3 انتصارات في الجولة الثامنة من دوري الدرجة الأولى استمرار حرب الإبادة الجماعية على غزة وسط صمت دولي اليمن تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن القيادي الإصلاحي الجرادي: مليشيا الحوثي تتغذى على الموت وتضيق ذرعا بالسلام صندوق النقد يتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي اليمني خلال 2026 45 طفلا ضحايا ألغام الحوثي خلال أشهر وتحذير من تصاعد عدد الضحايا رسالة رئاسية للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات: ملتزمون بتخفيف معاناتكم واستعادة الدولة تعليقا على التصعيد الأخير.. ناطق الإصلاح: أوهام حوثية بوضع اليمن في سلة إيران احتفال بتخرج 615 حافظا وحافظة لكتاب الله من 3 محافظات 65 مصابا بداء الكلب.. حملة في تعز للحد من انتشار الكلاب الضالة

قال الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي، إن هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن تتطلب أعلى درجات الاصطفاف الوطني، ووحدة الموقف والرسالة، مؤكدا أن مسؤولية حماية الدولة هي مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع المؤسسات بموجب الدستور والقانون.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده اليوم، بهيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى، والتشاور والمصالحة، بحضور رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور احمد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، للتشاور حول المستجدات الوطنية، وفي المقدمة التصعيد الجديد للمليشيات الحوثية بدعم من النظام الإيراني، بما في ذلك الانتهاكات والخروقات للسيادة اليمنية، التي كان آخرها تسيير طائرة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء، في تحد صارخ لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الأممية.
ووضع العليمي، الاجتماع امام نتائج الاتصالات والاجراءات التي اتخذتها قيادة الدولة لردع التصعيد على كافة المستويات، وحشد الموقفين الوطني والدولي دفاعاً عن المركز القانوني للدولة، وتفكيك التضليل الحوثي بشأن الطابع الانساني للرحلة الايرانية، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية تفيد باستخدام الطائرة لنقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية لتعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأوضح أن الطائرة ليست سوى أحد مظاهر التصعيد الذي شمل استمرار التحشيد والتعبئة وتهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية، ومحاولات التسلل في عدد من الجبهات، خصوصاً جبهة الساحل الغربي، فضلا عن استمرار التعبئة باتجاه مأرب ومناطق أخرى، وهي الممارسات التي تلقت ردا حازما من القوات المسلحة على مختلف المحاور.
واشار العليمي، إلى التقدم المتسارع في قدرات الدولة على رصد وردع تحركات المليشيات، بما في ذلك تخادمها مع تنظيمي القاعدة وداعش، وتدريب عناصر إجرامية، وإنشاء شبكات وخلايا ارهابية سرية لتنفيذ عمليات اغتيالات ورصد وتخريب في المحافظات المحررة، وأشاد بدور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وما حققته من نجاحات كبيرة في كشف هذه الخلايا وإفشال الكثير من مخططاتها الإجرامية، التي سيتم الإعلان قريبا عن نتائج التحقيقات الأولية بشأنها.
وجدد التأكيد على أن المعركة اليوم ليست عسكرية فقط بل هي معركة وعي، ومعركة قانونية، ودبلوماسية أيضا، لافتا إلى الدور المعول على المؤسسات التشريعية والاستشارية في دعم وحدة الموقف، وفضح الانتهاكات الحوثية، وإعداد الرؤى الوطنية، وتوحيد الخطاب السياسي، والإعلامي والتواصل مع النخب والقوى المجتمعية، وتقديم المبادرات التي من شأنها تعزيز وحدة الصف، ودحض التضليل.
واعتبر رئيس المجلس الرئاسي، ان أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة ليس قوتهم العسكرية، وإنما محاولاتهم الفاشلة لاستهداف وحدة الصف، وإضعاف ثقة المواطنين بدولتهم، ومؤسساتهم الشرعية، وأضاف: "مسؤوليتنا جميعاً اليوم أن نثبت أن الدولة تعمل بروح الفريق الواحد، وأن مؤسساتها تقف في خندق واحد دفاعاً عن الجمهورية، وسيادتها، وأمن مواطنيها".
واكد أن صناعة النموذج، ووحدة الكلمة، وتماسك الجبهة الداخلية، وحشد الرأي العام الوطني حول مشروع الدولة، لا يقل أهمية عن أي نجاح يتحقق في ميادين العزة والكرامة، مشيرا إلى أن الحروب الحديثة بقدر ما يتم حسمها في الجبهات، فإنها تحسم أيضاً بوحدة الإرادة، وصلابة مؤسسات الدولة، والايمان بقدرتها على تحقيق النصر الناجز بعون الله تعالى، وعدم الالتفات للمنابر المهزومة، والمضللة.
وتحدث العليمي، عن التقدم المحرز على مسار الإصلاحات وتنفيذ البرنامج الحكومي وقرارات وتوصيات مجلس القيادة، قائلا ان الفترة القليلة الماضية شهدت انتقال الإصلاحات من مرحلة الإقرار إلى مرحلة التنفيذ العملي، ولا سيما في الجوانب المالية والإدارية، وتعزيز الحوكمة، وتنظيم الإيرادات وتحسينها، والتحول الرقمي، بما يسهم في بناء مؤسسات دولة أكثر كفاءة وقدرة على خدمة المواطنين.
وأوضح أن الحكومة، والبنك المركزي، وبدعم مخلص من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، تمكنت من الحفاظ على الاستقرار النقدي، وقطعت شوطاً مهماً في استعادة الانضباط المالي، وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، وإتمام الربط الشبكي بين البنك المركزي وفرعه في محافظة مأرب، وتعزيز الرقابة على الإيرادات، وإعادة تقييم المؤسسات الإيرادية، إلى جانب تفعيل عدد من المجالس والهيئات الاقتصادية، ومراجعة أوضاع المؤسسات الاقتصادية والشركات النفطية، والقطاع المصرفي، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية، بما يرسخ أسس الإدارة الرشيدة ويعزز ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بمؤسسات الدولة.
واكد العليمي، التزام المجلس الرئاسي والحكومة، بالمضي قدما في تنفيذ خطط طموحة لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، وتأمين احتياجات محطات التوليد، وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ، ومكافحة التهريب، وتحسين البيئة الاقتصادية، رغم محدودية الموارد والضغوط التي فرضتها الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية.
واعتبر أن هذه الإصلاحات، هي جزء اصيل من معركة استعادة مؤسسات الدولة، "لأن الدولة القوية تبنى بالمؤسسات الفاعلة، والإدارة الرشيدة، والاقتصاد القادر على الصمود، بالتوازي مع حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، وليس إعادة إنتاج الحروب والأزمات، والخرافة، والخراب".
وأشاد العليمي، بالدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لخطط التعافي وبرامج الاصلاحات الاقتصادية والمالية، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرص المملكة على تمكين مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية تجاه المواطنين، كما نوه بالدور السعودي الرائد في دعم كافة المبادرات الرامية إلى إحلال السلام الشامل والعادل في اليمن، استناداً إلى المرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا، بما يحقق لليمن وشعبه تطلعاته المشروعة في الامن، والاستقرار والتنمية.
من جانبهم، أكد رؤساء هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى، وهيئة التشاور والمصالحة، ونوابهم، وقوف مؤسسات الدولة إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في كافة الإجراءات والقرارات المتخذة لحماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، والتصدي للتصعيد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، مشددين على أهمية توحيد الخطاب الوطني، وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حشد موقف دولي أكثر حزماً إزاء الانتهاكات الحوثية.
وأشاد الحضور، بما أحرزته الحكومة من تقدم في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وما تحقق من نجاحات أمنية واستخباراتية نوعية في كشف وإحباط المخططات الإرهابية والخلايا التخريبية، مؤكدين أن هذه الإنجازات تعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتجسد قدرتها على فرض سيادة القانون، ودعوا جميع القوى الوطنية إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، وتوحيد الصفوف دعما لمعركة التحرير، وإنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية.