آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

تعذيب وقتل وتمثيل بجثة مواطن.. استنكار حقوقي لجريمة حوثية وحشية

الخميس 05 فبراير-شباط 2026 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

أدانت شبكة حقوقية، الجريمة الوحشية التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بتصفية المواطن رياض عبده، في مديرية ماوية بمحافظة تعز، بعد اختطافه وتعذيبه، ثم التمثيل بجثته في سلوك إجرامي يجسد مستوى خطيرًا من الانتهاك الممنهج للكرامة الإنسانية.

ونقلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان لها، اليوم، عن مصادر محلية قولها، إن الضحية مواطن يعاني من ظروف نفسية ومعيشية قاسية أوقفته نقطة تفتيش تابعة للمليشيات الحوثية، حيث تعرض لتحقيق تعسفي على يد عناصر حوثية، قبل أن يتم إطلاق النار عليه وإصابته أثناء محاولته الفرار، وأضافت أنه رغم إصابته، جرى اقتياده قسرًا إلى أحد مراكز الاحتجاز غير القانونية، حيث تعرّض لأبشع صنوف التعذيب الجسدي لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ما أدى إلى وفاته.

وأكدت أن التمثيل بجثة الضحية بعد تصفيته يُعدّ انتهاكًا جسيمًا ومضاعفًا، لا يقتصر على خرق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان فحسب، بل يشكّل اعتداءً صارخًا على القيم الأخلاقية والأعراف القبلية والإنسانية الراسخة في المجتمع اليمني.

وقالت الشبكة الحقوقية، إن هذه الجريمة تُعد جزءًا من نمط متكرر من الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها مليشيات الحوثي بحق المدنيين، ولا سيما عابري السبيل وأبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتشمل القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف، والتعذيب، وسوء المعاملة، في ظل سياسة ممنهجة تقوم على الإفلات من العقاب وبث الرعب في أوساط المجتمع.

وطالبت بمحاسبة جميع المتورطين والمحرّضين، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، وتمكين أسر الضحايا من حقهم في العدالة وجبر الضرر والتعويض العادل، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم، والضغط من أجل وقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في اليمن.

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن القتل والتعذيب والتمثيل بالجثث هي جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، وستظل موضع توثيق وملاحقة قانونية حتى إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.