الإصلاح يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس خلال شهرين.. 40 ألف مهاجر إفريقي دخلوا اليمن بطرق غير شرعية شبكة حقوقية توثق 6861 انتهاكا شرق اليمن بدعم إماراتي الحكومة تدعو المنظمات لدعم خطة التعافي والأخيرة تشكو من تعقيدات نزوح 4548 شخصا منذ مطلع العام الجاري تقرير دولي: الأمن الغذائي في اليمن مزري والأسعار في صنعاء ضعف المعدل العالمي تحذيرات من تقسيمات يفرضها الاحتلال في مدينة القدس فريق هروت بطلا لدوري أبطال المهرة الرمضاني 2026 اليمن يحقق المركز الأول في مسابقة إقليمية للقرآن الكريم

أكد تحالف حقوقي، أن تجنيد الأطفال واستخدامهم واستغلالهم في النزاعات المسلحة في اليمن، يمثل انتهاكا جسيما وغير قابل للتبرير، ويقّوض حق الطفل في الحياة والتعليم والحماية، ويُحّول الطفولة إلى وقود للحرب عبر أنماط استقطاب تستغل الفقر والانقطاع عن التعليم والدعاية والتحريض.
وشدد تحالف العدالة من أجل اليمن، في بيان له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تجنيد الأطفال، على أن استمرار تجنيد الأطفال في اليمن يستدعي تحركاً عاجلاً وموحدًا لوقف عمليات التجنيد ومحاسبة المتورطين وضمان إنقاذ الأطفال وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.
وأشار إلى أن تقارير حول تجنيد الأطفال في اليمن خلصت إلى أن الظاهرة ليست "حالات فردية"، بل نمطا واسعا، حيث رصدت تجنيد 11310 طفلاً في 19 محافظة من عام 2014م، وحتى فبراير 2023م، بينهم 6269 بعمر 8 ـ 11، و580 بعمر 12 ـ 14، و4461 بعمر 15 ـ 17، بما يوضح اتساع الاستهداف المبكر للأطفال قبل سن المراهقة وارتفاع نسبة الفئة الأصغر سنًا ضمن المجندين.
وأضاف أن تقارير حقوقية تُظهر ارتباط التجنيد بالهشاشة الاقتصادية بصورة مباشرة، إذ أوضحت أن 6269 طفلاً من الأطفال المجندين ينحدرون من أسر معدومة الدخل، و3194 طفلاً من أسر محدودة الدخل، و1990 طفلاً من أسر متوسطة الدخل، ما يؤكد أن الفقر وانهيار سبل العيش يستغلان كرافعة لاستدراج الأطفال نحو الجبهات أو نحو أدوار مساندة.
ولفت إلى أن التقارير رصدت توظيف "المعسكرات الصيفية" الحوثية كقناة للاستقطاب، تُستخدم كبرامج تعبئة وتلقين واستقطاب تُسهّل دمج الأطفال تدريجيًا في منظومات الحرب، بما يهدد حقهم في التعليم الآمن ويعرضهم للاستغلال.
وأضاف أن التقارير تشير إلى أن هذا النمط يتقاطع مع ما وثقته تقارير حقوقية حول اتساع البنية التدريبية المرتبطة بتجنيد الأطفال، إذ أشارت إلى تقدير عدد المعسكرات التي يتلقى فيها الأطفال تدريبات عسكرية بـ 52 معسكًرا تستقبل الآلاف من المراهقين والأطفال بما يعكس طابعاً منظماً ومتسعاً لقنوات التدريب والتعبئة.
وأكد التقرير، أن تجنيد الأطفال لا ينفصل عن بيئة العنف الأوسع التي يتعرض فيها الأطفال للقتل والإصابة، إذ وثق مشروع رصد الأثر على المدنيين لعام 2025 وقوع 361 ضحية من الأطفال 108 وفيات و253 إصابة، ضمن حصيلة مدنية بلغت 2653 بين قتيل وجريح.
وشدد تحالف ميثاق العدالة، على أن وقف تجنيد الأطفال في اليمن يتطلب إجراءات محددة وفورية، تشمل الإيقاف الفوري وغير المشروط لتجنيد الأطفال واستخدامهم في أي أدوار قتالية أو مساندة، والإفراج عن جميع الأطفال المرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة وتسليمهم لجهات حماية مدنية مختصة.
كما شدد على فتح تحقيقات مستقلة في شبكات التجنيد والوسطاء وخطوط التمويل والتحريض، إضافة إلى ضمان برامج إعادة تأهيل شاملة "نفسيًا وتعليميًا واجتماعياً" وإعادة إدماج طويلة الأمد، وضمان الوصول الآمن لمنظمات الحماية والرصد إلى الضحايا والشهود دون ترهيب أو انتقام.
ودعا تحالف العدالة من أجل اليمن، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول ذات التأثير إلى توجيه التمويل نحو برامج حماية الطفل وإعادة الإدماج، وعدم السماح بأن يتحول نقص التمويل أو تقييد الوصول إلى "غطاء" لاستمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم.