الزنداني: معركة استعادة الدولة هدف وطني ثابت وجرائم الحوثي لن تسقط بالتقادم نحو 94 ألف نازح جديد جراء التصعيد الحوثي توقف خدمات النقل يهدد بشلل القطاع الصحي في غزة منها 350 حالة قتل وإصابة.. توثيق جرائم الحوثي ضد المدنيين في أيام «بذرة».. مشروع لدعم 990 من صغار المنتجين في حضرموت وسقطرى بمشاركة 26 حكما.. ورشة لتقييم وتطوير حكام كرة القدم القوات المسلحة تستعيد مواقع وتوسع عملياتها ضد المليشيات غرب تعز بين الكلمة والجبهة.. تضحيات الإصلاح في مواجهة الانقلاب والحرب قيادات إصلاحية في ذكرى تأسيس الحزب: الإصلاح ركن أساسي في الحياة السياسية الرئاسي: مسار المعارك الوطنية الكبرى لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة

دشنت الحكومة، اليوم، الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026–2030م، وفي حفل التدشين الذي أقيم في العاصمة المؤقتة عدن، أكد رئيس الوزراء شائع الزنداني، أن تدشين الاستراتيجية يمثل محطة مهمة في مسار التعافي الوطني، وخطوة نحو بناء نظام صحي أكثر قدرة على الصمود وعدالة وكفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأشار الزنداني، في كلمة له، إلى الأعباء الاستثنائية التي تحملها القطاع الصحي خلال السنوات الماضية جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وما ترتب عليها من انعكاسات مباشرة على صحة الأمهات والأطفال وخدمات التحصين والتغذية ومكافحة الأوبئة وعلاج الأمراض المزمنة والاستجابة للطوارئ.
وقال إن "المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي المستدام، ومن إدارة الأزمة إلى بناء القدرة، ومن التدخلات المجزأة إلى نظام صحي وطني متكامل تقوده مؤسسات الدولة"، مؤكداً أن الاستراتيجية لا تمثل مجرد وثيقة فنية، وإنما التزاماً وطنياً ومساراً عملياً لإعادة بناء القطاع الصحي وتعزيز قدرته على خدمة المواطن وحماية المجتمع.
وأوضح أن الحكومة تنظر إلى الاستراتيجية باعتبارها الإطار الوطني المرجعي للعمل الصحي خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزامها بدعم وزارة الصحة العامة والسكان في تنفيذها، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والسلطات المحلية، وتعبئة الموارد الوطنية، وتطوير آليات تمويل أكثر استدامة وشفافية وكفاءة، واستكمال البناء المؤسسي لصندوق الصحة بما يعزز استدامة تشغيل المرافق الصحية وحشد الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.
ودعا رئيس الوزراء، الوزارات والسلطات المحلية إلى مواءمة خططها وبرامجها مع أولويات الاستراتيجية، والعمل المشترك لمعالجة المحددات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المؤثرة في صحة المواطنين، ووجه رسالة إلى شركاء اليمن، معبرا عن تقدير الحكومة للدعم الذي قدمته دول الإقليم والعالم والمنظمات الأممية والدولية والجهات المانحة للقطاع الصحي خلال أصعب مراحل الأزمة، داعياً إلى مواصلة هذا الدعم ضمن شراكة تعزز القدرات الوطنية وتدعم مؤسسات الدولة، وتنسق التدخلات والتمويلات مع أولويات الاستراتيجية الوطنية.
وشدد على أهمية أن يتجه الدعم الدولي بصورة أكبر نحو بناء القدرات واستدامة الخدمات، قائلاً: "نحن لا نريد أن تتوقف الخدمات عندما ينتهي المشروع، ولا أن تتوقف القدرات عندما يتوقف التمويل، نريد أن يتحول الدعم إلى استثمار طويل الأمد في قدرة اليمن على الاعتماد على مؤسساته"، داعيا القطاع الخاص إلى المشاركة الفاعلة في تطوير الخدمات الصحية والاستثمار فيها وتوسيع نطاق الوصول إليها، مع الالتزام بالمعايير والضوابط الوطنية المنظمة للعمل الصحي.
وأكد رئيس الوزراء، أن نجاح الاستراتيجية لن يقاس بعدد الخطط والتقارير، وإنما بما يتحقق من نتائج ملموسة في حياة المواطنين، من خلال توفير الرعاية الآمنة للأمهات، والتحصين والتغذية للأطفال، وتوفير الأدوية والرعاية المناسبة للمرضى، وحماية الأسر من الأعباء الصحية التي تفوق قدرتها، وضمان قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها في مختلف الظروف.
وقال الزنداني إن "بناء نظام صحي قوي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وجزءاً من مشروع أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العامة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته، والانتقال باليمن من ظروف الأزمة إلى آفاق التعافي والاستقرار والتنمية"، وأضاف: "لا يمكن أن نبني دولة قوية بمؤسسات ضعيفة، ولا يمكن أن نبني اقتصاداً متعافياً بمجتمع يفتقر إلى الخدمات الصحية الأساسية، ولا يمكن أن نتحدث عن مستقبل أفضل لأبنائنا ما لم نجعل الاستثمار في الإنسان أولوية وطنية".