الأمم المتحدة تتجه إلى توسيع نشاطها في المناطق المحررة مخيم طبي لمعاينة وعلاج أكثر من ألف نازح في مأرب دعم سعودي لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن بمعدل طفل يوميا.. استشهاد 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار منذ 86 يوما.. مليشيات الحوثي تخفي 74 مواطنا في ذمار بعد محاولة الاغتيال الفاشلة.. العليمي يهاتف حمدي شكري ويشدد على ملاحقة المتورطين فريق شعب حضرموت يكسب ودية فريق عرفان بثلاثية توجيهات بمنع المظاهر المسلحة وسرعة تنفيذ المشاريع في المهرة وشبوة أمهات المختطفين يطالبن بسرعة إظهار المخفيين وإغلاق السجون السرية جامعة سيئون تحتفي بتخرج 939 طالبا وطالبة وتكرم الأوائل

شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، على أن الحل في اليمن يتطلب مقاربة محلية إقليمية دولية مشتركة، تستند إلى المرجعيات لتنهي هذا الصراع وتؤسس لسلام شامل ومستدام يضمن أمن اليمن والمنطقة والعالم، مؤكدا أن استقرار اليمن مصلحة وطنية وإقليمية ودولية مشتركة.
جاء ذلك خلال مشاركته كمتحدث رئيسي في الجلسة الختامية للنسخة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة، اليوم، في الجلسة العامة التي حملت عنوان "مستقبل نؤمن به.. إعادة بناء الثقة من خلال العمل المشترك".
وأكد العليمي، أن اليمن يشهد منذ عام 2014 واحدة من أعقد الأزمات في تاريخه الحديث، حيث تحوّل الصراع من نزاع سياسي داخلي إلى حرب متعددة المستويات، تتداخل فيها الأبعاد الطائفية والسياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية.
وقال: "بات اليمن يعيش منذ انقلاب المليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها ومسارها السياسي مرحلة خطيرة أعادت البلاد من مسار التوافق الوطني وبناء الدولة المدنية واعلاء مبادئ الحكم الرشيد والتوزيع العادل للسلطة والثروة، الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني، إلى مرحلة أنهكت الشعب اليمني وباتت تهدد الأمن الإقليمي والدولي".
وأوضح العليمي، أن المليشيات الحوثية لم تكتفِ بالتمرد على الدولة، بل تحولت إلى مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة والعالم، وارتبطت بجماعات إرهابية في دول أخرى، على سبيل المثال في الصومال، وارتهن قرارها في السلم والحرب بإيران وبما يسمى محور المقاومة، ما فاقم من خطورة الصراع على الشعب اليمني والمنطقة والعالم.
وأشار إلى أن تحقيق العدالة الحقيقية يبدأ بإنهاء الحرب عبر سلام دائم وشامل يعالج جذور الصراع، ويضمن استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والتنمية والاستقرار، مضيفا: "نحن مع السلام منذ اليوم الأول، لكننا نريد سلاماً ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة ويحفظ حق اليمنيين في مستقبل آمن ومستقر، فالسلام الحقيقي ليس تجميداً للصراع، بل إنهاء لأسبابه".
وقال العليمي، إن اليمن ليس فقط نموذجًا للصراع، بل يمكن أن يكون نموذجًا للحل، مؤكدًا أهمية تغيير النظرة الإقليمية والدولية تجاه اليمن من كونه تهديدًا إلى كونه فرصة، ومن ملف أمني ضيق إلى مساحة للتكامل والبناء، فتصور اليمن مثلا كدولة فاشلة وملاذ للإرهاب وعود كبريت سيجعل المقاربات لها تأتي دوما من زاوية أمنية، وإعادة تصور اليمن كفرصة اقتصادية، كسواحل متنوعة، كمناخ معتدل وفرص سياحية، فرص استثمارية، شعب شاب وقوة عاملة أمينة، هذا يجعل الوضع يتغير، والتهديد يتحول إلى فرصة، يتحول عندها المتصارعون إلى شركاء في الاقتصاد والتنمية، ومدخل ذلك كله إنهاء الصراع بإنهاء الانقلاب واستعادة المسار السياسي لبناء الدولة.
وأوضح أن اليمن اليوم أصبح أكثر تأثرًا بالصراعات الإقليمية والدولية من كونه مؤثرًا فيها، مؤكدا أن التحديات التي فرضتها المرحلة الراهنة ليست معوّقًا فقط، بل فرصة أيضًا لإطلاق مسار سلام أكثر واقعية ومصداقية ، يرتكز على معالجة جذور النزاع داخليًا، ويأخذ في الحسبان المتغيرات الإقليمية والدولية، ويمكّن الدولة من استعادة دورها الاقتصادي والمؤسسي، وتساعده على الخروج من الصورة النمطية كمنصة للتهديد، وبالتالي فمقاربة الحلول ينبغي ان تتغير لتتحول لمقاربات اكثر شمولا، سواء في بعدها الدولي أو الإقليمي أو المحلي ، وسواء كانت أمنية او عسكرية أو اقتصادية تكاملية مؤكدا أن الاقتصاد هو أفضل حليف للسلام.
ورداً على سؤال حول التغييرات المطلوبة دوليًا تجاه اليمن، أوضح العليمي، أن استمرار الحرب لأكثر من عشر سنوات يعود إلى ضعف الأدوات الدولية في التعاطي مع الملف اليمني، مشيرًا إلى أن زيارة مجلس الأمن لليمن قبل الانقلاب الحوثي لتعزيز مسار التبادل السلمي للسلطة ومشروع الحوار الوطني الشامل، وكذلك تعدد القرارات الأممية الخاصة بالشأن اليمني خلال العشر سنوات ورغم أهميتها ومحوريتها كمرجعيات سياسية إلا أنها للأسف أخفقت حتى هذه اللحظة في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
وأكد أن وجود مبعوث أممي لا يكفي في ظل غياب دور دولي فاعل، موضحًا أن تحول الصراع إلى البحر دفع العالم إلى رؤية خطورته بشكل أوضح، وهو ما انعكس في الموقف الأمريكي الأخير باتجاه إعادة تصنيف المليشيات الحوثية، وتغيير في الموقف الأوروبي تجاه المليشيات الحوثية، كما أشار إلى أن مبعوث الأمم المتحدة يواجه صعوبات حقيقية في التعاطي مع المليشيا الحوثية لغياب إرادتها السياسية في السلام.
وفي رده على سؤال حول انطباعاته عن الوضع في غزة، قال الدكتور العليمي، إن "غزة كانت اختبارًا صعبًا للضمير العالمي كله"، مؤكدًا تقديره واعتزازه للصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني على أرضه وفي سمائه رغم المجازر ومحاولات التهجير، كما حيّا الجهود الكبيرة التي بذلها الأشقاء في قطر ومصر في مساعي الوساطة لإيقاف الحرب في غزة و للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وكذا الموقف السعودي المبدأي والثابت في ما يتعلق بحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم و الجهود الكبيرة التي اتخذتها المملكة لحشد العالم في سبيل تحقيق ذلك.