آخر الاخبار

الرئيسية   محليات

الصحة العالمية: اليمن يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

الأربعاء 04 فبراير-شباط 2026 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

قالت منظمة الصحة العالمية، إن اليمن لا يزال يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة ومطولة، ناجمة عن سنوات من الصراع، والاضطرابات الإقليمية والانهيار الاقتصادي، وانعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، وتفشي الأمراض المتكرر، وتفاقم الصدمات المناخية.

وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أن الاحتياجات الإنسانية في اليمن مستمرة في الارتفاع، ولفتت إلى أن نزوح السكان وتدفق المهاجرين لا يزالان يُشكّلان ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش في اليمن.

وبينت أن الملاجئ المكتظة، ومصادر المياه غير الآمنة، وسوء الصرف الصحي، تُسرّع من انتشار الأمراض المعدية، وتُرهق الخدمات الصحية والتغذوية المحدودة، كما تُفاقم الصدمات المناخية هذه المخاطر، إذ تُؤدي درجات الحرارة المرتفعة، وعدم انتظام هطول الأمطار، والفيضانات إلى زيادة انتشار الملاريا وحمى الضنك، كما تُؤجّج شبكات المياه المتضررة، وسوء النظافة، تفشي الكوليرا والإسهال المائي الحاد بشكل متكرر.

وقالت المنظمة، إن اليمن يشهد تفشياً متزامناً لأمراض متعددة، مما يزيد من الضغط على نظام صحي هش أصلاً، ولا يزال وباء الكوليرا يشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة، حيث يُعد اليمن من بين الدول الثلاث الأولى التي سجلت أعلى عدد من الحالات المشتبه بها في عام 2025، وأرجعت سبب انتقال العدوى إلى محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، وتأخر طلب الرعاية الصحية، وصعوبة الحصول على العلاج في الوقت المناسب.

كما أشارت إلى أن انخفاض نسبة التغطية بالتطعيمات الروتينية أدى إلى تعريض الأطفال لأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، ولفتت إلى أن 63% فقط من الأطفال، مُحصّنون بالكامل على مستوى البلاد، مما يساهم في استمرار انتشار شلل الأطفال، الذي عاود الظهور في عام 2021.

ولفتت المنظمة، إلى استمرار انتشار الحصبة والخناق، اللذين يؤثران بشكل كبير على الأطفال غير المُلقّحين، مما يُبرز الأثر التراكمي لانقطاع الخدمات لفترة طويلة، مشيرة إلى أن الأمراض المنقولة بالنواقل تشكل مصدر قلق متزايد أيضاً.

كما أشارت المنظمة، إلى أن خطر انتقال الملاريا يؤثر على ما يقرب من ثلثي السكان، وتُعد النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة للخطر، في حين انتشرت حمى الضنك بشكل كبير في العديد من المحافظات، مما زاد الضغط على الخدمات الصحية المنهكة أصلاً.

وقالت إن القيود الشاملة على مستوى النظام الصحي لا تزال تُعيق تقديم الخدمات، وأشارت إلى أن حوالي 60% فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، وواحدة فقط من كل خمس مرافق قادرة على تقديم خدمات صحة الأم والطفل، مما يترك ملايين النساء مع وصول محدود للرعاية، ولا تزال حالات نقص الوقود، وتأخيرات الاستيراد، وقيود التمويل تُحدّ من القدرة التشغيلية للشركاء.

وأشارت إلى أن من شأن المزيد من التخفيضات في الخدمات الصحية أن يؤدي سريعًا إلى وفيات يمكن الوقاية منها، وتفشي الأوبئة بشكل خارج عن السيطرة، وقالت إن اليمن بحاجة للدعم لحماية الخدمات المنقذة للحياة، واحتواء مخاطر الأوبئة، والمساعدة في الحفاظ على أسس النظام الصحي اليمني في هذه المرحلة الحرجة.