آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

الأورومتوسطي يحذر من خطورة الاغتيالات في عدن والإفلات من العقاب

الأربعاء 06 مايو 2026 الساعة 01 مساءً / سهيل نت

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن اختطاف واغتيال القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية "وسام قائد" في العاصمة المؤقتة عدن، يشكّل قتلًا غير مشروع وحرمانًا تعسفيًا من الحق في الحياة، ويثير مخاوف جدية من تجدد نمط جرائم القتل خارج نطاق القانون في عدن، في ظل استمرار الإفلات من العقاب عن انتهاكات مماثلة.

ودعا المرصد الأوروبي، في بيان له، إلى فتح تحقيق فوري ومستقل وفعال في ملابسات الجريمة، يفضي إلى كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، مؤكدًا أن وقوعها بحق شخصية مدنية بارزة تعمل في مؤسسة تنموية حيوية، يفاقم مناخ الخوف وانعدام الأمان لدى العاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والتنموية، وقد يقوّض قدرتهم على أداء مهامهم في بيئة آمنة.

وأوضح أن تسجيلات كاميرات المراقبة تُظهر أن عملية الاختطاف جرت في منطقة حيوية وفي وضح النهار، مبينًا أن طريقة التنفيذ تثير تساؤلات جدية بشأن كفاية التدابير الأمنية القائمة لمنع مثل هذه الجرائم، وتعزّز المخاوف من وجود بيئة تسمح بتكرارها وإفلات مرتكبيها من المساءلة.

وأضاف المرصد الأورومتوسطي، أن اغتيال "قائد" يؤشر على عودة مقلقة لظاهرة التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون في مدينة عدن، وذلك بعد نحو أسبوعين فقط من اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح "عبدالرحمن الشاعر" على يد مسلحين مجهولين.

وأشار إلى أن جريمتي الاغتيال تأتيان في سياق يعيد تسليط الضوء على هذا النمط من الجرائم التي طالت، منذ عام 2015، نحو 480 شخصًا من السياسيين والعسكريين والأكاديميين والنشطاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وفق تقديرات محلية، وسط استمرار حالة الإفلات من العقاب.

وحذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من التداعيات الجسيمة التي قد تترتب على قتل شخصية مدنية بارزة تعمل في مؤسسة تنموية حيوية على بيئة العمل الإنساني والتنموي في اليمن.

مبيّنًا أن اغتيال "وسام قائد"، يفاقم مخاوف العاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والتنموية بشأن سلامتهم، وقد يقوّض قدرتهم على أداء مهامهم بأمان، خاصة أن الضحية كان يضطلع بدور محوري في إدارة أعمال الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي يُعد من أبرز الركائز المؤسسية لدعم سبل العيش والاستجابة لاحتياجات المجتمعات المتضررة في البلاد.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي، إلى أنّ تكرار جرائم الاغتيال في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة يثير مخاوف جدية بشأن تقاعس السلطات عن حماية الحق في الحياة وضمان الأمن، ولا سيما في ظل استمرار الإفلات من العقاب عن جرائم مماثلة، مؤكدًا أن على السلطات اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع وقوع مزيد من عمليات القتل غير المشروع، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة تكشف المسؤولين عنها وتقدّمهم إلى العدالة.

محذرًا من أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة يرسل رسالة خطيرة مفادها أن مرتكبي عمليات القتل يمكنهم الإفلات من العقاب، ويهدد قدرة المؤسسات المدنية والتنموية على العمل بأمان في بلد يعتمد فيه ملايين الأشخاص على استمرار الخدمات الإنسانية والتنموية الأساسية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي، الحكومة إلى ضمان إجراء تحقيق مستقل ونزيه وفعال في اغتيال "وسام قايد" وسائر عمليات القتل المشابهة، على أن يكون قادرًا على تحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، وكشف جميع المسؤولين عنها، بمن فيهم من خططوا أو أمروا أو نفذوا أو تستروا عليها، وضمان تقديمهم إلى العدالة في محاكمات عادلة.

وطالب الحكومة باتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار عمليات الاختطاف والقتل غير المشروع في عدن، من خلال إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تغذي هذه الجرائم، وضمان خضوع جميع الأجهزة الأمنية والتشكيلات المسلحة، أيًا كانت تبعيتها، لسلطة القانون والرقابة القضائية الفعلية، ومنع أي جهة مسلحة من ممارسة الاحتجاز أو الملاحقة أو استخدام القوة خارج الأطر القانونية ودون مساءلة.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي، الحكومة على ضمان حماية الشهود وأفراد أسرة الضحية وكل من يدلي بمعلومات تتعلق بالجريمة من أي تهديد أو انتقام أو ضغط، وإطلاع أسرة الضحية والرأي العام على نتائج التحقيقات، احترامًا لحق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والإنصاف.