آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

رابطة حقوقية تبدي قلقها البالغ بشأن المختطفين مع اشتداد المعارك

السبت 12 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 12 صباحاً / سهيل نت

عبرت رابطة حقوقية، عن القلق البالغ إزاء التطورات العسكرية المتسارعة واتساع رقعة المواجهات في عدد من المحافظات اليمنية، وما قد يترتب عليها من مخاطر جسيمة تهدد حياة وسلامة المختطفين والمخفيين قسرًا المحتجزين في السجون.

وقالت رابطة أمهات المختطفين، إنها تتابع بقلق بالغ وخوف الأنباء المتداولة بشأن نقل مختطفين من سجن الصالح بمحافظة تعز إلى سجون أخرى في محافظتي ذمار وصنعاء، في ظل اشتداد المواجهات العسكرية، الأمر الذي يضاعف مخاوف أسرهم ويثير تساؤلات خطيرة حول مصيرهم ومكان احتجازهم وسلامتهم.

وأكدت أن هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة، إذ لا تزال ذاكرة الأسر مثقلة بتجارب سابقة فقد فيها مختطفون حياتهم نتيجة احتجازهم داخل مقرات ومواقع عسكرية ومدنية واكاديمية تعرضت للقصف، بعد أن اتخذتها مليشيا الحوثي سجونًا للمختطفين، الأمر الذي يثير اليوم مخاوف حقيقية من استخدام المختطفين والمخفيين قسرًا كدروع بشرية أو الزج بهم في أتون المواجهات العسكرية.

كما تزيد الأنباء المتداولة حول تفجير السجن المركزي بمحافظة الجوف من حالة القلق والخوف الشديدين لدى أهالي المختطفين والمخفيين قسرًا، الذين يعيشون أصلًا سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة والبحث عن أي خبر يطمئنهم على مصير أحبائهم.

وأضافت: "لقد كانت الأسر تتعلق بآمال كبيرة في تنفيذ الاتفاق الأخير الخاص بعملية التبادل وإطلاق سراح المختطفين، وكانت تحلم بلحظة اللقاء التي انتظرتها لسنوات طويلة، لكن تلك الآمال أخذت تتلاشى أمام التطورات الأخيرة، وتحول انتظار الفرح بلقاء الأحبة إلى خوف مرير من فقدانهم إلى الأبد".

وقال البيان، إن رابطة أمهات المختطفين تدين كل ما من شأنه تعريض حياة المختطفين والمخفيين قسرًا للخطر، وتؤكد أن استمرار احتجازهم ونقلهم بين السجون والمناطق في ظل تصاعد العمليات العسكرية يمثل تهديدًا خطيرًا لحياتهم وسلامتهم، وتشدد على أن ملف المختطفين ملف إنساني بحت، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تحويله إلى ورقة سياسية أو عسكرية أو استخدام المدنيين العزل أطرافًا في أي صراع أو مواجهة.

وطالبت رابطة أمهات المختطفين، جميع الجهات المعنية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل والضغط من أجل حماية المختطفين والمخفيين قسرًا، وضمان عدم نقلهم إلى مناطق المواجهات أو استخدام أماكن احتجازهم لأغراض عسكرية، والعمل الجاد على إطلاق سراحهم والكشف عن مصير المخفيين قسرًا.

وحملت الرابطة، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المختطفين والمخفيين قسرًا المحتجزين لديها، وعن أي خطر أو أذى قد يتعرضون له نتيجة نقلهم أو استخدام أماكن احتجازهم أو الزج بهم في مناطق العمليات العسكرية، وقالت إن المختطفين ليسوا أوراقًا في الحرب، وليسوا أهدافًا يمكن التضحية بها، إنهم مدنيون عزل لهم أمهات وآباء وزوجات وأطفال ينتظرون عودتهم منذ سنوات.