آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

استغرب الموقف الدولي والتراخي الأممي.. الهجري: استمرار تغييب قحطان وصمة عار

الأحد 05 إبريل-نيسان 2026 الساعة 10 مساءً / سهيل نت

قال عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، رئيس الكتلة البرلمانية، عبدالرزاق الهجري، إن استمرار تغييب محمد قحطان يمثل وصمة عار في جبين كل من يملك القدرة على التأثير ولم يتحرك.

وأضاف الهجري، أن قضية قحطان لم تعد قضية رجل واحد، بل قضية وطن يُراد له أن يُحكم بالقوة بدل التوافق، وبالعنف بدل الحوار، وأكد أن المطالبة بالإفراج عن قحطان ستبقى واجبا أخلاقيا وسياسيا على الجميع، حتى يعود صوت قحطان الذي حاولوا إسكاته إلى مكانه الطبيعي في قلب الحياة السياسية اليمنية.

وأشار الهجري، في مقال نشره "الإصلاح نت"، إلى مرور 11 عاماً على تغييب الاستاذ المناضل محمد قحطان، أحد أبرز العقول السياسية في اليمن، وعضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، والذي ما يزال مخفيا منذ اختطافه وإخفائه قسرا في سجون مليشيا الحوثي منذ أبريل 2015، لافتاً إلى الألم والإمعان في إلحاق الأذى بأسرته وبالذاكرة اليمنية التي تعجز عن استيعاب هذا الفجور في الخصومة، في حالة تعد من بين الأكثر قسوة في ملف الأسرى اليمنيين.

وأوضح رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية، أن استهداف مليشيا الحوثي لشخصية بحجم قحطان، لا يمكن فهمه إلا في سياق استهداف الفعل السياسي برمته، منوهاً بأن الرجل الذي عُرف بقدرته على تحريك المياه الراكدة في مضمار السياسة، كان يمثل نقيضا حقيقيًا لمشروع العنف الذي جسدته عصابة الحوثي الإرهابية التي لم تكتف بإقصاء السياسة، بل سعت إلى تغييب رموزها، وكان قحطان في مقدمتهم.

وعدّ قضية اختطاف وتغييب الأستاذ محمد قحطان، وآلاف المختطفين والمخفيين قسراً، جريمة مكتملة الأركان، ليس فقط بسبب اختطافه، بل بسبب الإصرار المستمر على إخفائه وعدم الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بوضعه الصحي أو مكان احتجازه، رغم الجهود الدولية المتكررة.

وبين الهجري، أن قيادة حزب الإصلاح لم تتوقف منذ اختطاف قحطان عن المطالبة بالإفراج عنه، وبذلت جهودا سياسية وإعلامية مستمرة لإبقاء قضيته حاضرة محليا ودوليا، باعتبارها قضية إنسانية وسياسية في آن واحد.

وذكّر بأن قحطان كان يؤمن بالتعددية وبالعمل السياسي كوسيلة للتغيير، معتبراً استهدافه لم يكن سوى جزء من ضريبة يدفعها حزب الإصلاح، وكل القوى السياسية، في مواجهة مشروع كهنوتي لا يرى في السياسة إلا خطرًا يجب إسكاته.

وأبدى الهجري، استغرابه من الموقف الدولي الذي، رغم بعض البيانات الخجولة، ما يزال دون المستوى المطلوب، مشيراً إلى أن التراخي الأممي في الضغط الجاد على مليشيا الحوثي شجعها على التمادي، ليس فقط في ملف قحطان، بل في مجمل الانتهاكات التي تطال اليمنيين.

وتابع: "رغم أن اسمه مدرج ضمن قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بملف الأسرى، إلا أن الحوثيين يرفضون حتى الآن الكشف عن مصيره، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية"، مؤكداً أن هذا التعنت يكشف أن القضية ليست مجرد ورقة تفاوض، بل قرار متعمّد بتغييب شخصية سياسية مؤثرة.

وقال: "رغم كل سنوات الغياب، ما يزال محمد قحطان حاضرًا في الذاكرة السياسية اليمنية. يحضر اسمه كلما ذكر الحوار، وكلما طُرحت الحاجة إلى صوت العقل في مواجهة العنف"، وأوضح أن محمد قحطان لم يكن مجرد قيادي في الحزب، بل كان مدرسة سياسية قائمة بذاتها، حيث عرف بقدرته الفائقة على إدارة الحوارات وبناء التوافقات، وكان أحد أبرز مهندسي تجربة اللقاء المشترك، التي شكّلت محطة مهمة في الحياة السياسية اليمنية.

وتطرق الهجري، إلى الدور المحوري للمناضل محمد قحطان، من موقعه كرئيس للدائرة السياسية في حزب الإصلاح، ثم عضوا في هيئته العليا، في إثراء التجربة السياسية، حيث كان حاضرا بقوة في كل المحطات المفصلية، مؤمنا بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنيب اليمن ويلات الصراع.