الإصلاح يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس خلال شهرين.. 40 ألف مهاجر إفريقي دخلوا اليمن بطرق غير شرعية شبكة حقوقية توثق 6861 انتهاكا شرق اليمن بدعم إماراتي الحكومة تدعو المنظمات لدعم خطة التعافي والأخيرة تشكو من تعقيدات نزوح 4548 شخصا منذ مطلع العام الجاري تقرير دولي: الأمن الغذائي في اليمن مزري والأسعار في صنعاء ضعف المعدل العالمي تحذيرات من تقسيمات يفرضها الاحتلال في مدينة القدس فريق هروت بطلا لدوري أبطال المهرة الرمضاني 2026 اليمن يحقق المركز الأول في مسابقة إقليمية للقرآن الكريم

قضت المحكمة العسكرية الابتدائية بالمنطقة العسكرية الثالثة، اليوم الثلاثاء، بإعدام 535 متهماً من قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد إدانتهم في القضية الجنائية الجسيمة رقم 6 لسنة 2024ج.ج المتعلقة بالتمرد والانقلاب على الشرعية الدستورية والتخابر مع دولة إيران.
وفي جلستها العلنية التي عقدت برئاسة القاضي عقيل محمد محسن تاج الدين، وبحضور رئيس نيابة استنئاف المنطقة العسكرية الثالثة القاضي صلاح القميري، وحضور محامي أولياء الدم والمتهمين، أوضحت المحكمة، أسباب وحيثيات حكمها أن المدانين ثبت تورطهم في ارتكاب جرائم التمرد المسلح والمساس باستقلال الجمهورية ووحدتها وسيادتها، من خلال الانضمام إلى المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، والمشاركة في تنفيذ الانقلاب المسلح على النظام الجمهوري، وفرض الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية والحكومة، وتعطيل العمل بالدستور، والاضرار بالقوات المسلحة واضعاف قوة الدفاع وذلك خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014م وحتى العام 2023م.
وقرّرت المحكمة، معاقبة المدانين بالإعدام حداً وتعزيراً رمياً بالرصاص، مع مُصادرة جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة، وذلك استناداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة، على رأسهم المُتهم الأول المُدان يوسف حسن المداني، مُنتحل صفة رئيس هيئة الأركان للجماعة خلفا للمُدان محمد عبدالكريم الغماري، بعد أن ثبت لديها بشكل قاطع اشتراكهم في اتفاق جنائي يهدف لتقويض النظام الجمهوري، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للبلاد بالتنسيق مع دولة أجنبية.
وفي سياق الحكم ذاته، برأت المحكمة ثلاثة متهمين لثبوت عدم استجابتهم لدعوات المليشيا ومغادرتهم مناطق سيطرتها والتحاقهم بالقوات المسلحة الشرعية، كما برأت خمسة متهمين آخرين لعدم كفاءة الأدلة لإدانتهم كما قضت بعدم قبول الدعوى بحق سبعة متهمين آخرين لانقضائها بالوفاة.
وعقب النطق بالحكم قرّرت النيابة وأولياء الدم استئناف الفقرة الثانية من منطوق الحكم كما قرّر المتهم رقم 228 محمد غالب دعة، وَمحامو المتهمين استئنافهم للحكم.
وفي هذا الصدد، قال القاضي صلاح القميري، في تصريح صحفي عقب الجلسة، إن هذا الحكم له أهمية في تفكيك التمرد الذي لم يعد مجرد فعل مسلح على الأرض، بل واجه سيف القانون الذي جرّده من أي غطاء سياسي أو أيديولوجي، وكذلك انتزاع الصفة السياسية عن التمرد، وإعادة صياغته كجريمة جنائية بامتياز، جريمة حرب، وانقلاب مسلح، إرهاب.
وأضاف أن الحكم أدان التمرد الحوثي كهيكل قيادي موازي حاول ابتلاع الدولة من الداخل، وبالتالي فإن تفكيكها قانونياً يسبق تفكيكها عسكرياً، وقال إن "صياغة الحكم رواية قانونية موثقة ومفصلة تناقض الرواية الدعائية للمليشيا، وتمثل وثيقة الحكم كنزاً استخباراتياً وقانونياً يمكن للحكومة اليمنية والدول استخدامه في المحافل الدولية لإدانة الجماعة، وليس فقط بناء على تقارير سياسية أو إعلامية، بل بناء على "حكم قضائي نافذ".
وأشار إلى أن هذا الحكم أعاد الاعتبار للضحية وكسر ثقافة الإفلات من العقاب، ويعتبر أرشيفاً قضائياً رسمياً يوثق بالتسلسل والأدلة مسؤوليتها عن كافة الجرائم والانتهاكات مما يجعلها تواجه بحقيقة لا يمكن إنكارها أو محوها، حتى لو طال أمد العدالة، وأضاف أن الحكم ضرب المشروع الإيديولوجي وارتباطها العضوي بإيران باعتبار النظام الإيراني شريكاً في الجرائم، وفضح الطبيعة الحقيقية للجماعة كوكيل إيراني وليس كمشروع وطني.