عدن سجلت العدد الأعلى.. ضبط 34 متهما على ذمة 28 قضية جنائية أخطر أذرع إيران.. الرئاسي يحث المجتمع الدولي على مقاربة جديدة لإنهاء مليشيا الحوثي الصحة العالمية تطلق نداء لتوفير 38.8 مليون دولار لتقديم مساعدات طارئة في اليمن محتجز دون مسوغ قانوني.. تنديد حقوقي بوفاة مواطن في سجون الحوثي ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 72051 شهيدا العليمي: نجاح الدولة اليمنية استثمار استراتيجي لأمن الخليج والبحر الأحمر تعز.. قصف حوثي على معدات شق طريق وتهديدات بقصف مشاريع منظمة دولية توقعات بتشكل الضباب في المرتفعات واضطراب الموج في عدة سواحل الجمعية اليمنية لرياضات الصقور تشارك في كأس الاتحاد الدولي 2026 اليمن تحصد ميداليتين برونزيتين في معرض الكويت الدولي للاختراعات

أكد رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح علي الجرادي، أن وجود قوى مسلحة تحت راية الدولة الوطنية صمام أمان، لليمن وجيرانه، وأن توحيد القرار العسكري هدف استراتيجي للدولة اليمنية والمملكة العربية السعودية والإقليم.
وأوضح الجرادي، في مداخلة عبر الاتصال المرئي على قناة سهيل، أن أي فراغ عسكري أو وجود تعدد ميليشياوي هو الوصفة السحرية لخراب البلدان، وأن التعدد العسكري أو التعدد البنادق دون مؤسسات وطنية وليست تحت راية الدولة الشرعية يمثل وصفة لتفخيخ البلدان وتحويل الأمن الإقليمي إلى منصة نزاع وتهريب ونشوء تيارات العنف وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر.
وأشار إلى أن ذلك يمثل قلقًا إقليميًا ودوليًا، خصوصًا أن اليمن على مفترق طرق التجارة العامة الدولية والملاحية، وأن موقعها الاستراتيجي مهم جدًا لدول الإقليم والعالم، مؤكدًا أن وجود مليشيات مسلحة لا تنتظم في إطار الدولة اليمنية ولا تحت راية أو سلطة القرار السياسي والعسكري الواحد يمثل خطرًا على البلد وعلى جيرانه وعلى المنظومة الأمنية الدولية.
وأوضح الجرادي، أن المملكة العربية السعودية عندما تقوم بإنجاز هدف توحيد القرار العسكري فإن ذلك يمثل هدفًا استراتيجيًا للدولة اليمنية والمملكة والإقليم وحتى لطرق الملاحة الدولية، معتبرًا أن هذا الهدف محل تقدير محلي وإقليمي ودولي للمملكة العربية السعودية وقيادتها.
وتطرق إلى الاستراتيجية الوقائية، مشيرًا إلى أن اليمنيين يدركونها أكثر من غيرهم، لافتًا إلى أن عام 2015 شهد قيادة المملكة للتحالف العربي وعاصفة الحزم التي وضعت حدًا للتغول الإيراني في اليمن والميليشيات الطائفية، في وقت كانت فيه إيران وميليشياتها في أوج قوتها، قبل أن تنحسر مؤخرًا وتفقد نفوذها ومناطقها الاستراتيجية في أكثر من منطقة.
وقال إن الأسابيع الأخيرة شهدت تدخل المملكة العربية السعودية بثقلها ومنع مشروع التفتيت الذي كان يراد إدخال اليمن فيه، والمخاطر المترتبة عليه على دول الجوار، لافتًا إلى أن المملكة تقوم بالدور نفسه كما في السودان وسوريا والصومال، باعتبارها حائط صد أمام المشاريع التفتيتية التي تستهدف الدول المستقرة.
وأضاف أن هذه المشاريع تؤدي تلقائيًا إلى نتائج تصب في صالح الكيان الإسرائيلي والدولة الوظيفية المرتبطة به، موضحًا أن تفتيت الدول يسهم في بروز قوى أكبر من حجمها الجغرافي والسكاني والسياسي والعسكري، وأن الأذرع العسكرية خارج نطاق الدولة التي يتم استئجارها كوكيل أو كبندقية للإيجار تتحول عادة إلى وبال.
وأكد الجرادي، أن البندقية المستأجرة بدون رؤية سياسية ولا مشروع وطني ولا دولة وطنية تتحول إلى طلقة طائشة تضرب في كل اتجاه وتعمل لحساب من يدفع، وأن مثل هذه المشاريع تمثل عامل تفخيخ وخطر على جميع دول المنطقة.
وأوضح أن المليشيات الحوثية تشعر بخطر كبير من هذه التحولات، وأن خطابها السياسي والإعلامي يتناغم مع مشاريع التفتيت، لأن توحيد القرار السياسي والعسكري وتشكيل قيادة سياسية وعسكرية واحدة يمثل تغييرًا في الميزان الاستراتيجي لصالح الشرعية اليمنية، وهو ما تخشاه الميليشيات الحوثية وترى فيه خطرًا كبيرًا عليها.
وأشار إلى أن المليشيات الحوثية كانت تقتات في السنوات الماضية على تعدد الخلافات داخل رقعة الشرعية اليمنية، وأن توحيد القرار السياسي والعسكري يعني حسم المعركة معها سلمًا أو حربًا، مؤكدًا أن الميزان الاستراتيجي اليوم في صالح الشرعية اليمنية ومؤسساتها السياسية والعسكرية.
وأكد الجرادي، أن التحول الذي قادته المملكة العربية السعودية يمثل فرصة، وأن المملكة ستبني على هذا الإنجاز للخروج من مرحلة تهديد المشروع الطائفي، ليعود اليمن دولة مستقرة مصدر أمن وأمان لشعبه ولجيرانه ولطرق الملاحة الدولية، معتبرًا ذلك إنجازًا كبيرًا لصالح اليمن والمملكة العربية السعودية والاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والملاحة الدولية.