منظمة حقوقية تطالب بوقف التلقين الطائفي والتعبئة العسكرية للأطفال ناطق الإصلاح: مليشيا الحوثي تزرع العصبيات المناطقية والسلالية وتهدد الدولة الوطنية الزنداني يتعهد بضبط الموارد ويؤكد: المواطن لم يعد يقبل الأعذار أكد أهمية بناء جيش وطني.. العرادة: اليمن يواجه تحديات استثنائية تتطلب تظافر كل الجهود صحة غزة تحذر: 87% من المستلزمات المخبرية غير متوفرة إنقاذ قارب متعطل على متنه 27 مسافرا وبحارا قبالة سواحل المهرة تكريم منتخب الشباب بكأس المركز الثالث لبطولة التحدي لكرة اليد اليمن تؤكد أهمية تعزيز الشفافية في آليات التنسيق الإنساني لمنظمات الأمم المتحدة إتلاف 1354 قطعة من المخلفات الحربية في المكلا خطوط التهريب تنطلق من ثلاث دول.. ضبط 168 متهما في 115 قضية مخدرات خلال شهر

دعت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي في هولندا، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ، إلى استخدام ولايته القانونية، لبذل أقصى الضغوط، للكشف عن مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المخفي قسراً لدى مليشيا الحوثي منذ 11 عاما.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إنه من المؤسف أن تكتمل السنة الحادية عشرة، منذ اختطاف قحطان من منزله في صنعاء، وإخفائه قسراً، واستخدام مصيره الغامض، وسيلة تعذيبٍ نفسي، لأسرته، وأطفاله، في حين يعجز المبعوث الأممي، عن معرفة شيءٍ عن مكان احتجازه، ولا حتى عن مصيره.
وفي ظل استمرار المحادثات والمشاورات، بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، عبرت رايتس رادار، عن أملها في أن تفضي الجهود والمباحثات، للإفصاح عن مصير قحطان، وسرعة الإفراج عنه، ليعود لعائلته، سليماً كما كان حين اختطافه في 4 أبريل 2015.
وقالت إنه من غير المقبول، إصرار مليشيا الحوثي على إبقاء مصير سياسي بحجم وأهمية قحطان، رهن الغموض، وكذلك استخدام ملف قضيته، ورقة للابتزاز السياسي، رغم كل المناشدات المتكررة، والدواعي الأخلاقية والقانونية للإفراج عنه.
وأضافت المنظمة، أن حديث مليشيا الحوثي عن وفاة قحطان أو مقتله جراء قصفٍ جوي خلال سنة 2015، يتناقض تماماً مع معلومات ومعطيات لا يمكن تجاوزها، وأبرزها إصدار النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للمليشيا الحوثية، مذكرة إلى جهاز الأمن السياسي التابع للمليشيا بتاريخ 5 فبراير 2019 قراراً يقضي بالإفراج عن قحطان، تدحض الرواية الحوثية المتداولة عن مقتله في ابريل 2015.
وتابعت: "كما أن المذكرة نفسها أشارت أيضاً إلى قضية جزائية مرفوعة ضد قحطان، بتاريخ 11 نوفمبر 2015، أي بعد تاريخ مقتله المزعوم بنحو سبعة أشهر، وعليه ففي المضمون اعتراف رسمي من الحوثيين بوجوده، وبالتالي مسؤوليتهم عن سلامته، ومصيره".
وقالت المنظمة، إن المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الذي شمل قحطان بالقرار الأممي رقم 2216 في فبراير 2015 معني بشكل أو بآخر بإلزام مليشيا الحوثي، بالمسؤولية عن سلامة قحطان، فضلاً عن إطلاق سراحه، وأكدت على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية، مستقلة، لكشف كل الملابسات، ومعرفة الحقيقة الكاملة، عن ظروف احتجازه، وإخفائه قسرياً، وبالتالي تحديد المسؤولية القانونية عن كل ما تعرض له، إضافة للمساءلة القانونية عن جريمة الإخفاء، والتلاعب بمصيره كنوع من التعذيب لكل المهتمين، وفي مقدمتهم أفراد أسرته.
وأضافت أنها تشاطر أسرة السياسي محمد قحطان القلق إزاء مزاعم الحوثيين، بشأن مقتله بغارة جوية عام 2015، لأنها تتناقض مع معطيات وحقائق لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها ما ورد في بيان أسرته، عن طمأنة اللواء الراحل عبدالقادر هلال، لهم بخصوصه، إلى حين مقتل هلال بغارة جوية للتحالف، فيما عُرف بحادثة الصالة الكبرى بصنعاء، في 8 أكتوبر 2016.
وتابعت: "كما أن حديث فريق التفاوض الحوثي، خلال جولات المباحثات التي أسفرت عن إطلاق سراح كل من محمود الصبيحي، وفيصل رجب، وناصر منصور هادي، أن محمد قحطان، سيكون جزءاً من المفاوضات التالية، يشير بشكل واضح لوجوده لديهم، حياً وليس جثة، كما زعموا مؤخراً، وبالتالي فإن جماعة الحوثي تتحمل بشكل كامل ومباشر، المسؤولية عن صحة وسلامة محمد قحطان، وهي معنية أخلاقياً وقانونياً بالامتثال لكل التشريعات المحلية والدولية، للإفراج عنه".
وقالت منظمة رايتس رادار، "إننا أمام انتهاكات، مركبة بحق المختطف محمد قحطان، وأمام حالة تحدٍ تتجاوز الإطار المحلي، إلى الدولي، نظراً لظروف الاختطاف، ثم الاحتجاز، وبعده الإخفاء القسري، لسنوات طويلة متوالية وتعمّد التلاعب بمصيره، واستخدامه ورقة للابتزاز السياسي، والتعذيب النفسي، بحق أهله وأسرته، في تحدٍ سافرٍ لكل الأعراف اليمنية، والقوانين المحلية والدولية التي تجرم الاختطاف والاخفاء القسري، وتوجب الحفاظ على الحقوق الإنسانية، وأبسطها حق السلامة النفسية، والصحية، وقبل ذلك حق التواصل والاتصال بأهله وذويه"، وأكدت الحاجة إلى ضغوط دولية جادة، لتشكيل فريق تحقيق مستقل، من شأنه الكشف عن كل الملابسات، وإجلاء الحقيقة الكاملة.