدو هذه الجريمة عقابا وثأرا أخلاقيا لا تمحى معالمه".

أما الصحفي عبدالستار بجاش، فقد أشار إلى أن رفض المليشيا الحوثية الإفراج عن الأستاذ محمد قحطان، أو حتى السماح لأسرته بالتواصل معه، يعد واحدة من أبشع صور الانتهاك الإنساني والسياسي، وسط تقاعس فاضح من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأضاف: "قحطان الذي جسد خلال مسيرته السياسية روح النضال السلمي وآمن بالحوار لا يزال اليوم رمزا وطنيا للصمود في وجه الاستبداد يدفع ثمن مواقفه الشجاعة في زمن القمع والانتهاك".

فيما قال الكاتب عبدالرزاق الحطامي، إن السلالية والإنسانية شتان لا يتحقق وجود أحدهما إلا بشرط غياب الآخر في الكائن البشري، كما في المرء اليمني ذاته، فإما أن يكون إنسانا أو سلاليا، حوثيا.

وأضاف: "تشهد قضية الأستاذ محمد قحطان، الممتدة على مدى عقد فاجع وثقيل الوطأة من السنين السود على دقة هذه المعادلة، حيث التجرد الحوثي التام من أي ذرة إنسانية تشي بنبضة حياة متبقية في ضمير ميت ومتحجر، وإلا لكان الزمن المار بطول مدته كافيا لحدوث مراجعة ما، ولو من قبيل الصدفة المتأخرة إن لم تكن صحوة تأنيب حقيقي".

وتابع: "هنا سيتخذ الحوثيون خاطفوه من مأساة إنسانية مروعة ليس لأسرته وحسب، بل للوجدان الشعبي العام المهتم بقحطان، موضوعا للتسلية والتلاعب بالأعصاب، وفي الوقت نفسه لا يزال قحطان قادرا بجدارة تفوق قدرات أي سجين على سفح وجوههم في مرايا المشهد اليمني، بكل ما فيها من قبح خلقي ودمامة تكوينية مطرزة بالدمامل".

وقال: "اختطف قحطان، وقد وخط الشيب رأسه ولحيته المشذبة، وهو مريض بالسكري والضغط وأمراض ما بعد العقد الرابع والخامس من العمر، وستجد مليشيا الحوثي في هذا الوضع متعة أخرى للتلذذ بآلامه"، وأضاف: "ويوما ما لن يكون بعيدا، سيعود البطل المغيب من ظلمات الحقد النذيل، فقط ليتأكد أن حضوره طيلة عشر سنوات ازداد أزمنة شاسعة في العلو والاتساع واللمعان".