تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2025 يضع اليمن ضمن الدول الأكثر فسادا عالميا كلمة اليمن في مجلس الأمن: مليشيا الحوثي ترى في الحرب وسيلة للبقاء 127 انتهاكا للصحافة خلال عام وأجور متدنية تهدد بقاء المهنة أكثر من 22 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية هذا العام المبعوث الأممي لمجلس الأمن: لا يحق لأي جهة يمنية جر البلاد إلى صراع إقليمي بدء عملية إزالة 370 ألف طن نفايات وسط مدينة غزة منحة يابانية بقيمة 4.6 ملايين دولار لدعم الجمارك اليمنية إتلاف 6141 لغما وقطعة حربية في باب المندب كأس آسيا للناشئين.. القرعة تضع اليمن في المجموعة الثالثة تحذيرات من طقس شديد البرودة بالمرتفعات واضطراب الموج في عدة سواحل

قال الأستاذ محمد عبدالله اليدومي، رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، إن الحزب "وُلِدَ حَامِلًا لِآمَالِ وَتَطَلُّعَاتِ الشَّعْبِ، لِلِانْطِلَاقِ نَحْوَ الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْشُودِ فِي ظِلِّ الدَّوْلَةِ الْيَمَنِيَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَنَاخَاتِ التَّعَدُّدِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ، وَقِيَمِ الْـحُرِّيَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالْمُوَاطَنَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ وَالتَّعَايُشِ السِّلْمِيِّ".
وفي كلمة له، مساء اليوم، عبر قناة سهيل الفضائية، بمناسبة الذكرى الـ 35 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، قال اليدومي، إن الإصلاح "حِزْبٌ مَدَنِيٌّ يَمَنِيُّ الْمَنْبَتِ وَالْجُذُورِ وَالانْتِمَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ تَنْظِيمِيَّةٌ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ بِأَيِّ حِزْبٍ أَوْ جَمَاعَةٍ خَارِجَ حُدُودِ الْيَمَنِ، ويُعْلِي الْقِيمَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ لِفِكْرَةِ الدَّوْلَةِ وَمُؤَسَّسَاتِهَا الرَّسْمِيَّةِ، وَيَعْمَلُ فِي إِطَارِ دُسْتُورِهَا الْوَطَنِيِّ وَتَحْتَ سَقْفِ قَوَانِينِهَا الْمَحَلِّيَّةِ، وَيَتَمَسَّكُ بِقَوَاعِدِ الْعَمَلِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ وَأَدَوَاتِ التَّنَافُسِ السِّلْمِيِّ، وَيَلْتَزِمُ بِقِيمَةِ الْحِوَارِ كَوَسِيلَةٍ مُثْلَى لِلتَّوَاصُلِ الإِيجَابِيِّ مَعَ كَافَّةِ الْقُوَى وَالْمُكَوِّنَاتِ الْوَطَنِيَّةِ".
وأوضح اليدومي، أن الإصلاح بذل "كَافَّةَ الْجُهُودِ الصَّادِقَةِ، وَمَعَهُ شُرَكَاءُ الْعَمَلِ الْوَطَنِيِّ، مِنْ أَجْلِ تَأْسِيسِ التَّكْتُّلِ الْوَطَنِيِّ لِلْأَحْزَابِ وَالْمُكَوِّنَاتِ السِّيَاسِيَّةِ لِيَكُونَ رَافِعَةً سِيَاسِيَّةً مَتِينَةً لِمُسَانَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْقِيَامِ بِدَوْرِهَا فِي إِنْهَاءِ الِانْقِلَابِ وَاسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، وَبِمُوجِبِ شَرَاكَةٍ حَقِيقِيَّةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى الْمَسْؤُولِيَّةِ الْـمُشْتَرَكَةِ دُونَ اسْتِحْوَاذٍ أَوْ إِقْصَاءِ".
ودعا رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، إلى "مُصَالَحَةٍ وَطَنِيَّةٍ شَامِلَةٍ، تَقُومُ عَلَى تَجَاوُزِ كَافَّةِ تَدَاعِيَاتِ وَآثَارِ الصِّرَاعَاتِ الْـمَاضِيَةِ، وَالتَّفَرُّغِ الْـحَصْرِيِّ لِمُوَاجَهَةِ انْقِلَابِ مِلِيشْيَاتِ الْـحُوثِيِّ وَإِسْقَاطِهِ، عَلَى أَنْ تُخْضَعَ تِلْكَ الْقَضَايَا بَعْدَ ذَلِكَ لِمَسَارِ الْعَدَالَةِ الْإنْتِقَالِيَّةِ التَّصَالُحِيَّةِ، بِمَا يَكْفُلُ مُعَالَجَةَ الْـمَظَالِمِ وَجَبْرَ الضَّرَرِ، وَبِنَاءَ الثِّقَةِ، وَاسْتِعَادَةَ النَّسِيجِ الْوَطَنِيِّ".
وتقدم رئيس حزب الإصلاح، بمبادرة إلى كافة القوى السياسية "لِتَبَنِّي مِيثَاقِ شَرَفٍ سِيَاسِيٍّ، يَقْضِي بِأَلَّا تُحْكَمَ الْبِلَادُ بَعْدَ إِسْقَاطِ انْقِلَابِ مِلِيشْيَاتِ الْـحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ الْـمَدْعُومَةِ مِنْ إِيرَانَ إِلَّا بِالشَّرَاكَةِ وَالتَّوَافُقِ، لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ قَادِمَةٍ، إِلَى أَنْ يَسْتَعِيدَ الْبَلَدُ عَافِيَتَهُ، وَمِنْ ثَمَّ، التَّرْتِيبُ وَالتَّهْيِئَةُ لِإِجْرَاءِ الِانْتِخَابَاتِ الْعَامَّةِ، فِي إِطَارِ تَوَافُقٍ وَطَنِيٍّ سِيَاسِيٍّ شَامِلٍ".
نص الكلمة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْمَجِيدِ، حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ".
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ:
فَيَطِيبُ لَنَا فِي التَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ، فِي الذِّكْرَى الْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ لِتَأْسِيسِهِ، أَنْ نَتَوَجَّهَ بِأَصْدَقِ التَّهَانِي وَالتَّبْرِيكَاتِ إِلَى كَافَّةِ قِيَادَاتِ، وَكَوادِرِ، وَأَعْضَاءِ، وَمُؤَيِّدِي التَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ، وَإِلَى أَبْنَاءِ شَعْبِنَا الْيَمَنِيِّ الْعَظِيمِ، فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ، بِهَذِهِ الذِّكْرَى الَّتِي تَتَزَامَنُ مَعَ أَعْيَادِ الثَّوْرَتَيْنِ الْمَجِيدَتَيْنِ: السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ سِبْتَمْبَر، وَالرَّابِعِ عَشَرَ مِنْ أُكْتُوبَر، وَالْجَلَاءِ الْمَجِيدِ: الثَّلاثِينَ مِنْ نُوفَمْبَر، الَّتِي مَثَّلَتْ جَمِيعُهَا الْمِيلَادَ الْجَدِيدَ لِلْيَمَنِ الْمُعَاصِرِ، بَعْدَ حِقَبٍ سَوْدَاءَ مِنْ ظُلُمَاتِ الْإِمَامَةِ الْبَائِدَةِ، وَنَيْرِ الِاسْتِعْمَارِ الْبَغِيضِ، لِتُلْهِمَنَا هَذِهِ الْمَحَطَّاتُ الِاسْتِثْنَائِيَّةُ فِي حَيَاةِ شَعْبِنَا، قِيَمَ وَدُرُوسَ التَّحَرُّرِ مِنْ رِبْقَةِ الْعُبُودِيَّةِ الْكَهْنُوتِيَّةِ السُّلالِيَّةِ، وَالْإِنْعِتَاقِ مِنْ قُيُودِ الِاسْتِبْدَادِ وَالِاسْتِعْمَارِ، وَتَحْرِيرِ الْأَرْضِ وَالْإِنْسَانِ، وَالإنْطِلَاقِ نَحْوَ الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْشُودِ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ، أَعْضَاءَ التَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ:
نَحْتَفِلُ الْيَوْمَ بِذِكْرَى التَّأْسِيسِ الَّتِي تُجَسِّدُ ثَلَاثَةَ عُقُودٍ وَنِصْفًا مِنْ مَسِيرَةِ الْعَطَاءِ الْوَطَنِيِّ الْمُتَوَاصِلِ، فَقَدْ وُلِدَ الْإِصْلَاحُ حَامِلًا لِآمَالِ وَتَطَلُّعَاتِ الشَّعْبِ، لِلِانْطِلَاقِ نَحْوَ الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْشُودِ فِي ظِلِّ الدَّوْلَةِ الْيَمَنِيَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَنَاخَاتِ التَّعَدُّدِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ، وَقِيَمِ الْـحُرِّيَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالْمُوَاطَنَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ وَالتَّعَايُشِ السِّلْمِيِّ.
فَكَانَ الْإِصْلَاحُ أَحَدَ مَنَارَاتِ الْبِنَاءِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ فِي بِلَادِنَا، قَائِمًا عَلَى مَبَادِئَ رَاسِخَةٍ، وَإِيمَانٍ عَمِيقٍ بِهَذَا الْوَطَنِ وَسِيَادَتِهِ وَاسْتِقْلَالِهِ، وَحُرِّيَّةِ الْمُوَاطِنِ وَكَرَامَتِهِ.
وَلَقَدْ سَلَكْنَا هَذَا الطَّرِيقَ مُنْذُ بَدَايَةِ مَرْحَلَةِ التَّأْسِيسِ، مُنْطَلِقِينَ مِنْ ثَوَابِتِنَا الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ، وَمِنْ إِرْثٍ وَطَنِيٍّ أَصِيلٍ، لِتَجَارِبَ وَنِضَالَاتِ مَسِيرَةِ الْإِصْلَاحِ الْوَطَنِيِّ فِي الْمَرَاحِلِ السَّابِقَةِ، الَّتِي قَادَهَا رُوَّادُ مَسِيرَةِ الْإِصْلَاحِ الْوَطَنِيِّ، وَوَعْيٍ عَمِيقٍ بِمَسْؤُولِيَّاتِ مَرْحَلَةِ التَّعَدُّدِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ، الَّتِي كَانَتْ ثَمَرَةً مِنْ ثِمَارِ الْوَحْدَةِ الْيَمَنِيَّةِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَهَمِّيَّةِ الدَّوْرِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَضْطَلِعَ بِهِ الْقُوَى السِّيَاسِيَّةُ لِتَرْسِيخِ النَّهْجِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ، وَتَوْسِيعِ هَامِشِ الْحُرِّيَّاتِ وَالْحُقُوقِ الْمَكْفُولَةِ قَانُونًا، وَتَعْزِيزِ حَقِّ الْمُشَارَكَةِ السِّيَاسِيَّةِ لِكَافَّةِ الْأَحْزَابِ وَالْمُكَوِّنَاتِ الْوَطَنِيَّةِ، لِلْإِسْهَامِ فِي نَهْضَةِ الْيَمَنِ الْـحَدِيثِ.
فَكَانَ الْإِصْلَاحُ رَافِدًا مِنْ رَوَافِدِ الْعَمَلِ الْوَطَنِيِّ، وَشَرِيكًا فَاعِلًا فِي بِنَاءِ الْيَمَنِ الْـحَدِيثِ، مُشَارِكًا فِي السُّلْطَةِ وَفْقَ نَتَائِجِ الْإنْتِخَابَاتِ، وَمُعَارِضًا رَاشِدًا حِينَ اقْتَضَتِ النَّتَائِجُ ذَلِكَ، تَجْذِيرًا لِقَوَاعِدِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، وَلِمَبْدَأِ التَّدَاوُلِ السِّلْمِيِّ لِلسُّلْطَةِ، وَاحْتِرَامًا لِرَأْيِ النَّاخِبِينَ، أَصْحَابِ الْحَقِّ الْأَوَّلِ فِي اخْتِيَارِ مَنْ يَحْكُمُهُمْ.
وَكَانَ نَصْبَ أَعْيُنِنَا دَائِمًا مَصْلَحَةُ الْيَمَنِ الْعُلْيَا فَوْقَ كُلِّ اعْتِبَارٍ، وَكُنَّا وَلَا زِلْنَا مِنْ مُنْطَلَقِ الْمَسْؤُولِيَّةِ أَمَامَ اللهِ تَعَالَى أَوَّلًا، ثُمَّ أَمَامَ شَعْبِنَا ثَانِيًا مُنْحَازِينَ بِشَكْلٍ دَائِمٍ لِوَطَنِنَا وَشَعْبِنَا، وَمُلْتَزِمِينَ بِوَسَائِلِ وَأَدَوَاتِ الْعَمَلِ السِّيَاسِيِّ السِّلْمِيِّ فِي إِطَارِ الدُّسْتُورِ وَالْقَانُونِ فِي كَافَّةِ الْمَرَاحِلِ وَالْمُنْعَطَفَاتِ.
إِنَّ مَسِيرَتَنَا السِّيَاسِيَّةَ الْيَوْمَ هِيَ امْتِدَادٌ لِذَلِكَ الْخَطِّ الْوَطَنِيِّ الْوَاضِحِ، وَتَقُومُ عَلَى قَنَاعَةٍ رَاسِخَةٍ بِأَنَّ الشَّرَاكَةَ الْوَطَنِيَّةَ هِيَ السَّبِيلُ الْوَحِيدُ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِنَا الْمُشْتَرَكَةِ.
وَلِذَلِكَ فَإِنَّنَا فِي الْإِصْلَاحِ نَرَى أَنَّ دَوْرَنَا هُوَ تَعْزِيزُ هَذِهِ الشَّرَاكَةِ لِتَحَمُّلِ أَعْبَاءِ الْـمَرْحَلَةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ مُشَارَكَتِنَا الْفَاعِلَةِ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مَعَ كَافَّةِ الْقُوَى وَالْمُكَوِّنَاتِ الْوَطَنِيَّةِ، إِسْنَادًا لِـمَجْلِسِ الْقِيَادَةِ الرِّئَاسِيِّ وَالْـحُكُومَةِ وَكَافَّةِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ.
فَالْعَمَلُ الْـمُشْتَرَكُ هُوَ الْقُوَّةُ الرَّافِعَةُ الَّتِي سَتُمَكِّنُنَا جَمِيعًا مِنِ اسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، وَإِنْهَاءِ انْقِلَابِ مِلِيشْيَاتِ الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ.
وَهَذِهِ الْقَنَاعَاتُ الْـمُتَجَذِّرَةُ لَدَيْنَا بِأَهَمِّيَّةِ الشَّرَاكَةِ، هِيَ مَا تَدْفَعُنَا لِدَعْمِ كُلِّ صِيَغِ الشَّرَاكَاتِ الْوَطَنِيَّةِ حَاضِرًا وَمُسْتَقْبَلًا.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، وَلِتَعْمِيقِ مَفْهُومِ الشَّرَاكَةِ الْوَطَنِيَّةِ، بَذَلَ التَّجَمُّعُ الْيَمَنِيُّ لِلْإِصْلَاحِ كَافَّةَ الْجُهُودِ الصَّادِقَةِ، وَمَعَهُ شُرَكَاءُ الْعَمَلِ الْوَطَنِيِّ، مِنْ أَجْلِ تَأْسِيسِ التَّكْتُّلِ الْوَطَنِيِّ لِلْأَحْزَابِ وَالْمُكَوِّنَاتِ السِّيَاسِيَّةِ لِيَكُونَ رَافِعَةً سِيَاسِيَّةً مَتِينَةً لِمُسَانَدَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْقِيَامِ بِدَوْرِهَا فِي إِنْهَاءِ الْانْقِلَابِ وَاسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، وَبِمُوجِبِ شَرَاكَةٍ حَقِيقِيَّةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى الْمَسْؤُولِيَّةِ الْـمُشْتَرَكَةِ دُونَ اسْتِحْوَاذٍ أَوْ إِقْصَاءِ.
وَبِتَبَنِّي خِطَابٍ وَطَنِيٍّ مَسْؤُولٍ يُعَزِّزُ وَحْدَةَ الصَّفِّ وَالْأَهْدَافِ، وَيُمَكِّنُنَا مِنْ مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ الرَّاهِنَةِ، وَحَلِّ مُشْكِلَاتِ الْـحَاضِرِ وَالـمُسْتَقْبَلِ.
ويُؤَكِّدُ الإِصْلَاحُ عَلَى أَنَّ القَضِيَّةَ الجَنُوبِيَّةَ تُمَثِّلُ مِحْوَرًا أَسَاسِيًّا فِي مَسَارِ التَّسْوِيَةِ الوَطَنِيَّةِ، وَأَنَّ مُعَالَجَتَهَا تَسْتَوْجِبُ الانْطِلَاقَ مِمَّا خَلَصَتْ إِلَيْهِ مُخْرَجَاتُ الحِوَارِ الوَطَنِيِّ الشَّامِلِ، الَّتِي أَرْسَتْ مَبْدَأَ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ الِاتِّحَادِيَّةِ الضَّامِنَةِ لِلشَّرَاكَةِ العَادِلَةِ فِي السُّلْطَةِ وَالثَّرْوَةِ، وَالمُلَبِّيَةِ لِتَطَلُّعَاتِ المُوَاطِنِينَ فِي عُمُومِ المُحَافَظَاتِ.
كَمَا نُجَدِّدُ التَّأْكِيدَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ اسْتِكْمَالِ مَسَارِ الحِوَارِ مَعَ كَافَّةِ المُكَوِّنَاتِ الَّتِي لَمْ تُشَارِكْ فِي الحِوَارِ الوَطَنِيِّ، بِمَا يُفْضِي إِلَى بَلْوَرَةِ رُؤْيَةٍ وَطَنِيَّةٍ جَامِعَةٍ تُعَزِّزُ التَّوَافُقَ حَوْلَ مُخْتَلِفِ القَضَايَا وَالِاسْتِحْقَاقَاتِ الوَطَنِيَّةِ ويضمنُ الحِفاظَ على سِيَادَةِ الْجُمْهُورِيَّةِ وَاسْتِقْلَالِهَا، وَوَحْدَةِ وَسَلَامَةِ أَرَاضِيهَا.
وَيَدْعُو الْإِصْلَاحُ إِلَى مُصَالَحَةٍ وَطَنِيَّةٍ شَامِلَةٍ، تَقُومُ عَلَى تَجَاوُزِ كَافَّةِ تَدَاعِيَاتِ وَآثَارِ الصِّرَاعَاتِ الْـمَاضِيَةِ، وَالتَّفَرُّغِ الْـحَصْرِيِّ لِمُوَاجَهَةِ انْقِلَابِ مِلِيشْيَاتِ الْـحُوثِيِّ وَإِسْقَاطِهِ.
عَلَى أَنْ تُخْضَعَ تِلْكَ الْقَضَايَا بَعْدَ ذَلِكَ لِمَسَارِ الْعَدَالَةِ الْإنْتِقَالِيَّةِ التَّصَالُحِيَّةِ، بِمَا يَكْفُلُ مُعَالَجَةَ الْـمَظَالِمِ وَجَبْرَ الضَّرَرِ، وَبِنَاءَ الثِّقَةِ، وَاسْتِعَادَةَ النَّسِيجِ الْوَطَنِيِّ.
وَفِي هَذِهِ الْـمُنَاسَبَةِ، فَإِنَّنَا فِي التَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ نَتَقَدَّمُ بِـمُبَادَرَةٍ نُوَجِّهُهَا إِلَى كَافَّةِ الْقُوَى السِّيَاسِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ، لِتَبَنِّي مِيثَاقِ شَرَفٍ سِيَاسِيٍّ، يَقْضِي بِأَلَّا تُحْكَمَ الْبِلَادُ بَعْدَ إِسْقَاطِ انْقِلَابِ مِلِيشْيَاتِ الْـحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ الْـمَدْعُومَةِ مِنْ إِيرَانَ إِلَّا بِالشَّرَاكَةِ وَالتَّوَافُقِ، لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ قَادِمَةٍ، إِلَى أَنْ يَسْتَعِيدَ الْبَلَدُ عَافِيَتَهُ، وَمِنْ ثَمَّ، التَّرْتِيبُ وَالتَّهْيِئَةُ لِإِجْرَاءِ الِانْتِخَابَاتِ الْعَامَّةِ، فِي إِطَارِ تَوَافُقٍ وَطَنِيٍّ سِيَاسِيٍّ شَامِلٍ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ:
إِنَّنَا فِي التَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ، وَقِيَاماً بِـمَسْؤُولِيَّتِنَا الْوَطَنِيَّةِ، نُؤَكِّدُ عَلَى وُقُوفِنَا الْـمُسْتَمِرِّ بِجَانِبِ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا الْيَمَنِيِّ، فِي ظِلِّ الْـمِحْنَةِ وَالْـمُعَانَاةِ وَالظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ الَّتِي أَنْتَجَتْهَا مِلِيشْيَاتُ الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةُ مُنْذُ انْقِلَابِهَا عَلَى الدَّوْلَةِ حَتَّى الْيَوْمِ.
وَلِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِأَنَّ رَفْعَ الْـمُعَانَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِإِنْهَاءِ أَسْبَابِهَا، وَبِأَنَّ الْـمَعْرَكَةَ الْوَطَنِيَّةَ الشَّامِلَةَ لِإِنْهَاءِ الْانْقِلَابِ وَاسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، تَتَطَلَّبُ الـمَضِيَّ فِي عِدَّةِ مَسَارَاتٍ مُتَوَازِيَةٍ؛ فَإِنَّنَا نُسَانِدُ بِقُوَّةٍ جُهُودَ مَجْلِسِ الْقِيَادَةِ الرِّئَاسِيِّ برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وَالْـحُكُومَةِ وَالْـبَنْكِ الْـمَرْكَزِيِّ، فِي مَسَارِ الْإِصْلَاحَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ، وَنُثَمِّنُ الْـخُطُوَاتِ وَالْإِجْرَاءَاتِ الْأُولِيَّةَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى تَحَسُّنِ قِيمَةِ الْعُمْلَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَمَا رَافَقَهَا مِنْ إِجْرَاءَاتٍ فِي ضَبْطِ الْأَسْوَاقِ، وَالتَّخْفِيضِ النِّسْبِيِّ فِي أَسْعَارِ السِّلَعِ وَالْـمَوَادِّ الْغِذَائِيَّةِ الَّتِي تُلَامَسُ الْـحَيَاةَ الْـمَعِيشِيَّةَ لِلْمُواطِنِينَ فِي الْـمُحَافَظَاتِ الْـمُحَرَّرَةِ، ونَحُثُّ الْـحُكُومَةَ عَلَى مُوَاصَلَةِ هَذَا النَّهْجِ، لِتَحْقِيقِ الْـمَزِيدِ مِنْ الْإِصْلَاحَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ، وَمُكَافَحَةِ الْفَسَادِ، وَتَهْيِئَةِ الْأَسْبَابِ وَالظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِإِعَادَةِ تَصْدِيرِ النِّفْطِ، بِاعْتِبَارِهِ الْـمَوْرِدَ الرَّئِيسَي لِرَفْدِ الْـمُوَازَنَةِ الْعَامَّةِ، وَذَلِكَ وَفْقَ أُسُسٍ وَضَوَابِطَ قَانُونِيَّةٍ وَرَقَابِيَّةٍ صَارِمَةٍ، تَكْفُلُ الشَّفَافِيَةَ وَالنَّزَاهَةَ، وَتُحَدُّ مِنْ تَدَخُّلَاتِ لُوبِيَاتِ الْـفَسَادِ وَالْـمَصَالِحِ الضَّيِّقَةِ.
كَمَا نُعْلِنُ تَأْيِيدَنَا لِـمُطَالَبَاتِ رَفْعِ مُرَتَّبَاتِ مُوَظَّفِي الْـخِدْمَةِ الْعَامَّةِ وَمُنْتَسِبِي الْـجَيْشِ وَالْأَمْنِ، وَبِحَيْثُ تُحَقِّقُ الْحَدَّ الْأَدْنَى عَلَى الْأَقَلِّ مِنَ الْـمَعِيشَةِ الْكَرِيمَةِ لِلْمُواطِنِينَ، وَضَرُورَةِ الْعَمَلِ عَلَى انْتِظَامِ صَرْفِهَا شَهْرِيًّا.
وَنَدْعُو مَجْلِسَ الْقِيَادَةِ الرِّئَاسِيَّ وَالْـحُكُومَةَ إِلَى بَذْلِ الْـجُهُودِ الْـمُخْلِصَةِ مِنْ أَجْلِ تَوْفِيرِ سُبُلِ الْعَيْشِ الْكَرِيمِ لِلْمُواطِنِينَ، وَتَحْسِينِ الْـخِدْمَاتِ الْعَامَّةِ فِي كَافَّةِ أَرْجَاءِ الْوَطَنِ، وَنُؤَكِّدُ بِشَكْلٍ خَاصٍّ عَلَى ضَرُورَةِ مُعَالَجَةِ مُشْكِلَةِ الْـكَهْرَبَاءِ فِي الْعَاصِمَةِ الْـمُؤَقَّتَةِ عَدَن، وَإِيلَائِهَا مَزِيدًا مِنَ الِاهْتِمَامِ، بِمَا يُخَفِّفُ مِنْ مُعَانَاةِ أَبْنَائِهَا الْأَحْرَارِ، وَيَلِيقُ بِمَكَانَتِهَا وَتَارِيخِهَا. وَكَذَلِكَ ضَرُورَةُ الِاهْتِمَامِ بِـحَلِّ مُشْكِلَةِ الْـمِيَاهِ وَالْـكَهْرَبَاءِ فِي مُحَافَظَةِ تَعِزَّ الصَّامِدَةِ، الَّتِي تُعَانِي الْـحِرْمَانَ وَالْـخُذْلَانَ، بِمَا يُخَفِّفُ مِنْ أَعْبَاءِ وَمُعَانَاةِ أَبْنَائِهَا الْأَوْفِيَاءِ، وَيُعَزِّزُ مِنْ صُمُودِهَا الْأُسْطُورِيِّ ضِدَّ مِلِيشْيَاتِ الْـحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ. كَمَا نُؤَكِّدُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ مُعَالَجَةِ مُشْكِلَاتِ الْـكَهْرَبَاءِ، وَتَوْفِيرِ الْـخِدْمَاتِ الضَّرُورِيَّةِ لِلْمُواطِنِينَ فِي كَافَّةِ الْـمُحَافَظَاتِ.
وَفِي هَذَا الصَّدَدِ، نَتَقَدَّمُ بِالشُّكْرِ وَالْعِرْفَانِ لِأَشِقَّاءِ الْيَمَنِ وَأَصْدِقَائِهِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ الشَّقِيقَةُ، عَلَى دَعْمِهِمْ لِـخُطُوَاتِ التَّعَافِي الِاقْتِصَادِيِّ، وَنَدْعُوهُمْ إِلَى الِاسْتِمْرَارِ فِي تَقْدِيمِ الدَّعْمِ وَالْإِسْنَادِ لِلْـحُكُومَةِ لِاسْتِدَامَةِ الِاسْتِقْرَارِ الْمَالِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ، وَتَحْسِينِ الْوَضْعِ الْـخِدْمِيِّ وَالْمَعِيشِيِّ. فَمَا زَالَتِ الْـحَاجَةُ مَاسَّةً إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّعَاوُنِ وَالْـجُهُودِ النَّبِيلَةِ لِـتَحْقِيقِ تَطَلُّعَاتِ الِاسْتِقْرَارِ وَالرَّخَاءِ لِـجَمِيعِ أَبْنَاءِ الْيَمَنِ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ:
نُؤَكِّدُ فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ لِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ الْحُرِّ فِي مَنَاطِقِ سَيْطَرَةِ مِلِيشِيَاتِ الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ، بِأَنَّنَا نَعِيشُ هُمُومَهُمْ وَنُشَارِكُهُمْ مَشَاعِرَ الْأَلَمِ وَالْمُعَانَاةِ الَّتِي يُقَاسُونَهَا بِشَكْلٍ يَوْمِيٍّ نَتِيجَةَ الْاِنْتِهَاكَاتِ وَالِاضْطِهَادِ الْمُمنَهَّجِ مِنْ قِبَلِ مِلِيشْيَا الْحُوثِي الْعُنْصُرِيَّةِ الْإِرْهَابِيَّةِ، الَّتِي تُحَاوِلُ الْحِفَاظَ عَلَى وُجُودِهَا بِقُوَّةِ السِّلَاحِ وَالْقَمْعِ وَالْقَهْرِ وَالْإِرْهَابِ، وَإِهْدَارِ الْكَرَامَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ لِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ وَحُرِّيَّاتِهِمْ وَهُوِيَّتِهِمُ الْوَطَنِيَّةِ، وَالسَّطْوِ عَلَى حُقُوقِ الْمُوَاطِنِينَ وَأَمْلَاكِهِمْ، وَتَدْمِيرِ الْبُنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ وَمُقَوِّمَاتِ الْاِقْتِصَادِ الْوَطَنِيِّ، لِتُؤَكِّدَ نَهْجَهَا الِاسْتِحْوَاذِيَّ عَلَى السُّلْطَةِ وَالثَّرْوَةِ، وَهَيْمَنَةِ فِئَةٍ سُلَالِيَّةٍ مُجْرِمَةٍ تَدَّعِي زَعْمًا حَقًّا إِلَهِيًّا فِي اِسْتِعْبَادِ النَّاسِ، وَتَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ كَمَا تَزْعُمُ بِظُلْمِهِمْ وَنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ وَانْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِمْ، وَهُوَ مَا يُخَالِفُ فِي جَوْهَرِهِ الْعَقِيدَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ وَالنُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ الثَّابِتَةَ وَالدُّسْتُورَ الْيَمَنِيَّ وَمَبَادِئَ الْمُوَاطَنَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ، مَعَ اِسْتِمْرَارِهَا فِي رَهْنِ الْيَمَنِ وَمَوْقِعِهِ الْاِسْتِرَاتِيجِيِّ لِصَالِحِ الْمَشْرُوعِ الْإِيرَانِيِّ التَّوَسُّعِيِّ، وَتَهْدِيدِ أَمْنِ الْمِلَاحَةِ الدُّوَلِيَّةِ فِي الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ، حَتَّى أَصْبَحَتْ هَذِهِ الْمِلِيشِيَاتُ الْإِرْهَابِيَّةُ مُهَدِّدًا شَامِلًا لِمَصَالِحِ الْيَمَنِ أَرْضًا وَإِنْسَانًا، وَلِلْمَصَالِحِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ، جَاعِلَةً مِنَ الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ مَدْخَلًا تَخْدَعُ بِهِ الْمُتَحَمِّسينَ وَالْبُسَطَاءُ، وَتُمَارِسُ مِنْ خِلَالِهِ مَزِيدًا مِنَ الظُّلْمِ وَالْهَيْمَنَةِ وَاضْطِهَادِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ، مُسْتَدْعِيَةً فِي ذَلِكَ إِرْثَ الْإِمَامَةِ الْبَائِدَةِ الظَّالِمَةِ ضِدَّ الْيَمَنِ وَالْيَمَنِيِّينَ، وَالَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تُمَارِسُهُ قُوَّاتُ الِاِحْتِلَالِ الْإِسْرَائِيلِيِّ تُجَاهَ الْفِلَسْطِينِيِّينَ.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ نُحَيِّي إِرَادَةَ الصُّمُودِ لِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ الْحُرِّ، الْمُتَمَسِّكِ بِثَوَابِتِهِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَهُوِيَّتِهِ الْوَطَنِيَّةِ، وَقِيَمِ الثَّوْرَتَيْنِ الْمَجِيدَتَيْنِ سِبْتَمْبَرَ وَأُكْتُوبَرَ، وَمُكْتَسَبَاتِ النِّظَامِ الْجُمْهُورِيِّ، الرَّافِضِ لِمُمَارَسَاتِ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ الْكَهْنُوتِيِّ، وَالَّتِي كَانَ آخِرُهَا حَمْلَةُ الْاِعْتِقَالَاتِ الظَّالِمَةِ الَّتِي طَالَتِ الْعَدِيدَ مِنْ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ الْبَطَلِ فِي مُحَافَظَاتِ: إِبٍّ، وَصَنْعَاءَ، وَصَعْدَةَ، وَالضَّالِعِ، وَالْبَيْضَاءِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُحَافَظَاتِ الْمُحْتَلَّةِ، سَاعِيَةً فِي ذَلِكَ إِلَى كَسْرِ إِرَادَةِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ الْعَظِيمِ، ونُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْإِرَادَةَ الصَّامِدَةَ هِيَ وَقُودُ الْأَمَلِ وَصَرْخَةُ الْحَقِّ الَّتِي تُؤَكِّدُ بِأَنَّ الشَّعْبَ لَا يُقْهَرُ مَهْمَا اِمْتَدَّ الِاسْتِبْدَادُ وَالْكَهْنُوتُ، وَنَحْنُ عَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ بِأَنَّ نِهَايَةَ هَذَا الْكَابوَسِ أَصْبَحَتْ قَرِيبَةً، وَأَنَّ نِضَالَاتِ الشَّعْبِ وَتَطَلُّعَاتِ أَبْنَائِهِ تَقِفُ عَلَى أَعْتَابِ فَجْرٍ قَرِيبٍ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ:
نُجَدِّدُ تَقْدِيرَنَا الْكَبِيرَ لِكَافَّةِ التَّضْحِيَاتِ الَّتِي يُقَدِّمُهَا أَبْنَاءُ شَعْبِنَا فِي الدِّفَاعِ عَنِ الدَّوْلَةِ وَالنِّظَامِ الْجُمْهُورِيِّ وَالْهُوِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَنَقِفُ بِكُلِّ فَخْرٍ وَشُمُوخٍ، عِرْفَانًا وَامْتِنَانًا؛ لِلدَّوْرِ الْبُطُولِيِّ لِأَبْنَاءِ الْمُؤَسَّسَتَيْنِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ، وَثَبَاتِهِمُ الشُّجَاعِ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ وَالذَّوْدِ عَنْ حِيَاضِهِ.
وَانْطِلَاقًا مِنِ اسْتِشْعَارِنَا لِلْمَسْؤُولِيَّةِ الْمُلْقَاةِ عَلَى عَاتِقِ الْمُكَوِّنَاتِ السِّيَاسِيَّةِ تُجَاهَ هَذِهِ الْمُؤَسَّسَاتِ الْوَطَنِيَّةِ الَّتِي تُقَدِّمُ خِيرَةَ أَبْنَائِهَا دِفَاعًا عَنِ الْوَطَنِ فِي أَصْعَبِ الظُّرُوفِ؛ فَإِنَّنَا نَدْعُو مَجْلِسَ الْقِيَادَةِ وَالْحُكُومَةَ إِلَى الْعَمَلِ الْجَادِّ لِتَوْفِيرِ مُتَطَلَّبَاتِ وَاحْتِيَاجَاتِ الْمُؤَسَّسَتَيْنِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ، لِبَسْطِ نُفُوذِهَا عَلَى كَافَّةِ التُّرَابِ الْوَطَنِيِّ، وَتَأْمِينِ خُطُوطِ الْمِلَاحَةِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ.
كَمَا نُجَدِّدُ تَأْكِيدَنَا عَلَى أَنَّ مَصْلَحَةَ الْوَطَنِ وَالدَّوْلَةِ تَتَطَلَّبُ تَوْحِيدَ التَّشْكِيلَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ فِي إِطَارِ وِزَارَتَيِ الدِّفَاعِ وَالدَّاخِلِيَّةِ، وَتَوْحِيدَ مُرَتَّبَاتِ مُنْتَسِبِيهَا.
وَنَدْعُو الْجَمِيعَ إِلَى تَغْلِيبِ الْمَصْلَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَالتَّعَاوُنِ مَعَ قِيَادَةِ الشَّرْعِيَّةِ مُمَثَّلَةً بِمَجْلِسِ الْقِيَادَةِ الرِّئَاسِيِّ لِتَوْحِيدِ الصَّفِّ وَالْهَدَفِ وَالْقُوَّةِ، بِاعْتِبَارِهَا السَّبِيلَ الْوَحِيدَ لِتَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ الْوَطَنِيَّةِ الْجَامِعَةِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا: إِنْهَاءُ اِنْقِلَابِ مِلِيشِيَاتِ الْحُوثِيِّ، وَاسْتِعَادَةُ الدَّوْلَةِ، وَلَنْ يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا مِنْ خِلَالِ تَعْزِيزِ وَحْدَةِ مُكَوِّنَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَتَفْعِيلِ جَمِيعِ مُؤَسَّسَاتِهَا، وَعَوْدَتِهَا إِلَى الدَّاخِلِ لِمُمَارَسَةِ أَعْمَالِهَا وَمَهَامِّهَا الْوَطَنِيَّةِ.
كَمَا نَتَقَدَّمُ بِالتَّحِيَّةِ وَالْعِرْفَانِ لِقِيَادَاتِ وَأَبْطَالِ الْمُقَاوَمَةِ، وَقَبَائِلِ الْيَمَنِ الْحُرَّةِ الْمُسَانِدَةِ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ، وَالَّتِي تَقِفُ بِكُلِّ بُطُولَةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ فِي مُخْتَلِفِ الْمَيَادِينِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا قَبَائِلُ مَأْرِبَ الْأَصِيلَةُ، الَّتِي مَا زَالَتْ بِمَوَاقِفِهَا الْوَطَنِيَّةِ تَصِلُ الْحَاضِرَ بِأَمْجَادِ الْمَاضِي التَّلِيدِ، فَلَهُمْ وَلِكَافَّةِ قَبَائِلِ الْيَمَنِ التَّحِيَّةُ، وَلِرِجَالِهَا الشُّجْعَانِ الَّذِينَ جَمَعَهُم نِدَاءُ الْوَطَنِ وَشَرَفُ الْمَوْقِفِ، كُلُّ الْاِحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ.
كَمَا نُحَيِّي كَافَّةَ الْأَبْطَالِ الْمُرَابِطِينَ فِي ثُغُورِ وَمَوَاقِعِ الشَّرَفِ وَالْبُطُولَةِ، وَكَافَّةَ الْمُنَاضِلِينَ فِي مَسَارَاتِ الْعَمَلِ السِّيَاسِيِّ وَالْإِعْلَامِيِّ وَالْحُقُوقِيِّ الْمُسَانِدِ لِلْمَعْرَكَةِ الْوَطَنِيَّةِ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ:
نُؤَكِّدُ عَلَى تَرْحِيبِنَا بِـالنَّقْدِ الْبَنَّاءِ مَهْمَا كَانَ مَصْدَرُهُ، وَلَا نَعْتَبِرُهُ اِسْتِهْدَافًا أَوْ تَهْدِيدًا، بَلْ فُرْصَةً لِلتَّصْحِيحِ وَتَقْوِيمِ الْمَسَارِ، فَكُلُّ رَأْيٍ يُوَجَّهُ إِلَيْنَا، نَتَعَامَلُ مَعَهُ بِوَعْيٍ وَاِنْفِتَاحٍ، لِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِأَنَّنَا لَسْنَا فَوْقَ النَّقْدِ، وَأَنَّ النَّقْدَ الْبَنَّاءَ يَكْشِفُ لَنَا مَا قَدْ يَغِيبُ عَنْ أَعْيُنِنَا، وَيُرْشِدُنَا إِلَى مَكَامِنِ الْخَلَلِ، وَيُعِينُنَا عَلَى التَّقْوِيمِ وَالتَّصْحِيحِ.
وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ فَإِنَّنَا لَا نَرَى فِي النَّقْدِ خُصُومَةً مَهْمَا بَلَغَتْ حِدَّتُهُ، بَلْ نَعُدُّهُ نَوْعًا مِنَ الشَّرَاكَةِ فِي مَسِيرَةِ الْبِنَاءِ وَالتَّطْوِيرِ، وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ، فَإِنَّ الْإِصْلَاحَ يُدْرِكُ أَنَّ حَجْمَ تَأْثِيرِهِ السِّيَاسِيِّ، وَسِعَةَ اِمْتِدَادِهِ وَاِنْتِشَارِهِ الْوَطَنِيِّ، وَالْحَرَكَةَ الْفَاعِلَةَ لِمُؤَسَّسَاتِهِ وَقِيَادَاتِهِ وَكَوَادِرِهِ وَأَعْضَائِهِ فِي مُخْتَلِفِ مَجَالَاتِ النِّضَالِ وَالْعَطَاءِ السِّيَاسِيِّ وَالْمُجْتَمَعِيِّ وَالْوَطَنِيِّ، يَجْعَلُ مِنْهُ مَحَطَّ اهْتِمَامٍ وَتَنَاوُلَاتٍ لِلْمُنْخَرِطِينَ فِي الشَّأْنِ الْعَامِّ، وَالْمُهْتَمِّينَ وَالْمُتَابِعِينَ لِلشَّأْنِ السِّيَاسِيِّ الْيَمَنِيِّ، الأَمْرُ الَّذِي يَجْعَلُنَا نَفْهَمُ وَنُقَدِّرُ وَنَعْذُرُ كُلَّ صَاحِبِ نَقْدٍ يُوَجَّهُ إِلَيْنَا، وَيُؤَكِّدُ الإِصْلَاحُ عَزْمَهُ عَلَى الْمَضِيِّ فِي حِوَارٍ دَاخِلِيٍّ صَادِقٍ وَمَسْؤُولٍ، يُمَهِّدُ لِإِجْرَاءِ تَقْوِيمٍ شَامِلٍ، يُرَسِّخُ دَعَائِمَ التَّطْوِيرِ، وَيُؤَهِّلُهُ لِمُوَاكَبَةِ الْمُتَغَيِّرَاتِ الْمُتَسَارِعَةِ عَلَى الْمُسْتَوَيَاتِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ، خِدْمَةً لِلْوَطَنِ، وَاسْتِجَابَةً لِتَطَلُّعَاتِ شَعْبِنَا، وَفِي كُلِّ الْأَحْوَالِ فَإِنَّهَا فُرْصَةٌ نَنْتَهِزُهَا لِلتَّأْكِيدِ مُجَدَّدًا عَلَى أَنَّ الإِصْلَاحَ حِزْبٌ مَدَنِيٌّ يَمَنِيُّ الْمَنْبَتِ وَالْجُذُورِ وَالانْتِمَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ تَنْظِيمِيَّةٌ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ بِأَيِّ حِزْبٍ أَوْ جَمَاعَةٍ خَارِجَ حُدُودِ الْيَمَنِ، ويُعْلِي الْقِيمَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ لِفِكْرَةِ الدَّوْلَةِ وَمُؤَسَّسَاتِهَا الرَّسْمِيَّةِ، وَيَعْمَلُ فِي إِطَارِ دُسْتُورِهَا الْوَطَنِيِّ وَتَحْتَ سَقْفِ قَوَانِينِهَا الْمَحَلِّيَّةِ، وَيَتَمَسَّكُ بِقَوَاعِدِ الْعَمَلِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ وَأَدَوَاتِ التَّنَافُسِ السِّلْمِيِّ، وَيَلْتَزِمُ بِقِيمَةِ الْحِوَارِ كَوَسِيلَةٍ مُثْلَى لِلتَّوَاصُلِ الإِيجَابِيِّ مَعَ كَافَّةِ الْقُوَى وَالْمُكَوِّنَاتِ الْوَطَنِيَّةِ.
وَهَذَا الْمَوْقِفُ لَيْسَ بِجَدِيدٍ عَلَيْنَا، فَقَدْ أَكَّدَهُ الْأَمِينُ الْعَامُّ لِلْإِصْلَاحِ، فِي لِقَائِهِ بِقَنَاةِ الْجَزِيرَة،ِ فِي تِسْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْمَاضِي، عَلَى عَدَمِ ارْتِبَاطِنَا بِأَيِّ جَمَاعَةٍ أَوْ حِزْبٍ خَارِجَ حُدُودِ الْجُغْرَافِيَا الْيَمَنِيَّةِ، وَلِمَزِيدٍ مِنْ تَعْزِيزِ هَذَا الْمَوْقِفِ الَّذِي لَا لَبْسَ فِيهِ وَلَا غُمُوضَ أَعْلَنَ الْإِصْلَاحُ ذَلِكَ مُجَدَّدًا فِي الْوَثِيقَةِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ بِمُنَاسَبَةِ الذِّكْرَى السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ لِتَأْسِيسِهِ، وَاُسمِيتْ حِينَهَا بِإِعْلَانِ الْإِصْلَاحِ، الَّتِي نَصَّتْ عَلَى أَنَّ التَّجَمُّعَ الْيَمَنِيَّ لِلْإِصْلَاحِ يَمَنِيُّ الْمَنْبَتِ وَالْجُذُورِ، وَهُوَ اِمْتِدَادٌ لِحَرَكَةِ الإِصْلَاحِ الْيَمَنِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ فِكْرًا وَسُلُوكًا فِي جَمِيعِ رُبُوعِ الْيَمَنِ، وَأَنَّ انْتِمَاءَهُ الْوَطَنِيَّ هُوَ الْأَسَاسُ فِي وُجُودِهِ وَتَأْثِيرِهِ السِّيَاسِيِّ، وَمَرْجَعِيَّتُهُ يَمَنِيَّةٌ وَطَنِيَّةٌ خَالِصَةٌ، وَأَكَّدَ الْإِصْلَاحُ فِي تِلْكَ الْوَثِيقَةِ بِمُنْتَهَى الْوُضُوحِ وَالشَّفَافِيَّةِ، وَقَطْعًا لِأَيِّ تَأْوِيلَاتٍ أَوْ إِشَاعَاتٍ، عَدَمَ وُجُودِ أَيَّةِ عَلَاقَاتٍ تَنْظِيمِيَّةٍ أَوْ سِيَاسِيَّةٍ تَرْبِطُهُ بِالتَّنْظِيمِ الدُّولِيِّ لِلْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَوْلَوِيَّاتُ الإِصْلَاحِ كَحِزْبٍ سِيَاسِيٍّ هِيَ أَوْلَوِيَّاتٌ وَطَنِيَّةٌ، وَكُلُّ جُهُودِهِ تَنْصَبُّ مَعَ شُرَكَائِهِ مِنَ الْقُوَى السِّيَاسِيَّةِ الْيَمَنِيَّةِ فِي إِخْرَاجِ الْيَمَنِ مِنْ مِحْنَتِهِ الْحَالِيَّةِ، وَفِي النَّهْوضِ بِالْيَمَنِ مِنْ وَهْدَتِهِ وَاسْتِعَادَةِ أَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ وَمَسِيرَتِهِ السِّيَاسِيَّةِ.
وَفِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ نُؤَكِّدُ انْفِتَاحَ الإِصْلَاحِ عَلَى الْحِوَارِ وَالتَّوَاصُلِ فِي إِطَارِ الدُّسْتُورِ وَالْقَانُونِ مَعَ الْفَاعِلِينَ الإِقْلِيمِيِّينَ وَالدُّولِيِّينَ، سَعْيًا لِبِنَاءِ وَتَحْقِيقِ الرُّؤَى وَالتَّصَوُّرَاتِ الْوَطَنِيَّةِ الشَّامِلَةِ الَّتِي تُخْرِجُ الْيَمَنَ مِنْ مِحْنَتِهِ، وَتُحَقِّقُ الْأَهْدَافَ الْوَطَنِيَّةَ، وَتَضْمَنُ الْمَصَالِحَ الْمُشْتَرَكَةَ، وَتَرْسُمُ مَلَامِحَ الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْشُودِ، فِي ظِلِّ دَوْلَةٍ مَدَنِيَّةٍ عَادِلَةٍ، ضَامِنَةٍ لِاسْتِقْرَارِ الْيَمَنِ وَازْدِهَارِهِ، وَأَمْنِ وَاسْتِقْرَارِ الْمِنْطَقَةِ وَالْعَالَمِ.
وَنُؤَكِّدُ كَذَلِكَ عَلَى نَهْجِ الإِصْلَاحِ الْقَائِمِ عَلَى رَفْضِ التَّطَرُّفِ وَالْعُنْفِ وَالإِرْهَابِ، وَرَفْضِ أَدَوَاتِهَا فِي فَرْضِ الْأَفْكَارِ أَوِ الإِرَادَاتِ أَوِ الْمَشَارِيعِ، فَالْإِصْلَاحُ يُعَدُّ أَبْرَزَ الْمُتَضَرِّرِينَ مِنْ آفَةِ الإِرْهَابِ وَالْمَشَارِيعِ الْمُتَطَرِّفَةِ بِمُخْتَلِفِ أَشْكَالِهَا، حَيْثُ دَفَعَ ثَمَنَ وَسَطِيَّتِهِ وَتَمَسُّكِهِ بِنَهْجِهِ السِّلْمِيِّ وَمَوَاقِفِهِ الْوَطَنِيَّةِ مِنْ أَرْوَاحٍ وَدِمَاءٍ قِيَادَاتِهِ وَكَوَادِرِهِ وَأَعْضَائِهِ، بِمِنْ فِيهِمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَعَرَّضُوا لِلِاغْتِيَالَاتِ وَالِاسْتِهْدَافَاتِ الإِرْهَابِيَّةِ الْمُبَاشِرَةِ.
وَقَدْ سَبَقَ أَنْ عَبَّرَ الإِصْلَاحُ فِي أَكْثَرِ مِنْ مُنَاسَبَةٍ عَنْ مَوَاقِفِهِ الْمُعْلَنَةِ تُجَاهَ مُكَافَحَةِ هَذِهِ الْآفَةِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ إِسْتِرَاتِيجِيَّةً وَطَنِيَّةً شَامِلَةً مِنَ الْمُعَالَجَاتِ الَّتِي لَا تَقْتَصِرُ عَلَى الْمُعَالَجَةِ الْأَمْنِيَّةِ فَقَطْ بَلْ تَتَعَدَّاهَا إِلَى الْمُعَالَجَاتِ الاقْتِصَادِيَّةِ وَالْفِكْرِيَّةِ وَالتَّعْلِيمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ، وَاتِّخَاذِ التَّدَابِيرِ اللَّازِمَةِ لِمُوَاجَهَةِ كُلِّ أَشْكَالِ التَّحْرِيضِ عَلَى الْعُنْفِ، الَّذِي تَتَخَادَمُ عَلَيْهِ مُخْتَلِفُ جَمَاعَاتِ التَّطَرُّفِ وَالإِرْهَابِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا مِلِيشِيَّاتُ الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةُ الَّتِي تَعْمَلُ مَعَ أُخْواتَهَا مِنَ التَّنْظِيمَاتِ الإِرْهَابِيَّةِ عَلَى تَفْخِيخِ فِكْرِ الشَّبَابِ الْيَمَنِيِّ بِمَا يَهَدِّدُ حَاضِرَ الْيَمَنِ وَمُسْتَقْبَلِ أَجْيَالِهِ، وَيَعْمَلُ عَلَى زَعْزَعَةِ الْأَمْنِ وَالسَّلْمِ الدُّولِيَّيْنِ.
أَيُّهَا الأَخَوَاتُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ:
نُحَيِّي فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ الْمَرْأَةَ الْيَمَنِيَّةَ الْمُنَاضِلَةَ، الَّتِي قَدَّمَتْ أَرْقَى مَعَانِي الْعَطَاءِ الْوَطَنِيِّ فِي مُخْتَلِفِ الْمَرَاحِلِ وَالْمُنْعَطَفَاتِ، بِاعْتِبَارِهَا الرُّكْيِزَةَ الْأَسَاسِيَّةَ فِي الْمُجْتَمَعِ لِتَرْبِيَةِ النَّشْءِ عَلَى الْأُسُسِ السَّلِيمَةِ وَالْقِيَمِ الْوَطَنِيَّةِ، وَلَبِنَةً صَلْبَةً فِي الْبِنَاءِ الْاِجْتِمَاعِيِّ وَالسِّيَاسِيِّ وَالتَّنْمَوِيِّ فِي وَطَنِنَا الْحَبِيبِ، وَأَخُصُّ بِالْتَّحِيَّةِ الْمَرْأَةَ الإِصْلَاحِيَّةَ الَّتِي أَثْبَتَتْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ مِنْ خِلَالِ مُشَارَكَتِهَا السِّيَاسِيَّةِ الْفَاعِلَةِ فِي مُؤَسَّسَاتِ الإِصْلَاحِ وَالْحَيَاةِ الْعَامَّةِ، بِأَنَّهَا مَصْدَرُ الإِلْهَامِ، وَشَرِيكَةُ النِّضَالِ وَالْبِنَاءِ مَعَ أَخِيهَا الرَّجُلِ فِي جَمِيعِ مَرَاحِلِ وَمَيَادِينِ النِّضَالِ الْوَطَنِيِّ.
وَفِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أُحَيِّيكُمْ أَيُّهَا الشَّبَابُ بِكُلِّ فَخْرٍ وَاعْتِزَازٍ، فَأَنْتُمْ عِمَادُ الْحَاضِرِ، وَكُلُّ الْمُسْتَقْبَلِ، كَمَا أَنَّكُمْ تَمْثُلُونَ رُوحَ الْوَطَنِ وَقَلْبَهُ النَّابِضَ بِالْأَمَلِ، وَإِنَّ طَاقَاتِكُمُ الْمُتَجَدِّدَةَ وَعَزَائِمَكُمُ الْمُتَوَثِّبَةَ هِيَ الْوَقُودُ الدَّافِعُ نَحْوَ غَدٍ أَفْضَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَثْمِنُ أَدْوَارَكُمُ الْمَحَوْرِيَّةَ فِي مَرَاحِلِ النِّضَالِ وَالْبِنَاءِ الْوَطَنِيِّ بِمُخْتَلِفِ مَيَادِينِهِ، وَأَدْعُو الْحُكُومَةَ إِلَى الاهْتِمَامِ بِالشَّبَابِ وَإِشْرَاكِهِمْ فِي إِدَارَةِ الدَّوْلَةِ وَالْحَيَاةِ الْعَامَّةِ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ طَاقَاتِهِمْ فِي الْبِنَاءِ الْإِيجَابِيِّ، وَرِعَايَةِ مُوَاهِبِهِمْ وَتَشْجِيعِ ابْتِكَارَاتِهِمْ، عَبْرَ بَرَامِجِ عَمَلِيَّةٍ فِي الْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ وَالْأَنْدِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ، وَكَافَّةِ الْأُطُرِ وَالتَّكْوِينَاتِ الطُّلَّابِيَّةِ وَالشَّبَابِيَّةِ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ.
أَيُّهَا الإِصْلَاحِيُّونَ.. أَيَّتُهَا الإِصْلَاحِيَّاتُ:
إِنَّنَا فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ نَسْتَذْكِرُ فَخْرًا وَوَفَاءً، الرُّوَّادَ الْأَوَائِلَ مِنَ الْمُؤَسِّسِينَ وَالْمُنَاضِلِينَ الَّذِينَ قَدَّمُوا الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ مِنْ أَجْلِ تَرْسِيخِ قِيَمِ الإِصْلَاحِ وَتَحْقِيقِ رِسَالَتِهِ وَبَرَامِجِهِ السِّيَاسِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ ونَتَرَحَّمُ عَلَى مَن رَحَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَسِيرَةٍ خَالِدَةِ الْأَثَرِ، مِنَ الْوَفَاءِ وَالْعَطَاءِ الْكَبِيرِ رَغْمَ كَافَّةِ الصُّعُوبَاتِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الَّتِي وَاجَهُوهَا، وَنُثَمِّنُ عَالِيًا جُهُودَ وَتَضْحِيَاتِ قِيَادَاتِ الإِصْلَاحِ وَكَوَادِرِهِ رِجَالًا وَنِسَاءً فِي كُلِّ مُحَافَظَةٍ وَمُدِيرِيَّةٍ وَقَرْيَةٍ مِنْ أَرْجَاءِ وَطَنِنَا الْعَزِيزِ، وَأَخُصُّ بِتَّحِيَّةِ الْإِبَاءِ وَالشُّمُوخِ، الْمُخْتَطَفِينَ وَالْمُخْفِيِّينَ قَسْرِيًّا فِي سُجُونِ الْمِلِيشِيَّاتِ الْحَاقِدَةِ، وَفِي مُقَدِّمِهِمْ عُضْوُ الْهَيْئَةِ الْعُلْيَا لِلتَّجَمُّعِ الْيَمَنِيِّ لِلْإِصْلَاحِ الْأُسْتَاذُ الْمُنَاضِلُ مُحَمَّدُ قَحْطَانَ، رَجُلُ السِّيَاسَةِ وَالْحِوَارِ وَالسَّلَامِ وَالتَّعَايُشِ، الْمُخْفِيُّ قَسْرِيًّا فِي سُجُونِ الْمِلِيشِيَا الْحُوثِيَّةِ الْإِرْهَابِيَّةِ مُنْذُ الْعَامِ 2015م، وَالَّذِي يُمَثِّلُ نَمُوذَجًا صَارِخًا لِمُعَانَاةِ آلَافِ الْمُخْتَطَفِينَ وَأُسَرِهِمْ، وَنَطَالِبُ مَجْلِسَ الْقِيَادَةِ وَالْحُكُومَةَ وَالْأُمَمَ الْمُتَّحِدَةَ وَالْمُنَظَّمَاتِ الدَّوْلِيَّةِ بِاسْتِشْعَارِ الْمَسْئُولِيَّةِ الْقَانُونِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ الْمُلْقَاةِ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَاتِّخَاذِ تَدَابِيرَ جَادَّةٍ لِسُرْعَةِ الْإِفْرَاجِ عَنْ كَافَّةِ الْمُخْتَطَفِينَ لَدَى هَذِهِ الْمِلِيشِيَّاتِ الْإِرْهَابِيَّةِ، وَفِي مُقَدِّمِهِمُ الْأُسْتَاذُ مُحَمَّدُ قَحْطَانَ وَكَذَا مُوَظَّفُو الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ وَالْمُنَظَّمَاتُ الْعَامِلَةُ فِي الْيَمَنِ.
كَمَا نَقِفُ إِجْلَالًا وَعِرْفَانًا أَمَامَ تَضْحِيَاتِ الشُّهَدَاءِ الأَبْطَالِ وَالْجُرْحَى والمُعاقين الْمِيَامِينِ الَّذِينَ قَدَّمُوا أَغْلَى مَا يَمْلِكُونَ فِي سَبِيلِ الْغَايَاتِ السَّامِيَةِ، وَالدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ وَاسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، وَالَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ كُلَّ الِاهْتِمَامِ وَالرِّعَايَةِ بِمَا يَلِيقُ بِتَضْحِيَاتِهِمْ الْجَسِيمَةِ، صِحِّيًّا وَمَعِيشِيًّا، وَنَطَالِبُ مَجْلِسَ الْقِيَادَةِ وَالْحُكُومَةَ بِتَسْوِيَةِ أَوْضَاعِهِمْ، وَمَنْحِهِمُ التَّكْرِيمَ اللَّائِقَ بِهِمْ، وَرِعَايَةَ أُسَرِ الشُّهَدَاءِ وَالْمُخْتَطَفِينَ رِعَايَةً كَامِلَةً بِمَا يُحَقِّقُ لَهَا الْعَيْشَ الْكَرِيمَ، كَمَا نَدْعُو الْحُكُومَةَ إِلَى اسْتِكْمَالِ عِلَاجِ الْجُرْحَى وَسُرْعَةِ إِنْشَاءِ هَيْئَةِ رِعَايَةِ الْجُرْحَى وَأُسَرِ الشُّهَدَاءِ، لِتَكُونَ مَرْجِعًا إِدَارِيًّا لِرِعَايَتِهِمْ بِمَا يَلِيقُ بِتَضْحِيَاتِهِمْ فِي الْمَعْرَكَةِ الْوَطَنِيَّةِ.
أَيُّهَا الْأَخَوَةُ وَالْأَخَوَاتُ:
نُجَدِّدُ فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ شُكْرَنَا وَتَقْدِيرَنَا لِلتَّحَالُفِ الْعَرَبِيِّ لِدَعْمِ الشَّرْعِيَّةِ بِقِيَادَةِ أشْقَائِنَا فِي الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ الَّتِي تَقُومُ عَلَى الدَّوَامِ بِالْكَثِيرِ مِنَ الْجُهُودِ الْأُخَوِيَّةِ النَّبِيلَةِ وَالسَّخِيَّةِ فِي دَعْمِ الْيَمَنِ قِيَادَةً وَحُكُومَةً وَشَعْبًا فِي مُخْتَلِفِ الْمَجَالَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ وَالتَّنْمَوِيَّةِ وَإِعَادَةِ الْإِعْمَارِ، وَعَلَى مَا قَدَّمَتْهُ الْمَمْلَكَةُ مِنْ تَضْحِيَاتٍ جَسِيمَةٍ مِنْ دِمَاءِ أَبْنَائِهَا الزَّكِيَّةِ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مَعَ أشْقَائِهِمِ الْيَمَنِيِّينَ، وَلِدَوْلَةِ الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ الَّتِي ضَحَّتْ بِثُلَّةٍ مِنْ خِيرَةِ أَبْنَائِهَا عَلَى أَرْضِ الْيَمَنِ فِي إِطَارِ التَّحَالُفِ الْعَرَبِيِّ الدَّاعِمِ لِلشَّرْعِيَّةِ ضِدَّ اِنْقِلَابِ مِلِيشِيَاتِ الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ الْمَدْعُومَةِ مِنَ النِّظَامِ الْإِيرَانِيِّ، وَعَلَى مَا تُقَدِّمُهُ فِي مُخْتَلِفِ الْمَجَالَاتِ، كَمَا نَشْكُرُ بَاقِي الدُّوَلِ الشَّقِيقَةِ وَفِي مُقَدِّمَتِهَا جُمْهُورِيَّةَ مِصْرَ الْعَرَبِيَّةَ عَلَى كُلِّ مَا قَدَّمَتْهُ وَتُقَدِّمُهُ مِنَ الرِّعَايَةِ وَالتَّسْهِيلَاتِ لِمِئَاتِ الآلاَفِ مِنَ الْيَمَنِيِّينَ الْمُقِيمِينَ عَلَى أَرْضِهَا هَرَبًا مِنْ اسْتِبْدَادِ وَإِجْرَامِ مِلِيشِيَا الْحُوثِيِّ الْإِرْهَابِيَّةِ، كَمَا نَشْكُرُ الدُّوَلَ الْخَمْسَ دَائِمَةَ الْعُضْوِيَّةِ فِي مَجْلِسِ الْأَمْنِ، وَكَافَّةَ الدُّوَلِ الصَّدِيقَةِ عِرْفَانًا بِجُهُودِهِمِ الْكَبِيرَةِ فِي الْوُقُوفِ الدَّائِمِ مَعَ الْيَمَنِ وَحُكُومَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ لِاسْتِعَادَةِ الدَّوْلَةِ، وَمَا زَالَ بِلَدُنَا بِحَاجَةٍ مَاسَّةً إِلَى تَعَاضُدِ جُهُودِ الْأَشِقَّاءِ وَالْأَصْدِقَاءِ فِي دَعْمِ الشَّرْعِيَّةِ سِيَاسِيًّا وَعَسْكَرِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا، لِلْوُصُولِ إِلَى تَحْقِيقِ الْأَهْدَافِ الْوَطَنِيَّةِ وَتَرْسِيخِ أَمْنِ وَاسْتِقْرَارِ الْمِنْطَقَةِ، وَضَمَانِ الْمَصَالِحِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّولِيَّةِ.
أيُّها الأخوةُ والأخواتُ:
ونحنُ نحتفي بهذهِ الذكرى لا ننسى القضيّةَ الفلسطينيّةَ والمعاناةَ التي يتجرَّعها الشَّعبُ الفلسطينيُّ الشَّقيقُ طوالَ مسيرةِ نضاله لنيلِ حقوقِه العادلةِ، وإنَّنا إذ نشيدُ بموقفِ الحكومةِ المُعبِّرِ عن موقفِ الشَّعبِ اليمنيِّ تجاهَ القضيّةِ الفلسطينيّةِ وما يتعرضُ له شعبُها الأبيُّ الكريمُ من قِبَلِ الكيانِ الإسرائيليِّ المحتلِّ من قتلٍ وتدميرٍ وتجويعٍ وتشريدٍ وتهجيرٍ؛ فإنَّنا في هذا الإطارِ نؤكدُ إدانتنا الشَّديدةَ لجرائمِ الحربِ الصهيونيّةِ والإبادةِ الجماعيّةِ التي ترتكبُ في قطاعِ غزة، وجرائمَ الانتهاكاتِ والاستيطانِ في الضفّةِ الغربيّةِ وكافةِ الأراضي المحتلّةِ، ونُدينُ سياسةَ التجويعِ ومساعيَ التهجيرِ القسريِّ للشعبِ الفلسطينيِّ، ونؤكّدُ على حقِّه الثابتِ في إقامةِ دولتِه المستقلةِ وعاصمتِها القدسِ الشريفِ في إطارِ المبادرةِ العربيّةِ لعامِ 2002م وقراراتِ الشرعيّةِ الدوليّةِ ذاتِ الصلةِ.
وفي هذا الصددِ نُعربُ عن تثمينِنا العالي لجهودِ أشقائنا في المملكةِ العربيةِ السعوديةِ في حشدِ الاعترافِ الدوليِّ بدولةِ فلسطينَ، كما نُشيدُ بمبادرةِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ بخصوصِ خطةِ إعادةِ الإعمارِ والتنميةِ في غزة، التي اعتمدتها القمةُ العربيةُ الطارئةُ في مارسَ الماضي.
حفظَ اللهُ اليمنَ وأدامها حرّةً عزيزةً شامخةً.
ونسألُ اللهَ الرّحمةَ للشهداءِ، والشفاءَ للجرحى، والحرّيّةَ للمختطفينَ والأسرى.
"رَبَّنا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا".
وكلُّ عامٍ وأنتم ووطنُنا بخيرٍ.
والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتهُ.