آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

تنديد حقوقي بتعطيل مليشيا الحوثي لعملية تبادل المحتجزين

السبت 11 يوليو-تموز 2026 الساعة 12 صباحاً / سهيل نت

أدانت رابطة أمهات المختطفين، تأجيل مليشيا الحوثي لعملية تبادل الأسرى والمختطفين، التي كان من المقرر تنفيذ مرحلتها الأولى، اليوم، برعاية الأمم المتحدة وإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة تمثل استهتارًا صارخًا بمعاناة آلاف الأسر اليمنية التي انتظرت هذه اللحظة بفارغ الصبر لأكثر من عشر سنوات.

وقالت الرابطة، في بيان لها، إن هذا التأجيل لم يكن مجرد تعطيل لإجراء إنساني، بل كان صدمة قاسية وآلامًا جديدة أضيفت إلى جراح الأمهات والزوجات والأطفال الذين عاشوا على أمل اللقاء بأحبائهم، ووصل الأمر إلى أن تكبدت العديد من الأسر مشقة وتكاليف السفر إلى المحافظات المحددة لاستقبال أبنائها، قبل أن تُفاجأ بانهيار هذا الأمل في اللحظات الأخيرة.

وأضافت أن استخدام ملف الأسرى والمختطفين كورقة للمساومة السياسية أو لتحقيق مكاسب خاصة يمثل انتهاكًا فاضحًا للمبادئ الإنسانية، ويؤكد استمرار التعامل مع معاناة المدنيين وسيلةً للابتزاز السياسي، وهو أمر مرفوض أخلاقيًا وقانونيًا.

وحملت رابطة أمهات المختطفين، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل وما ترتب عليه من آثار إنسانية ونفسية جسيمة على آلاف العائلات، داعية الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمبعوث الأممي، وكافة الجهات الراعية للعملية، إلى عدم التهاون مع أي طرف يعرقل تنفيذ اتفاقات التبادل تحت أي ذريعة كانت، واتخاذ موقف واضح وحازم يضمن تنفيذ الالتزامات الإنسانية بعيدًا عن الحسابات السياسية.

وقالت إن استمرار التساهل مع الجهات التي تعرقل تنفيذ اتفاقات الإفراج لا يؤدي إلا إلى تشجيعها على مزيد من التعنت والتنصل من التزاماتها، ويقوض الثقة بأي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية، ويطيل أمد معاناة آلاف المختطفين والمحتجزين وعائلاتهم.

وأكدت الرابطة، أن نجاح عمليات التبادل ليس مجرد استحقاق إنساني، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الأطراف في بناء الثقة، وإنهاء آثار الحرب، وتهيئة الطريق نحو سلام عادل يضع الإنسان وكرامته في مقدمة الأولويات.

وجددت رابطة أمهات المختطفين، مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرًا، وتجنيب هذا الملف الإنساني أي مساومات أو حسابات سياسية، "فالحرية حق، وتأخيرها يعني استمرار معاناة لا يجوز أن تمتد أكثر مما امتدت".