آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

أشاد بوحدة مؤسسات الدولة وتنامي قدراتها..
الرئاسي يقف أمام حادثة إغراق سفينة شحن ويدعو المجتمع الدولي إلى ردع الإرهاب الحوثي

الأربعاء 05 أغسطس-آب 2026 الساعة 12 صباحاً / سهيل نت

أكد مجلس القيادة الرئاسي، أن وحدة المجلس، والحكومة تمثلان اليوم إحدى أهم ركائز المرحلة الانتقالية، للمضي قدما في الوفاء بمسؤولياتهما الوطنية بروح الفريق الواحد، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويؤكد قدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات بعقل الدولة ووحدة القرار، وصولاً إلى استكمال تنفيذ الاستحقاقات الوطنية المشمولة بإعلان نقل السلطة.

واستعرض المجلس الرئاسي، خلال اجتماع استثنائي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، واستعرض تقارير موجزة حول التطورات الأمنية، والعسكرية في مختلف الجبهات، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وسير تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وأشاد المجلس، بقيادة الدكتور رشاد العليمي للمرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما أبداه من حنكة سياسية وقدرة على توحيد المواقف، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وإدارة التحديات المتعاظمة بروح المسؤولية الوطنية، وتحويل كثير من التحديات إلى فرص، وترسيخ الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، واسقاط الانقلاب.

كما أثنى على الحس الوطني الذي يتحلى به أعضاء المجلس الرئاسي، وروح المسؤولية والشراكة في إدارة هذه المرحلة الدقيقة، وما أبدوه من حرص على ترسيخ نهج العمل المؤسسي، وإعلاء المصالح العليا للبلاد، والتعامل مع مختلف القضايا بروح التوافق، بما عزز من وحدة المجلس وتماسكه، ورسخ ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بقدرته على قيادة المرحلة الانتقالية، وإنجاز استحقاقاتها الوطنية.

وثمن المجلس الجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، ومسؤوليته العالية في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، مؤكداً ضرورة مضاعفة العمل لتحسين الخدمات، وتعزيز الموارد العامة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين، ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية.

كما أشاد مجلس القيادة بالجاهزية العالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكافة التشكيلات العسكرية، وما حققته من نجاحات في حماية السيادة الوطنية، وردع التهديدات الإرهابية، وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن ما تحقق من تقدم في مسار توحيد القرار العسكري والأمني يمثل قاعدة صلبة لاستكمال بناء مؤسسة عسكرية وطنية محترفة، يكون ولاؤها للدستور، والدولة وحدها.

ووقف مجلس القيادة الرئاسي، أمام الاعتداء الآثم الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف سفينة الشحن المدنية الهندية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى إغراقها بالكامل، محملاً المليشيات الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا العمل الإجرامي الخطير، باعتباره امتداداً لنهجها القائم على استهداف الاعيان المدنية، والمنشآت الاقتصادية، والسفن التجارية، والممرات البحرية، خدمة لمصالح داعميها في النظام الإيراني.

وأشاد المجلس بسرعة استجابة قوات خفر السواحل وقطاعات القوات البحرية، وما أظهرته من كفاءة عالية في إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس تنامي قدرات المؤسسات الوطنية في حماية الممرات المائية، والاستجابة الفاعلة للحوادث البحرية.

وأكد أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة طويلة من الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية بحق الشعب اليمني، بدءاً باستهداف المدن وحصارها، مروراً بقصف المطارات، والمنشآت النفطية وتعطيل صادرات البلاد، وصولا الى تعريض الموانئ اليمنية لمخاطر الاغلاق، وما قد يترتب على ذلك من تعميق للكارثة الإنسانية، وحرمان ملايين اليمنيين من مصادر الدخل، وسبل العيش، والخدمات والسلع الأساسية المنقذة للحياة.

ودعا المجلس الرئاسي، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات البحرية المعنية، إلى اتخاذ إجراءات رادعة تكفل وقف هذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، وبما يضمن حماية الممرات البحرية الدولية، وصون حرية الملاحة، ومنع تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة ابتزاز تهدد امن التجارة الدولية وامدادات الطاقة العالمية.

وجدد ترحيبه بإعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل استجابة إستراتيجية مهمة للتحديات المتزايدة التي تواجه أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وتجسد إدراكاً متقدما بأن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون بين دول الإقليم والعالم.

وأعرب المجلس الرئاسي، عن بالغ تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في دعم الشعب اليمني، وحماية مؤسساته الوطنية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تمضي قدما في مسارها الواعد نحو شراكة إستراتيجية راسخة تقوم على المصالح والمصير المشترك.