آخر الاخبار

الرئيسية   أخبار وتقارير

العليمي: الحوثي يمضي بحرب ممنهجة ضد مقدرات الشعب واستمرار الاعتداءات لن يكون بلا كلفة

الأحد 09 أغسطس-آب 2026 الساعة 07 مساءً / سهيل نت

قال الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إن استهداف ميناء المخا، بعد أيام من الاعتداءات على مواقع القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، ومحاولات استهداف السفن والمنشآت الوطنية، يؤكد أن المليشيات الحوثية تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، اليوم، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الامريكية لدى اليمن نيل هوب، أن المليشيات الحوثية التي تدعي وجود حصار على مناطق سيطرتها، هي من تستهدف اليوم الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، في محاولة لخنق الشعب اليمني وسبل عيشه الكريم، ومضاعفة معاناته الإنسانية.

وأعرب رئيس المجلس الرئاسي، عن تقديره العالي للدور الأمريكي في دعم الحكومة اليمنية، وحماية أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، مؤكدا تطلعه إلى مرحلة أكثر تقدماً من الشراكة بين البلدين، ووضع العليمي، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في صورة التطورات الميدانية المتسارعة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة الذي استهدف هذا اليوم، ميناء المخا على الساحل الغربي من محافظة تعز، في تصعيد جديد يطال أحد الموانئ الحيوية للشعب اليمني.

وأكد العليمي، أن استهداف ميناء بحري حيوي على مقربة من باب المندب هو امتداد لنهج التصعيد الايراني الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة، ويبرهن مجدداً على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.

وشدد على أن هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة، أمام مسؤولية واضحة في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية، والانتقال من مجرد احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.

وأوضح العليمي، أن ما يجري في المنطقة يؤكد مجدداً أن المشكلة ليست في الأزمات المنفصلة، وإنما في مصدر واحد لعدم الاستقرار يقوم على استخدام الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف عابرة للحدود، وجدد التأكيد على دعم الحكومة لاي جهد دبلوماسي يخفف التوتر ويمنع الحروب في المنطقة، لكنه حذر من ان أي تفاهمات لا تعالج بصورة واضحة ومستدامة خطر المليشيات الإيرانية، وقدراتها العسكرية، وتمويلها وتهديدها لدول المنطقة، ستؤجل الأزمة ولن تحلها.

وشدد على أنه لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة بينما تظل جماعات مسلحة قادرة على اتخاذ قرار الحرب، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتهديد الممرات الدولية، بمعزل عن مؤسسات الدول وسيادتها، واعتبر أن السلام والردع ليسا خيارين متناقضين، قائلا إن الدبلوماسية الناجحة تحتاج إلى بيئة تمنع الأطراف المارقة من الاعتقاد بأن التصعيد يحقق لها مكاسب غير مشروعة.

وأشار العليمي، الى ان التطورات الأخيرة تؤكد خطورة استمرار امتلاك الجماعات المسلحة لقدرات عابرة للحدود، وأن حماية المنشآت المدنية، والاقتصادية، والممرات البحرية مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، وذكر بان الحكومة قدمت منذ سنوات طويلة تنازلات كبيرة من أجل تخفيف معاناة المواطنين، فيما استمرت المليشيات في تطوير قدراتها العسكرية، وتهديد المدن والممرات البحرية، وتقويض مؤسسات الدولة، وربط اليمن بصورة متزايدة بأجندة النظام الإيراني، مؤكدا ان هذه الجماعة لا تتعامل مع السلام باعتباره غاية، وإنما كفرصة لإعادة التموضع.

وشدد على أنه لا ينبغي أن تحصل مليشيات الحوثي على حوافز عبر الابتزاز بعد ما عجزوا عن تحقيق ذلك بالقوة، وان أي تفاهمات في المنطقة يجب أن تنتهي إلى دول وطنية تحتكر بصورة حصرية أدوات القوة المشروعة، ومؤسسات دستورية تمثل جميع مواطنيها، وبين أن التطورات الأخيرة على الأرض أثبتت أن مؤسسات الدولة، وقواتها المسلحة أصبحت أكثر قدرة وتماسكاً وتنسيقاً، وأن استمرار الاعتداءات لن يكون بلا كلفة سياسية وميدانية.

وحث العليمي، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على الانتقال من سياسة إدارة التهديد الحوثي إلى معالجة أسبابه ومصادر قوته، من خلال استمرار الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على المليشيات وداعميها، وتعزيز قدرات الحكومة ومؤسسات الدولة، في حماية أراضيها، ومياهها ومصالح مواطنيها، قائلا إنه كلما كانت الدولة اليمنية أقوى، تراجعت قدرة ايران والجماعات المتطرفة على استخدام اليمن منصة لتهديد المنطقة والعالم.