آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

العليمي للسفراء العرب في لندن: استعادة مؤسسات الدولة اليمنية مصلحة عربية مشتركة

السبت 11 يوليو-تموز 2026 الساعة 09 مساءً / سهيل نت

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، أن ما يجمع اليمن بأشقائه العرب ليس فقط الاهتمام بالشأن اليمني، وإنما الإيمان بأن أمن اليمن واستقراره يمثلان جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية مصلحة عربية مشتركة، قبل أن تكون مطلباً يمنياً، مؤكداً أن نجاح اليمن في استعادة مؤسسات دولته لن يكون انتصاراً لليمنيين وحدهم، بل سيكون انتصاراً لمنظومة الأمن القومي العربي، ورسالة بأن الدولة الوطنية قادرة على الانتصار على مشاريع الفوضى والمليشيات.

وأشار العليمي، خلال لقائه، اليوم، في العاصمة البريطانية لندن، مع السفراء العرب المعتمدين لدى المملكة المتحدة، إلى أن اليمن لا يطلب من أشقائه أن يخوضوا معركته نيابة عنه، وإنما دعم مشروع الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكداً أن استقرار اليمن هو استقرار للمنطقة، وأن أمن البحر الأحمر يبدأ من يمن قوي بمؤسساته، قادر على حماية حدوده، وتأمين ممراته البحرية، والمساهمة في الأمن العربي المشترك.

وتطرق اللقاء، إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل في التحرك الدبلوماسي بين السفارات والبعثات العربية، والدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية، وتوحيد المواقف تجاه التحديات المشتركة، ومواجهة التدخلات والمشاريع التخريبية التي تستهدف أمن الدول العربية واستقرارها ووحدة مجتمعاتها.

وفيما يتعلق بجهود السلام، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي العليمي، التزام الحكومة بنهج السلام، وانخراطها الإيجابي في مختلف المبادرات والمسارات السياسية، وسعيها لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحفظ سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.

وشدد على أن السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف الحرب، وإنما يقوم على بناء دولة عادلة وقادرة، تحتكم إلى القانون، وتوفر الأمن والخدمات لمواطنيها، وتمنع عودة الصراع أو إعادة إنتاجه وتكون مصدر استقرار إقليمي، وأشار إلى أن المليشيات الحوثية الإرهابية تواصل تعطيل جهود التسوية ورفض المبادرات، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية، وتصعيد تهديداتها للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

كما شدد على خطورة المشروع الإيراني وأدواته المسلحة في المنطقة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي العربي، من خلال تغذية الصراعات ونشر الفتن والفوضى وتمزيق النسيج الاجتماعي في المجتمعات العربية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق العربي وبلورة موقف أكثر فاعلية في مواجهة هذه التهديدات، ودعم مؤسسات الدول الوطنية وسيادتها، داعياً إيران إلى التوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني، وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.

وأشاد بدعم الدول العربية لليمن، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي دعمت وتدعم اليمن في شتى المجالات الإنسانية والاقتصادية والتنموية والسياسية والعسكرية، مثمناً مواقف الأشقاء العرب الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وجهود استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي.

واستعرض العليمي، خلال اللقاء، مستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، والعمل على تعزيز حضور مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين.

من جانبهم، أكد السفراء العرب، دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ووقوفهم مع أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته، وحرصهم على تعزيز التنسيق والتشاور المشترك، ومساندة الجهود الرامية إلى التوصل إلى سلام شامل ومستدام، وإنهاء معاناة الشعب اليمني.