آخر الاخبار

الرئيسية   اقتصاد

العرادة للمنظمات الإنسانية: مأرب تتحمل عبئا إنسانيا يفوق القدرات

الإثنين 15 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، أن المحافظة تتحمل عبئاً إنسانياً يفوق إمكانياتها، نظرًا لاستقبالها الملايين من النازحين من مختلف المحافظات، كما أكد أن استمرار هذا العبء يتطلب دعماً دولياً مضاعفاً، وتدخلات إنسانية أكثر فاعلية واستدامة، تأخذ في الاعتبار خصوصية مأرب وحجم التحديات التي تواجهها، سواء على مستوى مخيمات النزوح أو داخل المجتمع المضيف.

وشدد العرادة، خلال ترؤسه، اليوم، اجتماعاً تنسيقياً لشركاء لعمل الإنساني في محافظة مأرب، على مضاعفة الجهود الإنسانية خلال المرحلة الراهنة، وتكثيف التنسيق المشترك، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد، وتوجيه التدخلات وفق الأولويات العاجلة والاحتياجات الفعلية ، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجاً، مع التركيز على الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية المستدامة، بما يعزز من صمود النازحين والمجتمع المضيف، ويحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات.

ودعا العرادة، المانحين والمنظمات الدولية وشركاء العمل الإنساني إلى توسيع نطاق تدخلاتهم، بما يتكامل مع خطط الحكومة وأهدافها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وإعطاء محافظة مأرب أولوية في خطط الاستجابة الانسانية كونها تحتضن 62 بالمائة من النازحين على مستوى الجمهورية، ولفت إلى أهمية حشد الموارد اللازمة لتغطية الفجوات المتزايدة في مختلف القطاعات، ودعم المشاريع المستدامة التي تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتخفيف التداعيات الإنسانية والاقتصادية للأوضاع القائمة، وأكد التزام الحكومة والسلطات المحلية بتقديم التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الإنسانية، وتعزيز التنسيق والشراكة مع شركاء العمل الإنساني.

واستمع عضو المجلس الرئاسي العرادة، خلال الاجتماع الذي حضره مسؤولون محليون، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة "أوتشا"، وممثلو عدد من المنظمات الدولية والمحلية، ومنسقو الكتل والقطاعات الإنسانية العاملة في المحافظة، إلى إحاطات موجزة من المنظمات والكتل الإنسانية، والتي استعرضت حجم الاحتياجات الإنسانية خلال العام 2025، ومستوى الاستجابة في قطاعات الأمن الغذائي والتغذية، والتعليم، والصحة، والمأوى، والمياه والإصحاح البيئي، والحماية، إلى جانب أبرز الإنجازات المتحققة والتحديات والفجوات القائمة.
وناقش الاجتماع، التحديات التي تواجه العمل الإنساني، وآليات تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية في ضوء الأوضاع الإنسانية في محافظة مأرب التي تمثل أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مع استمرار موجات النزوح، وطول أمده، والتداعيات المتزايدة للتدهور الاقتصادي والكوارث الطبيعية والتغييرات المناخية، وما نتج عن ذلك من اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية، وتراجع القدرة على الاستجابة بسبب محدودية التمويل الإنساني وتقليص عدد من البرامج والمشاريع الحيوية.