خلال أسبوع.. تطهير 8200 متر ونزع 1263 لغما حوثيا قيادي إصلاحي: الحوثي لم يجلب لليمن سوى الجوع واليمنيون ماضون في استعادة الدولة الجرادي: الحوثيون مجرد سدنة عند ملالي طهران ويقدمون مصالحهم على حساب اليمنيين بمشاركة 16 لاعبا.. أول بطولة للبولينج في مأرب الحكومة تحذر الحوثي من إقحام اليمن مجددا في مواجهة عسكرية أمسية لإصلاح المخا تؤكد: أبناء تعز في طليعة المدافعين عن مشروع الدولة والجمهورية مستشفيات غزة تستقبل 3 شهداء و3 إصابات خلال 48 ساعة الحكومة ترفض زيادة الرسوم على البضائع المتجهة إلى موانئ اليمن منظمة تطالب بفتح تحقيق في أسباب تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية ملامح المنافسة تتشكل في بطولة الناشئين والأشبال لأندية تعز

أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أنه لا خيار أمام الحكومة الجديدة سوى العمل من أجل صناعة النموذج وإحداث التحول المنشود، والمضي في استعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، وهزيمة المشروع العنصري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي خلال ترؤسه اليوم الإثنين، الجلسة الاولى للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، على ضرورة البناء على ما تحقق من تحسن في الخدمات الاساسية خلال الأسابيع الماضية بدعم كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وحمايته بكل الوسائل، معتبرا أن صناعة النموذج، واستعادة ثقة المواطنين، والأشقاء والاصدقاء، هو جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية، وليس مسارًا منفصلًا عنها.
وأوضح رئيس المجلس الرئاسي، أن هذه الحكومة ليست مجرد تغيير أسماء، بل تحمل رسالة واضحة، تتمثل في تعزيز الشراكة الوطنية الأوسع نطاقا، ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد من أبناء الوطن، "جيل نراهن عليه في قيادة المستقبل".
وأكد أن المسؤولية مضاعفة على عاتق الشباب والنساء في هذه الحكومة، ليس فقط لإنجاح التجربة، بل لصناعة النموذج، وفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة، وبناء مسار أوسع للشراكة القابلة للاستمرار، وقال: "ندرك جميعًا أن المهمة ليست سهلة، لكن ليس أمامكم سوى خيار واحد: العمل، ثم العمل، ثم العمل".
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الظروف التي تمر بها البلاد اليوم، لا يمكن إدارتها بعقلية تقليدية، وإنما من خلال الإبداع في المقاربات، والتفكير خارج الصندوق، وتحويل شح الموارد من عائق إلى دافع للتغيير.
ونوه بالشراكة الاستراتيجية مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية التي ترى في اليمن جزءً من رؤية إقليمية طموحة للاستقرار والنهوض، مؤكدا ان العلاقات مع المملكة ليست حالة عاطفية، وإنما طريقنا الآمن للمستقبل، التي تجسدها المصالح والمصير والامن المشترك، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال التفريط بها او مقارنتها بأي شراكات او علاقات أخرى.
وجدد عظيم الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والشعب السعودي على كل ما يقدمونه من دعم واسناد للشعب اليمني، وقيادته السياسية في مختلف المجالات.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على مسؤولية هذه الحكومة في صناعة النموذج، بما في ذلك جعل عدن عاصمة حقيقية للدولة، مشيرا إلى أن إحداث الفارق لن يتحقق إلا عبر ثلاثة محاور، الأول الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والثاني الأمن، وسيادة القانون، والثالث الخدمات.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد العليمي، أن تنمية الموارد هي أولوية، لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية بل هي شرط رئيس لإحداث تغيير حقيقي في ميزان القوى على الارض، واعتبر أن المعركة اليوم ليست فقط مع مليشيا انقلبت على الدولة، بل مع اختلالات متراكمة، ودائرة فقر تتوسع يوميا، وتضخم أرهق المواطنين، وفقدان للثقة في قدرة المؤسسات على إدارة الموارد بعدالة وكفاءة.
وأضاف: "هدفنا العام في هذه المرحلة هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من معاناة المواطنين، عبر البناء على ما أُنجز في خطط التعافي والإصلاحات المتفق عليها مع أشقائنا وشركائنا، ودعم استقلالية البنك المركزي ليقوم بدوره الكامل في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان حد أدنى من اليقين الاقتصادي باستدامة الاستقرار وانعكاساته على حياة الناس".
وأكد رئيس المجلس الرئاسي، أن كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية، هو المعيار اليومي الذي يقيس به المواطن صدقية الدولة، لافتا الى ان ذلك لن يتحقق إلا عبر انضباط مالي صارم: موازنة واقعية، وإدارة دقيقة للتدفقات النقدية، وتوريد كامل للإيرادات إلى حساب الدولة، وعدالة في توزيع الإنفاق بين المحافظات، وأضاف :"لا يمكن الحديث عن دولة بينما يتم استنزاف مواردها خارج خزينتها العامة".
وشدد على أن دفع الرواتب بانتظام، وترشيد الإنفاق، ومحاربة التهريب والجبايات غير القانونية هي إجراءات إنقاذ وترسيخ لمشروعية التوافق القائم، واعادة الاعتبار لمفهوم المال العام كأمانة وطنية، وتابع قائلا: "لذلك من المهم الشفافية الكاملة مع الراي العام بشأن حالة السوق وميزان المدفوعات، والدعم الكامل للبنك المركزي، والتحذير من أي انشطة، او تدخلات مشبوهة لخلط الأوراق".
كما شدد على أهمية توجيه المنح والمساعدات عبر القنوات الرسمية، والاستفادة المثلى من الدعم المقدم من الأشقاء، والموارد المحلية المتاحة، بما يحد من نزيف النقد الاجنبي، ويعزز الثقة بالعهد الجديد.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي، أنه في قلب هذا المسار، يأتي دعم القطاع الخاص، وتحسين سبل العيش، مشددا على مسؤولية الحكومة في تهيئة بيئة مستقرة، تحمي الاستثمار، وتضمن توفر السلع الأساسية، وتمنع استخدام الخدمات كسلاح للابتزاز، وتهديد المكاسب المحققة على الارض.
كما اعتبر قطاعات الزراعة، والثروة السمكية، والصناعات التحويلية، والاتصالات، والنقل، روافع نجاة لملايين اليمنيين، مؤكدا اهمية حماية هذه القطاعات لفتح باب الأمل، وصنع الفارق الحقيقي الذي نريده لهذه المرحلة، تمهيدًا لتعاف مستدام، ودولة قادرة، وشراكة اقتصادية فاعلة مع أشقائنا واصدقائنا الاوفياء.
وفي المحور الثاني لصناعة الفارق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على دور الأمن، وأجهزة إنفاذ القانون، لافتا إلى أنه لا دولة بلا أمن، ولا أمن دون مؤسسات عادلة، واعتبر ان ما يُروج له اليوم من سرديات عن فراغ أمني، ليس توصيفا للواقع، بل محاولة لإرباك الثقة واستهداف للجهود الحميدة التي يبذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أجل وحدة الصف، وتوحيد القرار الأمني والعسكري ليس في اليمن فقط ولكن في عموم المنطقة.
وأكد على مسؤولية وزارة الداخلية في تعزيز حضورها وانتشارها الأمني، لا بصورة شكلية، بل انتشار موجه بعناية على مناطق الضعف، ومصادر تصدير العنف، وشدد على أن المطلوب هو انتقال واضح من رد الفعل إلى العمل الاستباقي، عبر تنسيق مهني مع الشرطة العسكرية وأجهزة أمن الدولة، لضبط السلاح المنفلت، وتجفيف بؤر الجريمة، وحماية المواطنين دون تمييز، وأضاف: "الأمن الذي نريده ليس استعراض قوة، بل سيادة قانون، وانضباط مؤسسي، ورسالة طمأنينة يومية يشعر بها الناس في حياتهم، لتأكيد حضور الدولة، وهيبتها".
ووجه العليمي، الحكومة باستثمار الشراكة الواعدة مع الاشقاء في المملكة لصناعة الفارق في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة وشدد على عودة الحكومة إلى الداخل فورًا، والانتظام في اجتماعاتها، لتكون بمثابة غرفة لإنتاج الحلول القابلة للتنفيذ.
كما شدد على عدم تسييس الخدمات تحت أي ظرف كان، باستثناء ما يرتبط مباشرة بمنع استفادة المليشيات الحوثية، وهو أمر محسوم بقرارات العقوبات الدولية، وأكد أن المنظمات الدولية، وموظفي الإغاثة الإنسانية، والحريات العامة محمية بموجب الدستور والقانون الدولي، كما أن الترويج للنزعات الطائفية والمناطقية، والعنصرية جريمة يعاقب عليها القانون، وشدد أيضا على أن خطاب الدولة، يجب أن يعبر عنه داخليًا متحدث رسمي ومنابر حكومية منضبطة، وخارجيًا عبر رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ووزارة الخارجية.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الحكومة بالعمل على إنصاف تضحيات القوات المسلحة والأمن، والتسريع بإنشاء هيئة رعاية الجرحى، معتبرا هذا الأمر مسؤولية جماعية لمجلس القيادة والحكومة، "فبتضحياتهم بقيت الدولة متماسكة، وحاضرة في جميع المحافل، وبفضلهم تشكلت الحكومات المتعاقبة لاستكمال معركة التحرير".
وأكد العليمي، على أن الحكومة ليست ساحة اصطفاف سياسي، بل أداة دولة مهمتها الرئيسية هي خدمة المواطن، والدفاع عن مصالحه العليا، وقال إن أداء الحكومة لا يقاس بالشعارات والبيانات، بل بالقدرة على توفير الحد الأدنى من المعيشة والخدمات.
وحذر من ان أي انقسام داخل الحكومة ينعكس فورًا على حياة الناس، لا على الخصوم السياسيين، مضيفا أنه "من واجبنا ردع أي تهديد للمكاسب المحققة على هذا الصعيد"، وأشار إلى أن المواطن لا يعنيه من ينتصر سياسيًا، بل من يدفع الرواتب، ومن يوفر الكهرباء والماء، ويضبط الأسعار، ومن يحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار.
واعتبر أن أي ممارسات تعطل هذه الوظائف، هي سلوك معاد لمصالح الناس مهما كانت مبرراته، وأكد أن لدى رئاسة الحكومة من الموجهات ما يكفي لجعل هذه الحكومة نقطة تحول في حياة الناس، وانهاء معاناتهم إلى الابد.
وأضاف: "ينتظر الناس ان تضع هذه الحكومة نهاية للابتزاز الحوثي فيما يتعلق بالملاحة الجوية والبحرية، واستعادة السيطرة على الأجواء، ورفع كفاءة الموانئ، وحماية المجتمع ومؤسسات الدولة من التجسس والاختراق".
وفي القطاعين التعليمي والصحي، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أنه يجب ان يكون المواطن هو الهدف الرئيسي للخدمة، من خلال استثمار الشراكة القائمة مع الأشقاء والمجتمع الدولي لتأمين الدواء، والرقابة الصارمة على الخدمات، وتحرير العقول، وتحصين النشء من الطائفية، فضلا عن مكافحة الغش المستشري في التعليم العام، وربط مخرجات التعليم الاكاديمي بسوق العمل، وتمكين الشباب من أدوات الإنتاج.
وأكد على أنه من المعول على وزارتي التخطيط والتعاون الدولي، والشؤون الاجتماعية، استعادة ثقة المجتمع الدولي، وتسهيل عمل المنظمات، والانتقال من دور حارس البوابة، إلى جهد قائد في حشد الدعم، وحماية الفئات الأضعف، وتعزيز الرضى المجتمعي.
كما أعرب العليمي، عن أمله في مواكبة وزارات الشؤون القانونية، وحقوق الإنسان، والأوقاف والإرشاد للمتغيرات، والعمل على تبني قيم التعايش والتسامح، وحماية أصول الدولة، ومصالحها وممتلكاتها، واستعادة أموالها، وتحسين جودة قراراتها، وردع انتهاكات حقوق الانسان، والدفع نحو استكمال إغلاق السجون غير القانونية.
كما عبر عن تطلعه في أن تمثل الوزارة المعنية بشؤون المرأة مرجعية وطنية حقيقية لتمكين النساء وتعزيز حضورهن في صنع القرار، وسوق العمل، معربا عن أمله في مشاركة جميع المؤسسات في رعاية الشباب، والرعيل الأول من المناضلين، والمثقفين والمفكرين، وتقديم الوجه المشرق لبلدنا العريق.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، ما جاء في كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي كمحددات ضمن توجه الحكومة وعملها المستقبلي، ولفت إلى أن هذه الحكومة جاءت في ظروف استثنائية معقدة، لكن لديها آمال لتحقيق اختراقات في الملفات الشائكة والمعقدة وفي مقدمتها إيجاد أجهزة دولة ومؤسسات فاعلة وتفعيل النظام والقانون وتصحيح الاختلالات على كل المستويات.
وأكد أن تقوية الأجهزة الرقابية والعمل بشكل منظم ومؤسسي وقيام الحكومة بعملها بشكل تضامني، وتحمل المسؤولية بشكل جماعي، وأشار إلى أن الحكومة لن تتهاون مع تجاوز اللوائح والنظم والقوانين، ومعالجة الاختلالات في مختلف الجوانب، سياسيا واقتصاديا وخدميا وعسكريا وامنيا، مشددا على ضرورة التعاطي بمسؤولية مع المتغيرات على المستوى الوطني والدولي، واستغلال الفرصة التاريخية للانتصار لليمن وشعبها واستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي.
وثمن رئيس الوزراء، الدعم السخي والمواقف الأخوية الثابتة التي قدمها ويقدمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ووقوفها الى جانب الحكومة الشرعية والذي شكل عامل مهم من عوامل النجاح، وركيزة أساسية في أصعب الظروف، وحرصهم الصادق على أن يرى اليمن السلام والتنمية والاستقرار.
منوها بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمؤتمر الحوار الجنوبي والرعاية الكريمة من قبل المملكة العربية السعودية للمؤتمر، بوصفه مساراً سياسياً مسؤولاً وضرورياً لمعالجة القضية الجنوبية على قاعدة الحوار والتوافق.