استمرار إخفاء السياسي قحطان.. جريمة ضد الإنسانية تقوض مصداقية العدالة الدولية كرة السلة.. سيئون وشبام يخطفان بطاقتي التأهل إلى نصف النهائي بينها 4 وفيات.. 666 حالة اشتباه بالحصبة في مأرب منذ مطلع العام البنك الدولي يعمل على إدراج اليمن في مبادرة المياه العالمية إتلاف 2864 كرتون من البرتقال المستورد في منفذ شحن أمهات المختطفين يطالبن بإنشاء هيئة مستقلة لجبر ضرر الضحايا ارتفاع المخاطر الصحية والبيئية نتيجة تراكم النفايات في غزة مصدر حكومي يؤكد بدء عملية صرف المرتبات ويطالب الجهات المتأخرة بسرعة تقديم الشيكات لقاء في واشنطن يؤكد ضرورة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية في اليمن البنك المركزي ينفي مزاعم طباعة وإصدار عملات نقدية

أحد عشر عاما على إخفاء السياسي الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمنية للإصلاح، في سجون مليشيات الحوثي الإرهابية، في جريمة تكشف حقد مخلفات الإمامة وإجرام مليشيات إرهابية بحق القيادات الوطنية والأصوات اليمنية الحرة الرافضة للمشروع الطائفي السلالي البغيض.
وتحت هاشتاج #الحرية_لقحطان #قحطان_11عاما_من_التغييب، سلطت حملة إعلامية على منصات التواصل الاجتماعي الضوء على قضية قحطان، رجل السياسة والحوار وأحد أبرز رموز العمل الوطني، ولمطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمّل مسؤولياتهم، إزاء جرائم الإخفاء القسري والانتهاكات الحوثية المستمرة بحق المختطفين.
ففي منشور له، قال وزير الإعلام، معمر الإرياني، إن قضية السياسي الأستاذ محمد قحطان، لم تعد ملفاً إنسانياً فحسب، بل اختباراً حقيقياً لمصداقية المجتمع الدولي، لا سيما وأن قرار مجلس الأمن 2216 نص بوضوح على إطلاقه ضمن القيادات السياسية المختطفة، مما يجعل استمرار احتجازه تحدياً مباشراً للشرعية الدولية.
وأشار إلى أن قضية المناضل قحطان واحدة من أطول وأخطر حالات الإخفاء القسري في اليمن، دون تمكينه حتى من التواصل مع أسرته، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، وأكد أن استمرار هذه الجريمة يعكس طبيعة المليشيا الحوثية التي تقوم على الإقصاء وتصفية الخصوم، ويؤكد أن الآلاف من حالات الاختطاف والإخفاء القسري سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الحياة السياسية والاجتماعية في اليمن.
وأوضح الإرياني، أنه يقع على عاتق الأمم المتحدة، وبشكل خاص مبعوث الأمين العام إلى اليمن، مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة تجاه هذا الملف، بما يفرض الانتقال من مقاربات التراخي وإدارة الأزمة إلى موقف أكثر وضوحاً وحزماً، واعتبر أن استمرار التعاطي الجزئي أو الصمت عن هذه الجريمة، لم يعد يفسر إلا كعجز عن إنفاذ القرارات الدولية، بل وأسهم عملياً في إطالة أمد الانتهاكات.
فيما قال وزير الأوقاف السابق محمد عيضة شبيبة، إن قحطان أصبح واحدًا من أشهر المعتقلين السياسيين في اليمن، وهو شخصية سياسية مدنية، وصاحب مكانة اعتبارية، لا علاقة له بالحرب، فكيف يكون حال مئات المختطفين والمعتقلين المجهولين، الذين لا يعرفهم الناس، ولا تصل إليهم المنظمات؟
وأضاف: "إنها معاناة مستمرة، تعكس واقعًا قاسيًا يعيشه كثير من المعتقلين، حيث تغيب المعايير الإنسانية والقانونية، والدينية والعرفية عند هذه المليشيا العنصرية ويظل المصير مجهولًا لسنوات، إنها قضية تستحق أن تُروى ولا تُنسى".
أما عضو الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح، الدكتور نجيب غانم، فقال إن اختطاف وتغييب الأستاذ محمد قحطان، من قبل المليشيا الحوثية الإرهابية، تعد من أبشع جرائم وانتهاكات القوانين اليمنية والقانون الدولي.
وقال إن اختطاف مليشيا متمردة لمعارض وإخفائه قسراً، جريمة كبرى، تخترق القوانين اليمنية المعمول بها في الجمهورية اليمنية والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وتستوجب الملاحقة والمقاضاة بغض النظر عن هوية الفاعلين.
وأكد غانم، على حق الأستاذ محمد قحطان، في التعويض، حيث يضمن القانون الدولي للضحايا وعائلاتهم الحق في معرفة الحقيقة، وإعادة الاعتبار، والحصول على تعويضات عادلة وكافية عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به وبأسرته.
- جرح مفتوح على الدوام
الكاتب والمحلل السياسي عبده سالم، كتب قائلا: "في زمنِ سقوط القيم، وسطوة اللصوص، وتسلط العاهات، ستظل عملية اختطاف وإخفاء الأستاذ محمد قحطان جرحنا النازف، والمفتوح على الدوام"، واستطرد: "نجدد تضامننا الكامل معه، ومع أسرته الصابرة المحتسبة التي تنتظر عودته بصبرٍ يغالبُ الألم والوجع، وسيظل خلاصه وحريته حقاً أصيلاً لا يسقط بالتقادم، ولا يمحوه الزمن".
أما القيادي في إصلاح أمانة العاصمة إبراهيم الحائر، فاعتبر جريمة الاختطاف والإخفاء القسري من أخطر الانتهاكات المصنفة في القانون الدولي ضمن الجرائم الجسيمة وجرائم الحرب، لما تمثله من انتهاك صارخ لحرية الإنسان، وضربٍ لمنظومة الحقوق الأساسية في الحياة والكرامة والعدالة، والحق في معرفة المصير.
وقال إن اختطاف القائد السياسي محمد قحطان وعشرات القيادات الإصلاحية يندرج ضمن هذا النوع من الجرائم؛ فهو جريمة إنسانية تمس الضحايا وأسرهم، بما تلحقه بهم من أضرار نفسية ومعنوية ومادية، وجريمة سياسية تستهدف حزبًا معترفًا به يعمل وفق الدستور والقانون، وجريمة وطنية تمس قيادات سياسية حُرم الوطن من أدوارها في وقت هو في أمسّ الحاجة إليها.
وأضاف الحائر: "بتغييب محمد قحطان، حُرم الوطن من رمز وطني عُرف بأدواره في مدّ جسور التواصل بين الفرقاء، وبناء الشراكات، وحلحلة العقد التي تعترض مسار البناء الوطني والتنمية الديمقراطية، لقد خسر الوطن بتغييبه".
وأكد أن اختطاف قحطان جريمة يجب تسليط الضوء عليها في بعدها الرمزي، كجريمة تستهدف المشروع الذي يحمله هو ورفاقه من قيادات الإصلاح، مشروع الدولة، في مواجهة عصابة تحمل مشروعا على النقيض منه، يكرّس التمايز على أساس عنصري، ويحتكر السلطة والثروة باعتبارها حقًا إلهيًا مزعومًا لا يقبل النقاش.
إلى ذلك، قال رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في أمانة العاصمة عبدالرحمن جهلان، إن استمرار إخفاء قحطان قسراً لسنوات طويلة يكشف الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة التي لا تؤمن بالسياسة ولا بالشراكة، بل تقوم على القمع وتكميم الأفواه وإقصاء كل صوت وطني حر.
وأضاف: "في الذكرى الحادية عشر لاختطاف الأستاذ محمد قحطان، تتجدد إدانة هذه الجريمة السياسية النكراء التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق أحد أبرز رموز العمل الوطني ورجل الحوار في اليمن"، مؤكدا أن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن المسؤولين عنها سيظلون ملاحقين قانونياً وأخلاقياً، كما نحمّل المليشيا كامل المسؤولية عن حياته وسلامته.
ودعا جهلان، كل القوى الوطنية إلى توحيد الصفوف، وتصعيد الجهود السياسية والإعلامية لفضح هذه الانتهاكات، والعمل على تحرير كل المختطفين، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد قحطان، مشيرا إلى أن قحطان سيبقى حاضرًا في الوجدان اليمني، حتى يعود إلى أسرته ووطنه حرًا كريمًا شامخًا.
- رمز وطني ورجل حوار
الصحفي رشاد الشرعبي، كتب قائلا: "11 عاما ننتظر إطلالتك أيها القائد الكبير، لم ولن يغيبوك من قلوبنا وأنت المتربع على عروشها، اليمن فيما تمر به من مرحلة صعبة لا زالت بحاجة ملحة لعودتك إلى المشهد السياسي لتقودها نحو الحوار والسياسة والتسامح بعيدا عن العنف والكراهية والمشاريع الطائفية والمناطقية".
أما الكاتب والباحث نبيل البكيري فقد كتب قائلا: "لو لم يكن من جريمة تدين همجية مليشيات الحوثي وتصمهم بكل أشكال الإرهاب والهمجية والإجرام لكانت قضية اختطاف وإخفاء الأستاذ محمد قحطان كافية لوصمهم بكل ذلك، ومؤشر على أنهم جماعة خارج كل إمكانية التعايش معهم سياسياً واجتماعياً".
فيما قال الصحفي علي الفقيه، إن الأستاذ محمد قحطان آمن بالعمل السياسي والحوار كسبيل وحيد لتجنيب اليمن ويلات الصراعات المسلحة وما ينتج عنها من الدمار، وكان آخر شخص يغادر طاولة الحوار بعد أن انفض عنها الجميع.
ومع هذا فقد دفع حياته ثمناً لحبه لليمن وحرصه على تجنيبها الويلات، وثمناً لتعويله على أي ذرة عقل في رؤوس قادة المليشيا التي كانت قد قررت اختطاف اليمن وتقديمه قرباناً لنيل رضا وثقة نظام الولي الفقيه في طهران، حد قوله.
وأضاف الفقيه: "اختطف أعداء الحياة قحطان وأخفوه قسرياً ولا يزالون إلى اليوم ويرفضون الإفصاح عن أي معلومات بشأنه، ويستخدمون ملفه ورقة للضغط والمساومة والابتزاز".
أما الكاتب عبدالرزاق قاسم، فيرى أن إصرار المليشيا الحوثية على تغييب الأستاذ محمد قحطان خلف قضبان سجونها طيلة هذه السنين، هو التعبير المختصر عن حقيقة هذه الجماعة الإرهابية؛ وصورة ناطقة لنهجها العدمي الذي استدرج البلاد إلى هذا الصراع الوجودي معها.
ويضيف: "محمد قحطان، عقل راجح، ومفكر لديه الكثير من الحلول والمخارج، ورمز وطني وقيمة اجتماعية سامقة، وهو قبل ذلك كله إنسان كبله الشيب، ومواطن يختزل في قامته هيبة اليمني وحكمة السياسة".
واستطرد: "ربما تتوهم المليشيا الحوثية أنها باستخدام هذا الملف تضغط على حزب الإصلاح، لتساومه في موقفه الصلب بحرية قحطان، لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير؛ فهي لا تفعل شيئاً سوى هتك الستر عن قبحها المتأصل، وإسفار وجهها عن طبع خبيث لا يرقب في يمني إلاً ولا ذمة".
وختم قاسم منشوره بالقول: "لم يخسر قحطان في هذه المعركة؛ فها هو بعد أحد عشر عاماً من الغياب القسري، يزداد حضوراً في وجدان اليمنيين، ويسمو رمزاً في ذاكرة الأجيال، ليصبح أعظم شأناً وأرسخ أثراً مما كان عليه قبل اختطافه، ووحده الحوثي الذي سيلعنه التاريخ على جرائمه هو الخاسر المبين".
فيما قال هشام طرموم، الصحفي المحرر من سجون مليشيات الحوثي، "يعتبر محمد قحطان أحد أبرز الرموز السياسية في اليمن، وواحدًا من القيادات التي عُرفت بمواقفها الواضحة والثابتة في مواجهة انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، فقد كان صوته حاضرًا بقوة في الدفاع عن الدولة، ومواقفه تعكس التزامًا عميقًا بالقيم الوطنية ومبادئ العمل السياسي المسؤول".
وأضاف: "عُرف قحطان كسياسي ورجل حوار، وكان من أبرز الداعين إلى السلام والحلول السياسية، في وقت كانت فيه البلاد تنزلق نحو مزيد من التعقيد والصراع، غير أن هذا النهج السلمي جعله في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي، التي تتناقض ممارساتها مع مشروعه الوطني، لتقوم باختطافه وإخفائه قسرًا في سجونها، واليوم، وبعد مرور أحد عشر عامًا على اختطافه، لا يزال مصيره مجهولًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان".
من جهنه، قال أكرم الوليدي، وهو صحفي محرر من سجون الحوثي: "أحد عشر عامًا، ولم يسمح له حتى بصوتٍ واحدٍ يقول أنا حيّ، أحد عشر عامًا، وعائلة تنتظر ووطنٌ يختبر وعدالةٌ تغتال كل يوم، محمد قحطان قصة وطنٍ أُخفيت وصوت سياسةٍ أُريد له أن يصمت ورمزٌ لا يُكسر رغم الغياب".
وأضاف: "أيُّ ظلمٍ هذا الذي يبقي إنسانًا خلف الظلام كل هذه السنوات دون زيارة دون حتى دليل حياة، قحطان ليس وحده، لكنه اليوم اختبارٌ لإنسانيتنا جميعًا، هل نقبل أن يتحول الإخفاء القسري إلى أمرٍ عادي، هل نصمت أم نرفع الصوت، لن نصمت، لن نعتاد الغياب، لن نساوم على الحرية".