القائد الكبير محمد قحطان.. أيقونة نضال لكل الأحرار اليمنيين
الموضوع: أخبار وتقارير

يعد المناضل محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، من أبرز الشخصيات السياسية التي أخفتها مليشيات الحوثي الإرهابية، منذ اختطافه من منزله في صنعاء في أبريل 2015م.

وخلال جولات التفاوض المتعاقبة والمتعلقة بتبادل الأسرى والمعتقلين، ماطلت مليشيا الحوثي طويلا في ملف قحطان، رغم إدراج اسمه بصورة متكررة في قوائم المشمولين بعمليات التبادل التي رعتها الأمم المتحدة.

ومؤخرا، عرضت المليشيات الحوثية جثمانا، اقتصر على النصف السفلي من الجسد، وسط شكوك في ملابسات الوفاة وهوية الجثمان، ومطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تكشف الحقيقة كاملة، خصوصا مع تضارب الروايات وتناقضها طوال فترة اختطافه.

- جزء من الذاكرة الوطنية

المستشار الرئاسي عبدالملك المخلافي، أكد أن السياسي محمد قحطان، "لم يكن مقاتلًا قُتل في جبهة قتال ثم سُلّم جثمانه، ولم يكن أسير حرب، لقد كان قائدًا سياسيًا اختُطف من منزله، وأُخفي قسرًا لأكثر من عقد من الزمن".

وأضاف: "إذا صحّ الادعاء بأنه قُتل بعد فترة قصيرة من اختطافه، فإن ذلك يضيف إلى جريمة الاختطاف والإخفاء القسري جريمة قتل، وجريمة أخرى بحق أسرته والمجتمع الذي حُرم من معرفة الحقيقة طوال هذه السنوات".

وجدد المخلافي، المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تكشف الحقيقة كاملة، وتحدد كيف وقعت الجريمة، ومن يقف وراءها، وتحدد المسؤوليات، وصولًا إلى محاسبة جميع الجناة، وتابع: "لن نترك قضيتك يا صديقي ورفيقي محمد قحطان، حتى تنكشف الحقيقة، ويُقتص من كل من ارتكب هذه الجريمة أو شارك فيها أو تستر عليها".

من جانبه، يؤكد الدكتور ياسين سعيد نعمان، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، أن محمد قحطان قائد سياسي، ولا بد من كشف حقيقة مصيره، لأن ذلك جزء من الذاكرة الوطنية والتاريخ السياسي لليمن.

وشدد نعمان، على عدم التهاون مع هذا الحدث الهام، "كما أن ذلك ليس مسؤولية عائلته أو حزبه فقط لكنه مسئولية القوى السياسية والمجتمع المدني والدولة عامة"، مضيفا: "فالمسؤولية هنا جزء من المعركة مع القوى الانقلابية التي تسببت في تعطيل مشروع بناء الدولة الوطنية وكل هذا الدمار الذي لحق باليمن، لقد كان محمد قحطان في صدارة المدافعين عن هذا المشروع".

فيما كتب الدكتور محمد جميح، سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، قائلا: "إن كان محمد قحطان قتل في غارة جوية، كما يدعي الحوثي، فقد جعل منه المجرمون درعاً بشرياً، وإن كان قتل تحت التعذيب، فهذا عمل هذه الجماعة المجرمة التي لا تعرف الدين ولا العرف".

وأضاف أنه مهما يكن مصير قحطان فإنه، حياً أو ميتاً، سيظل يلاحق مليشيات الحوثي التي لم تلق بالاً لحقوقه وحقوق أهله في زيارته حياً، أو استلام جثته ميتا، لأكثر من أحد عشر سنة، متسائلا: هل مرّ على تاريخنا جماعة بهذا الجرم والسفه والاستهتار؟!

من جهته، قال وكيل وزارة الإعلام عبدالباسط القاعدي، إن إخفاء يكشف عن نفوس سادية تتلذذ بالتعذيب وصناعة الوجع، وتساءل: كيف يمكن لقلب بشر أن يدمن إيلام الآخرين إلى هذا الحد دون أن يتفتت أو يتحول إلى رماد؟

وأضاف: "قد يطفئ الموت عين محمد قحطان، لكنه لن يطفئ الفكرة التي عاش لها، ولا الموقف الذي دفع ثمنه من عمره وحريته، وسيبقى قحطاننا حاضرا في ضمير اليمنيين، وفي كل صوت مناهض لأقذر عصابة عرفها التاريخ، وفي كل موقف ينتصر لقيم الدولة، وأنتم أيها الأوباش إلى زوال، أما القيم التي حملها الشهيد فباقية ما بقي اليمن".

‏وأكد أن المناضل محمد قحطان ابن بار باليمن، وتجسيد صادق لمعنى الانتماء إليه، وهو امتداد لسلسلة طويلة من المصلحين والمناضلين الذين حملوا مشاعل التحرير والتنوير في تاريخ اليمن؛ من الهمداني الى الشوكاني والمقبلي والزبيري والثلايا والشدادي وشعلان، وغيرهم من الرجال الذين آمنوا بأن اليمن يستحق حياة كريمة ومستقبل يليق بأبنائه، "باختصار محمد قحطان ليس ملفا يطوى بإعلان وفاته ولا رقم في سجل المنسيين، إنه قضية حق وعدالة، ورمز لمعاناة آلاف اليمنيين، سيظل حضوره في الذاكرة الوطنية هديرا يقض مضاجع عصابة الحوثي".

- شخصية وطنية جامعة

رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في أمانة العاصمة عبدالرحمن جهلان، قال إن "الأستاذ محمد قحطان، رمز وطني يتجاوز الانتماءات الضيقة، حين يذكر الأستاذ محمد قحطان فإن الحديث لا يقتصر على قيادي سياسي، بل يمتد إلى شخصية وطنية كان لها حضورها البارز في مختلف المحطات المفصلية من تاريخ اليمن الحديث".

وأضاف: "أسهم قحطان على مدى سنوات طويلة في ترسيخ ثقافة الحوار والدفاع عن قيم الشراكة الوطنية والإيمان بأن الدولة لا تبنى إلا بالتوافق والاحتكام إلى الدستور والقانون بعيدا عن منطق القوة والإقصاء".

وتابع: "اليوم وبعد سنوات من تغييبه القسري لا يزال اسم محمد قحطان حاضرا في الوجدان الوطني بوصفه رمزا للنضال السياسي السلمي وصوتا من أصوات الجمهورية والديمقراطية وقضية إنسانية ووطنية تهم كل اليمنيين، إن الوفاء لرموز الوطن يبدأ بالحفاظ على سيرتهم واستذكار مواقفهم".

من جهته، قال رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في محافظة تعز أحمد عثمان، إن "محمد قحطان كان مرعبا للصوص والطغاة السلاليين على وجه الخصوص، كانوا يرون فيه شموخ جبال اليمن وعزيمة الثوار، وببساطته كان عملاقا يحمل ملامح قادة ثورتي سبتمبر وأكتوبر ووعي الشوكاني وفقه العمراني وفكر جار الله عمر وروح الزبيري وبأس غالب لبوزة".

وأضاف: "فوق هذا كله كانت روحه تجسد شخصية وطنية جامعة لليمنيين تدفعهم بقوة نحو مقاومة المشروع السلالي والانتصار للجمهورية وإحياء روح الثورة والتمرد، وهو ما يبعث الرعب في نفوسهم".

وتابع: "فمحمد قحطان بهذه الصفات أخطر عليهم من ألف دبابة ومدفع إذ لا شيء يرعب السلالة الباغية أكثر من قيادةٍ توحد اليمنيين وروحٍ لا تهاب الأعاصير ولا تحسب حسابًا للقوة الغاشمة بل تسخر منها وتزلزل أركانها بكلمة صادقة ساخرة ومرة مشبعة باليقين اليمني الراسخ بأن النصر آتٍ وأنه لا خيار سوى النصر".

فيما أكدت المحامية والناشطة الحقوقية، هدى الصراري، أن إخفاء السياسي البارز محمد قحطان، قسراً لمدة أحد عشر عاماً، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وجريمة مستمرة ترتبت عليها معاناة إنسانية بالغة للضحية وأسرته، وحرمانه من كافة الضمانات القانونية المكفولة لكل إنسان، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي والحماية من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري.

وأكدت أن الكشف عن الحقيقة الكاملة في قضية محمد قحطان، ليس مطلباً عائلياً فحسب، بل استحقاق قانوني وحقوقي وإنساني، وواجب يقع على عاتق جميع الجهات المعنية لضمان عدم ضياع العدالة وحق الضحايا في الإنصاف، مشيرة إلى أنه بموجب القانون الدولي، فإن الإخفاء القسري يُعد جريمة مستمرة ما دام مصير الضحية أو مكان وجوده مجهولاً.

وشددت على أن هذه القضية تستدعي إجراء تحقيق دولي ومحايد وشامل للكشف عن مصير محمد قحطان، وتحديد المسؤولين عن إخفائه قسراً طوال السنوات الماضية، وضمان حق أسرته في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر، مؤكدة أن الإفلات من العقاب في جرائم الإخفاء القسري يشكل تهديداً خطيراً لسيادة القانون ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق المعارضين السياسيين والمدنيين.

- شاهد على عظمة اليمنيين

الباحث السياسي معن دماج، أكد أن تعامل مليشيا الحوثي مع ملف محمد قحطان، يمثل ذروة في السفالة والنذالة والإجرام والانحطاط، من جماعة تمثل أحطّ أشكال الإجرام السلالي والطائفي في كل تاريخ البلد المليء بالجرائم.

أما الكاتب والباحث نبيل البكيري، فيؤكد أن قضية الأستاذ والزعيم الوطني الكبير محمد قحطان، تجسد صورة مصغرة لطبيعة العلاقة القائمة بين اليمنيين جميعا وجماعة شوفينية طائفية عنصرية كمليشيا الحوثي العنصرية التي أسقطت البلاد في غفلة من الزمن بوجود حفنة من الساسة العجزة والفاشلين والمعاقين ذهنياً الذين مثلت أحقادهم جسراً لعودة الإمامة.

وقال إن "محمد قحطان كيفما كان مصيره سيظل رمزاً وطنياً كبيراً، وفنار سير للأجيال من بعده فقد جمع الرجل برمزيته اسماً ومعنى في مقارعة الإمامة وزنابيلها الذين مكنوها من رقاب اليمنيين"، وأضاف أن الرد الطبيعي اليوم على هول هذه الجريمة الطائفية العنصرية بإخفاء مصير رجل مختطف من بيته لسنوات طويلة هو كيف تتحول مناسبة الكشف عن مصيره إلى لعنة تلاحق هذه العصابة الطائفية القذرة.

من جانبه، قال الإعلامي والباحث بكر الظبياني، إن ما تقوم به مليشيا الحوثي بحق المناضل السياسي الكبير محمد قحطان جريمة مركبة بحق الإنسانية، تستدعي تحقيقا دوليا عاجلا يضع حدا لهذه الجريمة الفظيعة، التي يتحمل نتائجها كاملة زعيم هذه العصابة، مشيرا إلى أن الجرائم الإرهابية بحق أبناء الشعب اليمني تعد ممارسات يومية لمليشيا الحوثي منذ تمردها على الدولة اليمنية، مؤكدا أن الجريمة الأكبر إمعان هذه المليشيا في انتهاكات إرهابية ممنهجة بحق الضحايا وأسرهم، بل يصل الأمر إلى استغلال جثث الضحايا.

فيما قال الصحفي رشاد علي الشرعبي، إن القائد الكبير محمد قحطان أيقونة نضال لكل الأحرار اليمنيين وعنوان محبة وتسامح وداعية لدولة المواطنة المتساوية ورمزا لرفض العنف والعنصرية، وأضاف: "لن يمر تغييبه ١١ عاما بعد اختطافه دون حساب من جماعة الحوثي الارهابية، غريمنا هو غريم الشعب اليمني كله زعيم الجماعة وقياداتها الإجرامية".

وتابع: "ستظل يا محمد قحطان حاضرا في قلوبنا وأرواحنا، ستظل شاهدا على عظمة اليمنيين ونضالاتهم نحو الحرية والعدالة ودولة المواطنة المتساوية، ستظل قضيتك عنوانا على خسة ووحشية ونذالة وإجرام وحقارة الإمامة وجماعة عبدالملك الحوثي".

من جهته، أكد الإعلامي والكاتب عبدالله إسماعيل، أن قضية الأستاذ قحطان تكشف الوجه الحقيقي للحوثية الإرهابية، عصابة بلا أخلاق، وجماعة لا تراعي حرمة أو دين أو عرف، وأضاف: "نحن أمام جريمة عنوانها القبح والخساسة والدناءة"، مؤكدا أن الجريمة المركبة في حق المختطف قحطان تكشف أن كل طلقة في وجه المليشيا الحوثية هي طلقة في مكانها الصحيح، واستثمار أخلاقي في مجال الحرية والكرامة.

سهيل نت - خاص
الأحد 19 يوليو-تموز 2026
أتى هذا الخبر من سهيل نت:
https://suhail.net
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
https://suhail.net/news_details.php?sid=32686