
قال وزير حقوق الإنسان مشدل عمر، إن الحرب تركت آثاراً عميقة على مختلف جوانب الحياة، ولم تقتصر تداعياتها على الجانب الإنساني، بل امتدت لتطال منظومة الحقوق والحريات بصورة غير مسبوقة، مشيرا إلى تضرر مؤسسات الدولة، وتراجع الخدمات الأساسية، وازدياد حجم النزوح والفقر، وجعل فئات واسعة من السكان أكثر عرضة للانتهاكات.
وأضاف وزير حقوق الإنسان، أنه في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، أدى استمرار الانقلاب إلى تقويض الحقوق الأساسية، وتقييد الحريات العامة، واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء، فضلاً عن استمرار الاحتجازات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وهي ممارسات وثقتها تقارير أممية ودولية متعددة.
وأكد الوزير مشدل عمر، في حوار مع صحيفة النهار المصرية، أن حماية حقوق الإنسان لا يمكن فصلها عن استعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون، فوجود دولة قوية ومؤسسات فاعلة هو الضامن الحقيقي لحماية الحقوق والحريات.
وأشار إلى أن الانتهاكات الجسيمة لا تزال تمثل التحدي الأكبر أمام المدنيين وفي مقدمتها القتل والإصابة نتيجة الألغام والقصف، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال، والانتهاكات الموجهة ضد النساء، إضافة إلى القيود المفروضة على حرية الرأي والتنقل والعمل الإنساني.
وقال وزير حقوق الإنسان، إن الحد من هذه الانتهاكات يتطلب احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ودعم الآليات الوطنية المختصة، وتوفير حماية أكبر للمدنيين وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأضاف أن حجم المأساة اليمنية يستدعي اهتماماً دولياً أكبر، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين، وممارسة ضغط أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز الدعم للمؤسسات الوطنية اليمنية، لأنها الأقدر على الاستمرار في الرصد والتوثيق وبناء منظومة وطنية مستدامة لحماية حقوق الإنسان.
