تعزيز الاقتصاد وتحسين الخدمات.. ملامح البرنامج العاجل للحكومة نتائج متميزة لليمن في كأس الاتحاد الدولي لرياضات الصقور حملة ميدانية لمراقبة إشهار الأسعار في أسواق المكلا مأرب.. وفاة وإصابة 14 مواطنا في حريق بمول تجاري قطاع غزة: 20 ألف مريض ينتظرون السفر عبر معبر رفح عدوان على العدالة.. 382 انتهاكا حوثيا ضد المحامين خلال 3 سنوات تخدم العدو الحقيقي لليمنيين.. الهجري يؤكد أهمية الابتعاد عن المعارك الجانبية إصابة امرأة برصاص قناصة مليشيات الحوثي شرق تعز ضبط الموارد والإنفاق.. استراتيجية الحكومة للتغلب على الصعوبات عدن سجلت العدد الأعلى.. ضبط 34 متهما على ذمة 28 قضية جنائية

وثق تقرير حقوقي، انتهاكات جسيمة ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، بحق المواطنين في مديرية ماوية في محافظة تعز، وأشار إلى أن المديرية تعد من أكثر المديريات اليمنية التي شهدت خلال العام الجاري انتهاكات حوثية متكررة بحق سكانها.
وأوضحت منظمة سام للحقوق والحريات، في تقرير صادر اليوم، بعنوان "رهان الجغرافيا"، أن الانتهاكات الحوثية في مديرية ماوية، تنوعت بين فرض حصار خانق على القرى والتجمعات السكانية، وعمليات تهجير قسري منظمة، واقتحامات واعتقالات طالت شخصيات اجتماعية وتربوية وأعضاء في المجالس المحلية، إضافة استخدام المدنيين كدروع بشرية في مناطق تمركز عسكري.
وبين التقرير، أن عمليات التهجير القسري التي نفذتها مليشيا الحوثي في المديرية والمناطق المتاخمة لها استهدفت قرى محددة بشكل مباشر، وأدت إلى نزوح مئات الأسر من منازلها إلى مناطق أكثر خطورة تُستخدم كمواقع عسكرية أو نقاط إطلاق للصواريخ، ولفت إلى أن مليشيا الحوثي هجرت 183 أسرة، تضم أكثر من 1281 شخصًا من المديرية.
وأضاف أن عملية التهجير تمت تحت تهديد السلاح، ودون السماح للأسر بحمل ممتلكاتها أو الحصول على مهلة زمنية كافية، وأشار إلى أن المنطقة التي نقلتهم مليشيا الحوثي إليها تحوي منصات لإطلاق الصواريخ ومواقع تمركز للمليشيا، ما جعل حياتهم عرضة لخطر مباشر في حال وقوع أي استهداف، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.
كما أشار التقرير، إلى أن مليشيا الحوثي واصلت فرض حصار خانق على مناطق في المديرية، مثل جبل تنسم والقرى المحيطة بالوبيد، وهو الحصار الذي أدى بشكل مباشر إلى وفاة المواطنة فهمية شايف، بعد أن مُنعت أسرتها من إسعافها طوال ست ساعات من النزيف الحاد أثناء الولادة، رغم مناشداتهم المتكررة لعناصر الحوثي،
وأضاف أن هذه الانتهاكات الحوثية في المديرية لم تكن مقتصرة على التهجير وحده، بل كانت جزءًا من منظومة أوسع تشمل الحصار، وتقييد حرية الحركة، والتجنيد القسري للأعمال العسكرية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية.
ولفت التقرير، إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في مديرية ماوية خلّفت آثارًا إنسانية كارثية على حياة السكان، تجاوزت حدود فقدان المنازل ومصادر الدخل لتطال الأمن الجسدي والنفسي والمعيشي لمئات الأسر.
وأشار إلى أن النزوح أدى إلى حرمان الأطفال من التعليم، نتيجة فقدان المدارس أو بعدها عن مناطق النزوح، في ظل غياب أي بدائل تعليمية أو دعم منظم. كما أن فقدان مصادر الدخل والأراضي الزراعية والمواشي جعل الأسر تعتمد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية، التي غالبًا ما تكون غير كافية أو غير منتظمة.
وأضاف التقرير، أن القيود المفروضة على الحركة وإغلاق الطرق حرمت السكان من التواصل مع أقاربهم أو الوصول إلى الأسواق والمراكز الحضرية، ما عمّق عزلة المجتمعات المحلية وزاد من صعوبة حصولهم على الغذاء والماء والدواء.
وأكد أن الانتهاكات الموثقة في مديرية ماوية تشكل خروقات جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب كما حددها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وحملت منظمة سام للحقوق والحريات، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جميع الأفعال الموثقة في هذا التقرير، وعن النتائج الإنسانية المباشرة لهذه الممارسات، وفي مقدمتها وفاة المواطنة فهمية شايف، نتيجة الحصار، وتدهور الوضع الصحي والنفسي لمئات الأسر النازحة، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية في الأمن، والصحة، والتعليم، والعيش بكرامة.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف في وقائع الحصار، والتهجير القسري، واستخدام المدنيين كدروع بشرية في مديرية ماوية، وطالبت بإدراج هذه الحوادث ضمن التقارير الرسمية المقدمة إلى مجلس الأمن، مع تحديد المسؤولين عنها تمهيدًا لإحالتهم إلى المساءلة الدولية.
ودعت منظمة سام للحقوق والحريات، المحكمة الجنائية الدولية، إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن ملفات القضايا التي تنظر فيها المحكمة باعتبارها جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي، واتخاذ الخطوات اللازمة لملاحقة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عنها، بما في ذلك القيادات العسكرية والسياسية لمليشيا الحوثي.