آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

ترقى لجرائم حرب.. 4071 واقعة انتهاك جسيمة في حضرموت

الإثنين 15 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 07 مساءً / سهيل نت

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، 4071 واقعة انتهاك جسيمة في محافظة حضرموت، خلال الأيام الماضية، والتي ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي.

وذكرت الشبكة الحقوقية، في تقرير حديث، أن الانتهاكات الموثّقة تنوعت بين جرائم القتل المباشر، والإصابة، والتصفية الميدانية للأسرى، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، والاضطهاد المناطقي، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، وإثارة الرعب بين النساء والأطفال نتيجة الاقتحامات، والاعتقالات القسرية، بما عمّق منسوب الكراهية والتوتر المجتمعي.

ووثق التقرير، ارتكاب عناصر المجلس الانتقالي 35 حالة قتل مباشر لأفراد من الجيش، وحلف قبائل حضرموت، و56 إصابة بجروح متفاوتة، وتصفية 7 أسرى من منتسبي المنطقة العسكرية الأولى وقبائل حلف حضرموت، في أعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.

وسجل التقرير، مداهمة 56 محلًا تجاريًا ونهب عدد منها، واقتحام 112 منزلًا سكنيًا دون أي سند قانوني، وتوثيق 63 حالة نهب لممتلكات خاصة، بينها منازل لمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، واعتقال 268 مدنيًا تعسفيًا ونقلهم إلى سجون في المكلا وشبوة، وتهجير قسري لما يقارب 3500 شخصًا، بينهم أسر مقيمة في حضرموت منذ أكثر من 20 عامًا، مما أدى إلى تفريق عشرات العائلات.

وفيما يتعلق الجانب العسكري، وثق التقرير، نهب تشكيلات الانتقالي، مخازن السلاح التابعة للمنطقة العسكرية الأولى، والسماح بالبيع العلني للسلاح والذخيرة، في انتهاك بالغ الخطورة يهدد بوصول الأسلحة إلى جماعات إرهابية، مشيراً الى أن نهب السلاح وظهوره للبيع العلني يمثل أحد أخطر مؤشرات الانهيار الأمني، ويفتح الباب أمام انتشار الجريمة المنظمة، وتمدّد الجماعات الإرهابية، مما يهدد الأمن والاستقرار في حضرموت وشرق اليمن عموما.

وأكد أن نمط هذه الانتهاكات واتساع نطاقها يعكسان تحولاً خطيراً في طبيعة العنف الممارس ضد المدنيين، بشكل يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى في كثير من جوانبه إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار الى أن التهجير القسري الذي تعرض له المواطنون، يشكل في حال اتساعه أو منهجيته، جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويتحمّل جميع القائمين به أو المحرّضين عليه أو المساهمين فيه المسؤولية الجنائية الكاملة، وحذر من التداعيات الإنسانية المترتبة على هذه الانتهاكات، بما فيها: تشريد الأسر، وتفاقم الأزمات المعيشية، وانهيار الأنشطة التجارية، والنزوح الداخلي الواسع، وتعاظم الصدمات النفسية لدى النساء والأطفال، في حين لا تزال الانتهاكات مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وحملت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجلس الانتقالي كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الانتهاكات والجرائم، مؤكدة أن ما يجري في حضرموت لا يمثل حوادث معزولة، بل نمطًا من الانتهاكات المنهجية التي تهدد السلم الاجتماعي، وتقوّض سيادة القانون، وتفتح الباب أمام مزيد من العنف والفوضى وعودة الجماعات المتطرفة، ما يستدعي تدخّلًا عاجلًا من السلطات المحلية والمجتمع الإقليمي والدولي لحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

وطالبت بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الانتهاكات، والإفراج العاجل عن المعتقلين تعسفيًا وكشف مصير المخفيين قسرا، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة المنهوبة إلى أصحابها، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التصفية والقتل خارج القانون، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين في المناطق المتضررة، ومحاسبة جميع المسؤولين، داعية إلى تدخل دولي عاجل وفاعل لوقف الانتهاكات، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق حضرموت إلى مزيد من العنف والفوضى.