هدم منزل واعتداءات واعتقالات في الضفة الغربية منظمة حقوقية: هجمات الحوثي ضد المدنيين تستدعي موقفا دوليا جادا تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المواطنين واستشهاد امرأة بلغم الرئاسي للسفراء: المعادلة الميدانية تغيرت والاعتداءات الحوثية لن تمر دون عقاب العرادة يلتقي قائد محور الغيضة ويشدد على الانضباط ومكافحة أنشطة التهريب الحوثية القوات المسلحة: ماضون بالمعركة الوطنية لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الأرصاد يحذر من أمطار غزيرة بعدة محافظات خلال الـ 72 ساعة المقبلة برامج مهنية وتلمذة صناعية لتمكين 60 شابا وفتاة في لحج شبكة حقوقية: استهداف المنشآت المدنية انتهاك خطير يستوجب المساءلة عدن تحتضن منافسات بطولة كأس السوبر لكرة السلة

أكد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات التماسك الوطني في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته التخريبية في اليمن والمنطقة، داعيا الأحزاب والمكونات السياسية إلى دور فاعل على هذا الصعيد، يتجاوز العمل السياسي التقليدي، إلى قيادة الوعي الوطني، وتعزيز الجبهة الداخلية.
وقال العليمي، خلال لقائه اليوم، بقيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور احمد عبيد بن دغر، أن الأحزاب تمثل الرافعة السياسية للدولة، وأن دورها في تشكيل الرأي العام لا يقل أهمية عن المعركة العسكرية، باعتبارها شريكاً أساسياً في الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية مكتسباته الوطنية.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، الأحزاب والمكونات السياسية وكافة القوى الوطنية، إلى العمل على تعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع الدولة، وإسناد القوات المسلحة، ودعم الإصلاحات الحكومية، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية، مشددا على تجنب الخطابات التي تشتت الصف الجمهوري، والعمل على حشد كل الطاقات في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته.
وإحاطة العليمي، قيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، بمستجدات التصعيد الحوثي الأخير، وفي مقدمته الخرق الإيراني السافر للسيادة اليمنية من خلال إرسال طائرة تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات، وما حملته من خبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن وسيادة الجمهورية اليمنية.
وأوضح العليمي، أن هذا التطور، إلى جانب التصعيد العسكري في مختلف الجبهات، والاعتداءات على خطوط الملاحة، وعمليات الاغتيالات، والانتهاكات المستمرة، يثبت مجدداً أن المليشيات الحوثية لم تكن يوماً شريكاً حقيقياً للسلام، بل تهديدا وجوديا.
وأكد أن الدولة اليمنية كانت واضحة منذ البداية في تحذيرها من أن أي تفاهمات في المنطقة لا تعالج أصل المشكلة المتمثل في المشروع الإيراني لن تؤدي إلى سلام مستدام، لأن هذا المشروع يقوم على تصدير الأزمات، والاستثمار في الصراعات، وليس إنهائها.
واشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، واستئناف النظام الإيراني لاعتداءاته على دول المنطقة، تؤكد صحة التقدير اليمني بأن التساهل مع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة لن يؤدي إلى احتواء التهديد، بل توظيف تلك التفاهمات في سياقات تعبوية، وتقديمها على انها انتصارات، دون اكتراث لواقع الدمار، والخراب والمعاناة على الأرض، واعتبر أن ما تشهده المنطقة اليوم يمثل تحولاً مهماً ينبغي استثماره سياسياً ودبلوماسياً، ووطنياً لتعزيز موقف الدولة اليمنية ومراكمة عناصر القوة استعداداً لإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة.
واطلع رئيس المجلس الرئاسي، قيادات الاحزاب والمكونات السياسية، على نتائج الاتصالات، والتحركات التي قادتها قيادة الدولة، والحكومة خلال الأيام الماضية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي إزاء الخرق الإيراني الأخير، مؤكدا أن هذه التحركات نجحت في بناء رواية وطنية موحدة حول حقيقة ما يجري، ونقلت للمجتمع الدولي بوضوح أن الحالة اليمنية ليست نزاعا داخليا، بل امتداد مباشر للتدخلات الإيرانية السافرة في شؤون اليمن ودول المنطقة.
وتطرق إلى جهود الاصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة وما حققته الحكومة خلال فترة وجيزة من تقدم على هذا المسار، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرا إلى التحسن الملحوظ في الإيرادات العامة، بما يعزز نهج الاعتماد على النفس، وتحويل ازمة الصادرات النفطية التي صنعتها المليشيات الحوثية، الى فرصة لتنمية الموارد الذاتية.
وأشار إلى التقدم المحرز على صعيد تعزيز الرقابة والشفافية، وإصلاح منظومة المناقصات، ومعالجة عدد من الملفات الإنسانية والخدمية، وفي مقدمتها رعاية الجرحى، وتحسين كفاءة الإنفاق، واستعادة ثقة المجتمعين الإقليمي، والدولي.
ولفت إلى أن استهداف المليشيات الحوثية للمنشآت النفطية كان يهدف إلى شل الدولة اقتصادياً وإغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة، إلا أن الدعم السخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ومضي الحكومة في برنامج الإصلاحات، أفشل هذا المخطط، وأثبت أن بناء اقتصاد يعتمد على موارده الذاتية هو الخيار الاستراتيجي الذي ينبغي مواصلة ترسيخه حتى بعد استئناف تصدير النفط.
وجدد العليمي، الإشادة بالدور الأخوي والبناء الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود الحكومة وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وما قدمته من دعم أسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على أداء مؤسسات الدولة، قائلا ان الشراكة الاستراتيجية مع المملكة تمثل أحد أهم مرتكزات الانتقال الى مستقبل آمن في اليمن والمنطقة.
وحث الأحزاب على تعزيز حضورها بين المواطنين، والتواصل المباشر مع قواعدها، وشرح حقيقة التطورات السياسية والعسكرية، ومواجهة حملات التضليل الحوثية، قائلا أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال الأحزاب من إطار المتابعة إلى مرحلة المبادرة والتأثير، بما في ذلك تنشيط قنوات التواصل الاجتماعي والجماهيري للأحزاب والمكونات السياسية، وجدد التزام الدولة وتمسكها بخيار السلام، لكنه اكد بان ذلك لا يمكن أن يكون على حساب السيادة والكرامة، وأمن واستقرار اليمن ومستقبل اجياله.
وأضاف: "إذا استمرت المليشيات في التصعيد ورفض الاستحقاقات، فإن الدولة ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لحماية مصالح الشعب اليمني واستعادة مؤسساته، مستندة إلى وحدة الجبهة الداخلية، والعزم على انهاء العزلة التي يعيشها ملايين اليمنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات".
من جانبهم، أكد رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية، أن معركة استعادة مؤسسات الدولة تظل القضية الجامعة لكل القوى الوطنية، مجددين التزامهم بالوقوف إلى جانب مجلس القيادة والحكومة، ودعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الدولة، وإنجاح برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وبناء النموذج الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين.
وأشاد قادة الأحزاب، بالتحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها قيادة الدولة في مواجهة التدخلات الإيرانية والانتهاكات الحوثية، مؤكدين أن وحدة الصف الوطني، والالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة، وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، تمثل اليوم خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من النظام الايراني، وحماية الهوية الوطنية والنظام الجمهوري.