آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

صدرت بعد اتفاق التبادل.. تنديد بأوامر إعدام حوثية بحق 32 مختطفا

الأربعاء 04 فبراير-شباط 2026 الساعة 06 مساءً / سهيل نت

طالبت هيئة حقوقية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين الذين أصدرت مليشيات الحوثي بحقهم أوامر بالإعدام، والوقف الفوري لتنفيذ جميع قرارات الإعدام الصادرة عن محاكم المليشيا الحوثية، وتحميل المليشيا المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين.

وأدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، في بيان لها اليوم، قرارات الإعدام الجائرة الصادرة عن مليشيا الحوثي بحق 32 مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الامريكية، في سابقة خطيرة تكشف بوضوح نهج المليشيا القائم على توظيف القضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية ممنهج.

وأكدت أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها المنظمات الإنسانية والإغاثية، يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض العمل الإنساني ويهدد ملايين المدنيين في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.

وأوضحت الهيئة، أن هذه القرارات صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، في دلالة واضحة على أن المليشيا الحوثية لا تنظر إلى الاتفاقات الإنسانية كالتزام قانوني أو أخلاقي، وإنما كغطاء مؤقت ومحطات مرحلية لمواصلة التصعيد والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمختطفين.

وقالت إن مجمل هذه المؤشرات، وفي مقدمتها التحريض العلني، والتسارع غير الطبيعي في إصدار وتثبيت القرارات، وتزامنها مع التصعيد السياسي والعسكري، تؤكد أن مليشيا الحوثي تُحضّر لمذبحة جديدة ووشيكة، باستخدام قرارات الإعدام كوسيلة ترهيب جماعي ورسائل سياسية، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي ولكافة الجهود الإنسانية.

وأكدت أن جميع المختطفين حُرموا من حق الدفاع، والمحاكمة العادلة، وضمانات الإجراءات القانونية، وتعرضوا لمحاكمات مسيّسة قائمة على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.

وأوضحت أن قرارات الإعدام الحوثية شملت أربع مجموعات، منها مجموعتان بأوامر حوثية ابتدائية ومجموعتان بأحكام حوثية استئنافية، من بينها مجموعة صدر بحقها القرار الابتدائي بتاريخ 22 نوفمبر 2025، وأُيد القرار في مرحلة الاستئناف بتاريخ 19 يناير 2026، في تقارب زمني غير معتاد بين درجتي التقاضي، مما يُعد مؤشرًا خطيرًا على نية المليشيا التعجيل بتنفيذ قرارات الإعدام، واستخدام القضاء كأداة شكلية لتمرير قرارات مُتخذة سلفًا.

وأشارت هيئة الأسرى والمختطفين، إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق تحريض علني وخطاب تعبوي بالغ الخطورة، حيث وجه زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، في خطابه بتاريخ 16 أكتوبر 2025م ، اتهامات مضللة بحق منظمات إنسانية دولية، من بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، كما وجّه اتهامات خطيرة ومفبركة بحق عدد من العاملين في المجال الإنساني.

وأكدت أن هذا الخطاب لم يكن مجرد تصريحات سياسية، بل شكّل عمليًا قرار إعدام مسبق بحق المختطفين والعاملين في المجال الإنساني، وأن ما يُسمى بإجراءات التحقيق والمحاكمات لم تكن سوى مسرحيات شكلية تهدف إلى توفير غطاء زائف لتنفيذ تلك القرارات، وتبريرها أمام الرأي العام الداخلي.

كما أكدت أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكل ضوءً أخضر لارتكاب المزيد منها، وأن إنقاذ أرواح المختطفين اليوم هو اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.

ودعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، الأمم المتحدة، ومبعوثها إلى اليمن، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية، إلى تحرك عاجل وفاعل قبل فوات الأوان، وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم.