آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

إحاطة حقوقية إلى 40 جهة دولية بشأن السجون السرية في اليمن

الإثنين 09 فبراير-شباط 2026 الساعة 08 مساءً / سهيل نت

بعثت منظمة سام للحقوق والحريات، بإحاطة حقوقية إلى أكثر من 40 جهة دولية، كشفت فيها عن مرافق احتجاز سرّية تم توثيقها مؤخرًا في مناطق من المحافظات الجنوبية والساحل الغربي، ضمن سياقات نفوذ أمني وعسكري ارتبط بالتشكيلات المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وما ارتبط بها من انتهاكات جسيمة.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها اليوم، أن الإحاطة التي بعثتها إلى جهات دولية شملت بعثات دبلوماسية، ووزارات خارجية، وآليات أممية، ومقررين خاصين، توثّق مسار هذه السجون منذ عام 2017.

كما استعرضت الإحاطة، أنماط الانتهاكات التي ارتبطت بهذه السجون، بما في ذلك الإخفاء القسري، التعذيب الجسدي والنفسي، الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، فضلًا عن مزاعم استخدام أساليب قاسية مثل الصعق الكهربائي، التعليق لفترات طويلة، الإعدامات الوهمية، والحرمان من العلاج، وأكدت أن هذه الممارسات لم تترك آثارًا جسدية فحسب، بل خلّفت جروحًا عميقة داخل الأسر التي عاشت سنوات من القلق والبحث والانتظار دون معرفة مصير ذويها.

وأكدت أن السجون السرّية ليست مجرد انتهاكات عابرة في سياق الحرب، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بسيادة القانون وكرامة الإنسان، مشددةً على أن العدالة للضحايا ليست مطلبًا أخلاقيًا فحسب، بل شرطًا أساسيًا لأي سلام مستدام في اليمن.

وحذرت المنظمة، من أن أي معالجة شكلية، كإغلاق بعض المرافق دون تحقيق، قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الظاهرة في مواقع أخرى، بدلًا من تفكيكها جذريًا، وشددت المنظمة على أن إنهاء ملف السجون السرّية يتطلب مسارًا قضائيًا جادًا ومستقلًا بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، مؤكدةً أن المؤشرات الحالية توحي في بعض الأحيان بتقدّم الاعتبارات السياسية على مقتضيات العدالة، وهو ما يهدد بتكريس واقع الإفلات من العقاب.

ودعت منظمة سام للحقوق والحريات، إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية أو آلية مستقلة قادرة على الوصول إلى مواقع الاحتجاز، وحفظ الأدلة، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، بما يمهّد لمساءلة حقيقية ويضمن عدم تكرار الانتهاكات، ويضع حدًا للإفلات من العقاب.