
في الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، يتحدث رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة الضالع، الدكتور سعد مثنى الربية، في حوار خاص لموقع "سهيل نت"، عن حضور الحزب في المحافظة، ودوره في المعركة الوطنية، وموقفه من الشراكة السياسية والحوار الجنوبي - الجنوبي، وملف اغتيالات كوادر الإصلاح، وأولويات السلطة المحلية، ومستقبل الضالع والمحافظات الجنوبية في ظل الظروف الراهنة.. فإلى الحوار:
- بعد 36 عاماً من العمل السياسي والوطني.. أين يقف الإصلاح في محافظة الضالع اليوم؟
بداية نتقدم بالتهاني والتبريكات للإصلاحيين والإصلاحيات في محافظة الضالع، وعبرهم إلى كل ربوع الوطن، وإلى شركائنا في العمل السياسي وكل أطياف ومكونات الشعب اليمني الذي يخوض اليوم معركته الوطنية لاستعادة الدولة من الانقلاب الحوثي.
يقف الإصلاح في الضالع اليوم في موقعه الطبيعي كقوة سياسية وطنية حاضرة في المجتمع، متمسكة بالعمل السياسي السلمي، وبالدولة ومؤسساتها، وبحق المواطنين في الأمن والحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
ستة وثلاثون عاماً ليست فترة عابرة في عمر أي حزب. والإصلاح في الضالع دفع خلال هذه المسيرة ثمناً كبيراً من دماء كوادره ومناضليه، لكنه لم يتخل عن مشروعه الوطني، ولم يتحول إلى مشروع مناطقي أو فئوي.
ونحن نعتقد أن قوة الإصلاح لا تقاس بعدد المناصب التي يحصل عليها، وإنما بقدرته على البقاء قريباً من الناس، والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في بناء دولة يتساوى فيها الجميع أمام القانون.
- ماذا قدم الإصلاح في الضالع للمعركة الوطنية القائمة؟
الإصلاح في الضالع انخرط في المعركة الوطنية منذ بدايتها، معلناً رفضه للانقلاب الحوثي على الشرعية ومشروع تقويض الدولة، وكان وما يزال جزءاً أصيلاً من هذه المعركة.
وقد قدم أبناء الإصلاح الشهداء والجرحى، وشاركوا في مختلف مواقع المواجهة والعمل الوطني، سياسياً ومجتمعياً وعسكرياً وإعلامياً وإغاثياً.
لدينا ست مديريات محررة، وثلاث مديريات لا تزال تحت الاحتلال الحوثي، فيما تشهد جبهات قعطبة ومريس مواجهات مستمرة، ولذلك فإن الإصلاحيين في الضالع منخرطون في المعركة الوطنية إلى جانب إخوانهم من مختلف فئات الشعب.
لكننا نؤكد أن المعركة الوطنية ليست عسكرية فقط. استعادة الدولة وبناء مؤسساتها، ومواجهة الفساد، وتحسين الخدمات، وحماية المجتمع من الانقسام، كلها أجزاء من هذه المعركة. ولا يمكن أن ننتصر عسكرياً ونخسر الدولة، أو نحرر الأرض ثم نفشل في بناء المؤسسات. هدفنا هو دولة يمنية عادلة وقادرة على حماية مواطنيها.
- وأين موقع الحزب من أولويات المجتمع المحلي؟
على المستوى المحلي، فإن أولوياتنا يمكن اختصارها في: مقاومة وإغاثة؛ فالإصلاح طرف أساسي في إسناد العمل العسكري والمقاومة، وفي الوقت نفسه يولي الجانب الإغاثي والخدمي اهتماماً كبيراً، خصوصاً في مساعدة النازحين والمتضررين من الحرب.
ونحن لا نريد أن تكون الأحزاب منشغلة بصراعاتها، فيما المواطن منشغل بتوفير لقمة العيش والعلاج والتعليم والكهرباء والمياه. أولويات الإصلاح هي أولويات الناس: الأمن، والخدمات، والتنمية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وفتح الطرق، ودعم التعليم والصحة، ومعالجة آثار الحرب.
- خسر إصلاح الضالع عدداً من كوادره جراء الاغتيالات خلال السنوات الماضية.. إلى أين وصل هذا الملف؟
هذا أحد الملفات التي لا يجوز أن تُنسى. فقد تعرض عدد من كوادرنا المدنية، من سياسيين وصحافيين وناشطين وعاملين في المجال الإنساني للاغتيالات، كما فقدت المحافظة خيرة أبنائها من مختلف الاتجاهات.
وقبل أكثر من عامين تحرك الملف، وتمت ملاحقة بعض المتهمين ووصلت القضية إلى المحاكمات أمام المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب في عدن، لكن الملف تعثر، ولا يزال بعض المتهمين فارين من وجه العدالة.
وبمعنى واضح: الملف تحرك، لكنه لم يصل إلى الفاعلية الحقيقية المطلوبة. لا توجد مذكرات قبض فاعلة بحق الفارين، ولا تزال هناك أسماء وردت في محاضر التحقيقات بحاجة إلى إجراءات قانونية واضحة. وبدون ملاحقة جدية للمتورطين، تظل العدالة ناقصة، وتبقى رسالة الإفلات من العقاب قائمة.
وموقفنا هنا مبدئي: لا نريد عدالة للإصلاحيين فقط، وإنما نريد عدالة لكل ضحايا الاغتيالات والانتهاكات. عندما تصبح حياة المواطن مصانة، ويصبح الجاني على يقين بأنه سيحاسب وينال جزاءه العادل، عندها فقط نستطيع القول إننا نسير نحو دولة حقيقية.
- ما أبرز التحديات التي تواجه حزب الإصلاح في الضالع اليوم؟
أبرز التحديات ثلاثة، أولاً: استكمال التحرير وتثبيت الأمن في ظل استمرار تهديدات الحوثيين.
ثانياً: الوضع المعيشي والخدمي المتدهور الذي يمس المواطن بصورة مباشرة.
وثالثاً: الاستقطاب السياسي والمناطقي ومحاولات اختزال المشهد في طرف واحد أو رؤية واحدة.
نحن مع حق أي قوة في الحضور والتعبير عن مشروعها، لكننا ضد أن يتحول هذا الحضور إلى إلغاء للآخرين. الضالع أكبر من أي حزب، وجنوب اليمن أكبر من أي مكوّن، واليمن أكبر من الجميع. وردنا على هذه التحديات هو المزيد من العمل، والمزيد من الشراكة، والمزيد من التمسك بالثوابت الوطنية.
- كيف تقيمون علاقة الإصلاح بالسلطة المحلية في المحافظة؟
نتعامل مع السلطة المحلية باعتبارها سلطة عامة وليست سلطة حزب. ولذلك ندعم أي إجراء يخدم المواطنين، وننتقد أي قصور أياً كان مصدره. نحن لا نريد سلطة محلية حزبية، ولا نريد سلطة محلية معادية للأحزاب؛ نريد سلطة تعمل وفق القانون، وتستوعب الكفاءات، وتفتح أبوابها أمام جميع أبناء المحافظة.
ومعيارنا في تقييم السلطة المحلية هو أداؤها: ماذا قدمت للمواطن، ماذا فعلت في الأمن والخدمات والتنمية، وهل حافظت على المال العام والمؤسسات أم لا.
- هل حقاً يعاني إصلاح الضالع من التهميش والإقصاء في المناصب الرسمية؟
نحن لا نبحث عن مناصب ولا عن حصص، وإنما نبحث عن دولة وشراكة وطنية حقيقية. إذا كان معيار التعيين هو الكفاءة والاستحقاق فلا مشكلة لدينا، لكن إذا أصبح الانتماء السياسي سبباً للإقصاء فهذا أمر مرفوض.
ونحن لا نطالب بحصة للإصلاح، وإنما نطالب بإلغاء قاعدة: «هذا إصلاحي إذن يجب استبعاده»، كما نرفض في المقابل قاعدة «هذا إصلاحي إذن يجب تفضيله».
الدولة العادلة لا تسأل المواطن عن بطاقة انتمائه السياسي عندما تبحث عن الكفاءة. والواقع أن هناك خللاً في معادلة الشراكة، فالتمثيل في بعض مؤسسات السلطة المحلية لا يعكس حجم التضحيات التي قدمها أبناء الإصلاح وأبناء المحافظة عموماً، ولا يعكس حجم التنوع الاجتماعي والسياسي فيها. لكننا لن نجعل من ذلك سبباً لتعطيل العمل. خصمنا واحد ومعركتنا واحدة، وسنظل أوفياء للضالع أولاً.
- في ظل الحديث عن الشراكة الوطنية وتشكيل الواقع الجديد، إلى أي مدى تجسدت عملياً مشاركة القوى الوطنية، وخاصة الإصلاح، في الحكم المحلي؟
الشراكة حتى الآن أقل من مستوى الخطاب الذي نسمعه عنها. نحن بحاجة إلى الانتقال من الحديث عن الشراكة إلى ممارستها. فالشراكة ليست اجتماعاً يضم الأطراف، وإنما هي مشاركة حقيقية في القرار، واحترام للتعدد، وتكافؤ في الفرص، واحتكام إلى الكفاءة والقانون. إن مبدأ الشراكة الوطنية ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة لضمان بقاء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
والإصلاح لن يطالب بأن يكون شريكاً لأنه الإصلاح فقط؛ بل نطالب بأن يكون كل مواطن مؤهل قادراً على خدمة وطنه دون أن يصبح انتماؤه السياسي عقوبة عليه. كما أن الدولة القوية هي التي تستوعب مختلف شرائح المجتمع ومكوناته المدنية والسياسية الفاعلة، لا التي تقوم على الإقصاء والتهميش.
- ماذا عن علاقة الإصلاح في الضالع ببقية القوى السياسية في المحافظة ؟
علاقتنا ببقية القوى والمكونات السياسية هي علاقة شراكة وطنية قائمة على الثوابت المشتركة. لقد ظلت أيدينا وما تزال ممدودة للجميع. نحن شركاء في المعركة الوطنية، وشركاء في البناء، ونؤمن بأن قوة الضالع في تنوعها.
نختلف سياسياً، لكننا لا نختلف على حق الآخر في الوجود. مستعدون للحوار مع الجميع، وندعو إلى حوار صريح حول مستقبل الضالع والمحافظات الجنوبية واليمن عموماً. ليس المطلوب أن نتفق في كل شيء، وإنما المطلوب أن نتفق على عدم استخدام السلاح في الخلاف السياسي، وعلى احترام المجتمع، وعلى أن يكون التنافس عبر السياسة لا عبر الإقصاء. لا مستقبل لأي طرف إذا اعتقد أن مستقبل الآخرين يجب أن ينتهي.
- تتزامن ذكرى تأسيس الإصلاح مع ترتيبات الحوار الجنوبي ـ الجنوبي.. ما رؤيتكم بشأن هذا الحوار؟
نرحب بأي حوار جنوبي جاد وشامل، وننظر إلى أي جهد يهدف إلى رأب الصدع وتوحيد الصف الجنوبي بعين التقدير. القضية الجنوبية لا يمكن أن تحل إلا بالحوار، ولا يمكن أن يكون الحل مستقراً إذا شعر جزء من أبناء المحافظات الجنوبية بأنه مستبعد من صياغته.
ونرى أن الحوار ينبغي أن يقوم على ثلاثة مرتكزات: أن يكون وطنياً وجاداً، وأن يكون شاملاً وغير إقصائي، وأن ينطلق من المرجعيات الوطنية المتفق عليها.
الإصلاح قدم رؤيته للقضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني، وانطلق فيها من الاعتراف بالمظالم ومعالجتها، ومن الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية، ومن إعطاء أبناء المحافظات الجنوبية دوراً حقيقياً في إدارة شؤونهم وصناعة القرار. ولهذا فنحن مع حوار لا يبحث عن «ممثل وحيد» للمحافظات الجنوبية، وإنما يستوعب التنوع السياسي والاجتماعي والجغرافي داخله.
نحن مع تمثيل المحافظات الجنوبية، لكننا أيضاً مع تمثيل كل المحافظات الجنوبية. ونرى أن أي حوار جنوبي ناجح ينبغي أن يكون في إطار دولة اتحادية عادلة تضمن حقوق الجميع، وبعيداً عن الإقصاء وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
- إلى متى سيظل صوتكم خافتاً تجاه محاولات احتكار تمثيل المحافظات الجنوبية؟
صوتنا ليس خافتاً، لكنه ليس صوتاً تحريضياً ولا استعلائياً. نحن نشخص المرض ولا نستفز المريض. نقول بوضوح: لا أحد يملك تفويضاً أبدياً للحديث باسم محافظة أو منطقة أو جنوب اليمن كله. من يريد تمثيل الناس عليه أن يحصل على ثقتهم، ومن يريد أن يقود مشروعاً سياسياً عليه أن يقنع الآخرين به، وليس أن يلغيهم.
والضالع تحديداً ليست لوناً سياسياً واحداً، بل فيها تنوع اجتماعي وسياسي معروف، ومن حق هذا التنوع أن يكون حاضراً في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل المحافظة والمحافظات الجنوبية ككل.
- إلى أين تتجه بوصلة استكمال تحرير المحافظة في ظل قيادة السلطة المحلية الجديدة؟
ينبغي أن تتجه البوصلة إلى هدفين متلازمين لا يمكن الفصل بينهما: استكمال تحرير ما تبقى من أراضي المحافظة، وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
وعلى الصعيد العسكري، الأولوية هي دعم وإسناد أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لاستكمال تحرير كامل تراب المحافظة.
لكن التحرير الحقيقي لا يكتمل بالسلاح وحده؛ فنحن نحتاج إلى جبهة عسكرية متماسكة، وسلطة محلية قوية، ومؤسسات أمنية وقضائية فاعلة، وخدمات تصل إلى المواطن.
وندعم كل جهد صادق يصب في استكمال التحرير وتثبيت الأمن، ونأمل من القيادة المحلية الجديدة أن تستثمر هذه المرحلة لتوحيد الصف الداخلي وتوفير كل متطلبات المعركة بالتنسيق مع القيادات العسكرية والأمنية ومختلف القوى الوطنية.
- هل أنتم راضون عن جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تطبيع الأوضاع في محافظة الضالع؟
نقدر ما يبذله مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والجيش ومؤسسات الدولة في هذه المرحلة الصعبة، خصوصاً في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وقد شهدت الفترة الماضية جهوداً في توحيد المؤسسة العسكرية ورفع جاهزيتها، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، إلى جانب العمل على إنعاش الخدمات وانتظام صرف المرتبات.
لكننا في الوقت نفسه لسنا راضين عن مستوى النتائج، لأن ما يعيشه المواطن في الضالع وغيرها لا يزال صعباً.
المطلوب اهتمام أكبر بالمحافظة، خصوصاً في ملفات الخدمات والرواتب والأمن والطرق والتنمية وتعزيز مؤسسات الدولة ودعم الجبهات. الضالع قدمت الكثير في المعركة الوطنية، ومن حق أبنائها أن يروا أثراً لذلك في حياتهم اليومية. ونحن لا نطالب بمعاملة استثنائية للضالع، وإنما بحقوقها الطبيعية كمحافظة يمنية.
- ما رسالتك لأعضاء الإصلاح في الضالع بمناسبة الذكرى الـ 36 لتأسيس الحزب؟
رسالتي إلى كوادر وأعضاء التجمع اليمني للإصلاح في الضالع: كونوا فاعلين وإيجابيين ومتعاونين في هذه المرحلة المفصلية. كونوا سنداً للمعركة الوطنية الرامية إلى تحرير ما تبقى من مديريات المحافظة، وجزءاً أصيلاً من مشروع استعادة الدولة وتمكين مؤسساتها.
كونوا أقرب إلى الناس، وأبعد عن المناكفات، وأكثر حضوراً في قضاياهم اليومية. لا تجعلوا صعوبة المرحلة سبباً للتراجع عن المبادئ، ولا تجعلوا الخلاف السياسي سبباً لخسارة المجتمع.
وأدعو الإصلاح إلى تجديد أدواته، والاستماع أكثر إلى المجتمع، وفتح أبوابه أمام الشباب والمرأة والكفاءات، وتقديم نموذج في العمل السياسي المسؤول. لا تنتظروا المنصب حتى تخدموا الناس؛ خدمة الناس هي التي تمنح العمل السياسي قيمته.
كونوا أدوات بناء وأمن واستقرار، وكونوا في طليعة العمل الإغاثي، وحذارِ من الانشغال بالمعارك الجانبية التي تفرق ولا توحد وتهدم ولا تبني.
- كلمة أخيرة بمناسبة ذكرى تأسيس التجمع اليمني للإصلاح.. لمن توجهها؟
أوجه كلمتي الأخيرة إلى ثلاثة أطراف. أولاً، إلى أبناء الضالع: نحن أبناء محافظة واحدة، وينبغي أن نكون جسداً واحداً. الضالع مرت بمراحل مختلفة من عدم الاستقرار والانفلات الأمني، وقدمت الكثير من التضحيات، ولا بد أن تنال حقها الطبيعي في الاستقرار والتنمية. الضالع تحتاج إلى تكاتف أبنائها، وعلينا أن نحميها من الاستقطاب ومنطق الثأر السياسي.
وثانياً، إلى كل القوى السياسية: اختلافنا السياسي لا ينبغي أن يفسد أخوتنا ولا أن يمزق مجتمعنا. لا أحد يستطيع بناء المستقبل وحده. اليمن يحتاج إلى شراكة حقيقية، وجنوب اليمن يحتاج إلى حوار شامل.
وثالثاً، إلى شباب الإصلاح خصوصاً: أنتم المستقبل الواعد للبلد، فكونوا نماذج في الإبداع والنجاح، وقدوة للآخرين. لا تجعلوا السياسة خصومة مع المجتمع، بل كونوا دعاة بناء وجسوراً بين المختلفين.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للتأسيس، يجدد الإصلاح تمسكه بالعمل السياسي السلمي، وبالدولة، وبالمواطنة المتساوية، وبالشراكة، وبمعالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة، وبحق أبناء الجنوب في المشاركة في صناعة مستقبلهم عبر الحوار والتوافق، بعيداً عن الإقصاء وفرض الأمر الواقع بالقوة.
بعد 36 عاماً، الإصلاح أكثر إيماناً باليمن، وأكثر تمسكاً بالشراكة، وأكثر إصراراً على أن يكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة.
وكل عام والإصلاح وأعضاؤه وأنصاره وشركاؤه بخير، وكل عام والضالع والمحافظات الجنوبية واليمن أقرب إلى السلام والدولة والاستقرار.
