آخر الاخبار

الرئيسية   اقتصاد

توقعات أممية باستمرار تدهور الوضع الإنساني في اليمن

السبت 16 مايو 2026 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

توقعت الأمم المتحدة، استمرار الوضع الإنساني في اليمن بالتدهور، تحت وطأة الضغوط المتضافرة للنزاع الممتد، والتدهور الاقتصادي، والصدمات المناخية، وتفشي الأمراض، والنقص الحاد في التمويل.

وأضاف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في تقرير حديث، أن الاحتياجات في جميع أنحاء البلاد تتزايد، بينما يعمل الشركاء في المجال الإنساني بموارد متضائلة وفي ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وأشار إلى أنه بعد مرور أربعة أشهر من العام، لا تزال الاستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل، مما يفرض قرارات صعبة بشأن تحديد الأولويات، ويعرض المساعدات المنقذة للحياة لملايين الأشخاص للخطر.

ولفت إلى أنه في 18 مارس أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لليمن لعام 2026، داعيةً إلى توفير 2.16 مليار دولار أمريكي لتقديم المساعدة وخدمات الحماية لملايين الرجال والنساء والأطفال، مع إعطاء الأولوية لمن يواجهون أشد الاحتياجات، موضحا أنه في عام 2026، يحتاج 22.3 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بمن فيهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أنه حتى شهر مايو، لم يتم تأمين سوى 12.7% من التمويل المطلوب، مما يحدّ بشكل كبير من نطاق الاستجابة واستمراريتها. وبدون دعم مستدام، وتوقع أن تتفاقم الثغرات القائمة في المساعدات، مما يزيد من احتمالية التعرض للجوع والمرض والنزوح ومخاطر انعدام الحماية.

وأشار إلى أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال يشكل التهديد الأكبر والأكثر إلحاحاً للحياة والرفاه في جميع أنحاء اليمن، وقدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 18.3 مليون نسمة، مما يجعل اليمن من بين أكثر الدول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.

لافتا إلى أن التأثير أشدّ وطأةً على الأطفال والنساء، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد هذا العام، من بينهم أكثر من 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تعاني 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية، مما يزيد من المخاطر أثناء الحمل والولادة، ويقوّض فرص بقاء الأطفال ونموهم في المراحل المبكرة من حياتهم.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إن الأزمة الممتدة أدت إلى تدهور حاد في البنية التحتية، مما أضعف قدرة الخدمات الأساسية على تلبية الاحتياجات المتزايدة، مشيرا إلى أن ما يقارب 40% من المرافق الصحية تعمل جزئيًا أو لا تعمل على الإطلاق، مما يحد من حصول الملايين على الرعاية الروتينية والطارئة.

وأضاف أن التغطية الهشة للتطعيمات واستمرار تفشي الكوليرا والحصبة والخناق لا تزال تُعرّض المناطق الأكثر تضررًا لخطر حدوث طوارئ صحية عامة واسعة النطاق، ويزيد شح المياه وتضرر البنية التحتية من هذه المخاطر، حيث يحتاج 14.4 مليون شخص إلى مساعدات في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية هذا العام، كما أن تضرر البنية التحتية، إلى جانب انعدام الأمن والنزوح ومحدودية الموارد، يزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية والأسواق.