آخر الاخبار

الرئيسية   حريات وحقوق

مركز حقوقي: المدنيون في تعز يتحملون الكلفة الأثقل للتصعيد الحوثي

الجمعة 02 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 08 مساءً / سهيل نت

أدان مركز حقوقي، التصعيد الخطير الذي تشنه ميليشيا الحوثي في محافظة تعز، والذي اتخذ خلال الأيام الأخيرة منحى أكثر اتساعاً، طال الأحياء السكنية والقرى ومنازل المدنيين وعدداً من الأعيان المدنية، في ظل استخدام مكثف للصواريخ والقذائف ومن دون مراعاة كافية لسلامة السكان المدنيين.

وأشار مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، في بيان له، إلى أن القصف الحوثي امتد إلى مناطق مختلفة من تعز، بما جعل مساحات واسعة من المحافظة عرضة للنيران، وسط مخاطر متزايدة على حياة المدنيين وممتلكاتهم، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.

وسجل المركز، بقلق بالغ، استهداف مبنى مستشفى الأمومة في منطقة الأصابح بريف تعز، باعتبار المنشآت الصحية أعياناً مدنية تحظى بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز تعريضها للهجوم ما لم تفقد الحماية التي يقررها القانون وفي الحدود والشروط التي يفرضها.

وأوضح أن الاستهداف الحوثي للمستشفى يأتي في سياق تصعيد سبق أن طال أحياء سكنية ومنشآت مدنية في محافظة تعز، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في الممتلكات، الأمر الذي يؤكد أن المدنيين ما زالوا يتحملون الكلفة الأثقل لهذا التصعيد.

وأكد المركز، أن الهجمات العشوائية والمتعمدة من مليشيات الحوثي ضد المدنيين والأعيان المدنية، واستخدام أسلحة ووسائل قتال لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى، إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وشدد على أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً ولا مسألة قابلة للتفاوض، وإنما التزام قانوني يقع على جميع أطراف النزاع، وأن استهداف المستشفيات والمنشآت الطبية والمساكن والمرافق المدنية، أو تعريضها للخطر بصورة متعمدة أو عشوائية، يمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب والاحتياط في الهجمات.

وطالب المركز، بالوقف الفوري للقصف الحوثي الذي يطال المناطق السكنية والأعيان المدنية في تعز، وحماية المنشآت الطبية والعاملين في المجال الصحي والمرضى، وعدم استخدامها أو تعريضها لأعمال عسكرية.

ودعا إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جميع الهجمات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية، وتمكين المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختصة من الوصول إلى مناطق الانتهاكات.