آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

قال إن النزاع أصبح أكثر تعقيدا..
المبعوث الأممي لمجلس الأمن: لا يحق لأي جهة يمنية جر البلاد إلى صراع إقليمي

الخميس 12 فبراير-شباط 2026 الساعة 08 مساءً / سهيل نت

قال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، إن الخطوات المتخذة حاليًا لتحسين الظروف المعيشية ودعم الاستقرار في المناطق الخاضعة للحكومة تشكل أهمية بالغة، وأضاف أنه يمكن لهذه الجهود أن تعيد قدرًا من الاستقرار والقدرة على التنبؤ، بحيث تصبح حياة اليمنيين أقل تأثرًا بالاضطرابات والارتجال، وأكثر تأثرًا بمؤسسات مسؤولة تطبق القواعد بعدل وتخدم المواطنين بإنصاف.

وأشار المبعوث الأممي، في إحاطة لجلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، اليوم، إلى أنه من خلال تخفيف حدة التوترات وبناء التوافق، يمكن لهذه الخطوات أيضًا أن تساعد في تهيئة بيئة مواتية لتسوية سياسية أوسع نطاقًا للنزاع، ولفت إلى أنه هناك مؤشرات إيجابية مبكرة في مناطق سيطرة الحكومة، بما في ذلك تحسينات في توفير الكهرباء ودفع رواتب القطاع العام.

وأضاف: "مع ذلك، فإن استمرار التوترات، والحوادث الأمنية الأخيرة، والمظاهرات التي شهدت في بعض الحالات أعمال عنف وخسائر في الأرواح، تؤكد هشاشة الوضع، وقد تتراجع التحسينات في تقديم الخدمات إذا تدهور الوضع الأمني، أو تعثرت الإصلاحات الاقتصادية، أو تشتت جهود المؤسسات في اتجاهات متضاربة".

وعبر المبعوث الأممي، عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت المؤسسات الإعلامية والصحفيين، في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدا أن حرية الصحافة وحرية التعبير أساسيتان للحكم الرشيد، والمساءلة العامة، والمشاركة المدنية، وتوجيه النزاعات عبر السياسة بدلاً من القوة.

وقال إن بإمكان الحكومة الجديدة حماية المكاسب الأخيرة من خلال ترسيخها في مؤسسات معززة وإصلاحات اقتصادية، وإن ذلك يتطلب بيئة مواتية تحمي الحكومة والبنك المركزي من التسييس وتعيد بناء الثقة.

وأشار إلى أن الحوار الجنوبي المزمع إجراؤه يتيح فرصةً لبدء معالجة المظالم العالقة منذ زمن طويل، وبناء توافق في الآراء حول القضايا المهمة لأبناء المحافظات الجنوبية وجميع اليمنيين، "وسيسهم تعزيز الرؤى المشتركة للمستقبل في تمهيد الطريق أمام مناقشات ومفاوضات وطنية شاملة، يمكن من خلالها معالجة هذه القضايا بشكل شامل ومستدام".

وقال المبعوث الأممي: "لن يكون الاستقرار في أي جزء من البلاد مستداماً ما لم يُعالج الصراع الأوسع نطاقاً في اليمن بشكل شامل، لقد آن الأوان لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الصدد، فبدون تسوية سياسية تفاوضية أوسع نطاقاً للصراع، ستظل المكاسب عرضة للتراجع".

ولفت إلى ما أحدثته أكثر من عشر سنوات من الحرب في اليمن، وقال إن الصراع أصبح أكثر تعقيدًا، وتضاعفت خطوط التنازع، وبينما غذّت التوترات الإقليمية الصراع وتأثرت به، يحتاج اليمن إلى عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تُنهي الصراع بشكل مستدام.

وتطرق إلى الوضع الإقليمي، الذي يشهد مجدداً تصاعداً في التوترات، وقال إنه لا يحق لأي جهة يمنية جرّ البلاد من جانب واحد إلى صراع إقليمي، وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق جميع الجهات الفاعلة وصانعي القرار اليمنيين، أولاً وقبل كل شيء، تجاه الشعب اليمني وأمنه، وسبل عيشه، ومستقبله.

وقال المبعوث الأممي، إن الصراع في اليمن يمثل مجموعة من الملفات المتشابكة، وإن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بمعزل عن بعضها البعض لن تُسفر إلا عن نتائج جزئية غير مستدامة.

وبشأن ملف المختطفين والأسرى، حث غروندبرغ، على مواصلة الحوار، واستكمال العناصر المتبقية من الاتفاق الأخير في العاصمة العمانية مسقط، دون تأخير، والتحرك سريعاً نحو التنفيذ، ودعا إلى العمل على ضمان تمكّن العائلات من قضاء عيد الفطر مع أبنائها والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع، وفقاً لمبدأ "الجميع مقابل الجميع".

وقال المبعوث الأممي، إن هذا الأسبوع يصادف مرور عام على وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه تعسفياً لدى مليشيات الحوثي، لافتا إلى أنه لم يُجرَ أي تحقيق ولم تُكشف ملابسات وفاته.

وأضاف أنه لا يزال 73 موظفا تابعا الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موظفين سابقين آخرين، محتجزين، إلى جانب آخرين من المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، في سجون مليشيات الحوثي، وقد احتُجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي، مما يثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم وسلامتهم.

ولفت إلى إحالة مليشيات الحوثي عددا من الموظفين الأمميين إلى محاكم تابعة مليشيات الحوثي حيث تُجرى محاكمات تفتقر إلى أبسط قواعد الإجراءات القانونية الواجبة، داعيا المليشيا الحوثية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الموظفين المحتجزين وإلغاء جميع الإحالات القضائية.